المطران عودة: البلد يُحكم من شخص ومن جماعة تحتمي بالسلاح استياء مسيحي عارم من ممارسات السلطة وما وصل إليه الوضع في البلاد

0 236

بيروت ـ”السياسة”: أكدت أوساط نيابية بارزة لـ”السياسة”، أن المواقف التي أطلقها البطريرك بشارة الراعي والمطران الياس عودة، تعكس حالة استياء مسيحي عارم، ما وصل إليه الوضع في لبنان، في استمرار التجاذبات بشأن تشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن رفضاً واسعاً لممارسات “حزب الله” الذي يضع يده على البلد، ويحاول “تعيين” رئيس للوزراء بدل تسميته بالوسائل الدستورية، وهو ما تشكو منه قيادات الطائفة السنية، السياسية والروحية، ومشددة على أن البطريرك الراعي والمطران عودة، أرادا توجيه رسائل إلى من يعنيهم الأمر بضرورة تصحيح الأمور قبل فوات الأوان، وقبل سقوط الهيكل على رؤوس الجميع .
وكان البطريرك الراعي، قال في عظة الأحد، أمس، في بكركي: “نصلّي ملتمسين نجاح الاستشارات النِّيابيَّة وان تؤدّيها الكُتَل النّيابيَّة بروح المسؤوليَّة الوطنيَّة والدُّستور، مدركين المخاطر التي تتهدَّد وطننا، وواضعين خير الدَّولة بكيانها وشعبها ومؤسَّساتها الدُّستوريَّة فوق كلّ اعتبار، ونلتمس من الله نجاح تكليف رئيسٍ للحكومة الجديدة، وتشكيلها بأسرع ما يمكن وَفقًا لانتظارات الشَّعب اللُّبنانيّ التي يُعبِّر عنها في الحراك المدنيّ منذ اثنين وخمسين يومًا، وفي الصُّحُف ووسائل الاتِّصال الاجتماعيّ”.
وتوجه الى المسؤولين السِّياسيِّين، بالقول: “لا تزدروا بالحراك المدنيّ وثورة الشَّباب التي تُريد بناء لبنان الحضاريَّ الجديد لا هدمَه،لا يوجد قوَّةٌ أقوى من الشَّعب! فلا تُهمِلوه ولا تُخيِّبوا آماله، لئلاَّ يعود إلى قطع الطُّرُقات، فتكونون أنتم لا هو المسؤولين عن خراب لبنان أمام المجتمع الدَّوليّ. ثورة الشَّعب كالمطر الجارف الذي شهدناه في الأسبوع المنصرم. فلا تقفوا بوجهه من أجل خيركم وسلامة لبنان”.
ولفت الراعي الى ان “الحراك المدنيّ يطلب حكومةً نظيفةً لم يتلوَّث وزراؤها بالفساد وسرقة مال الدَّولة، حكومةً قادرةً على تحقيق النُّهوض الاقتصاديّ والماليّ والمعيشيّ؛ حكومةً تعيد إلى خزينة الدَّولة مالها المنهوب الذي هو مال الشَّعب الذي يؤدِّي الضَّرائب والرُّسوم؛ حكومةً توقف التَّدخُّل السِّياسيّ في الإدارة والقضاء”.
من جهته، رأى متروبوليت بيروت للروم الارثوذوكس المطران الياس عودة، في كلمة له في ذكرى اغتيال النائب السابق جبران تويني، أن “الشهيد جبران تويني حمل لواء الكلمة دون أن يخشى غدر الأشرار فغفلوه واتفقوا أن يسكتوه خوفاً من إيقاذ الحقيقة النائمة في العقول والقلوب”.
وسأل عودة في الذكرى الـ14 لاستشهاد جبران تويني: “الى متى سياسة الخضوع؟ الى متى مصلحة الفرد فوق مصلحة الوطن؟ الى متى الصفقات والعمولات وسياسة توزيع الحصص؟، والى متى يبقى الشعب ضحية جلاديه؟ الى متى اغتيال أحلام الشباب؟ الى متى ندفع ثمن تجاذبات الداخل والخارج؟ ومتى يعود لبنان الى لبنان؟”
وأشار إلى أن “ما أخاف المسؤولين ولا يزال يخيفهم هو صوت الحق والحقيقة، صوت الشعب الجائع والمتألم، صوت كل محب للوطن”.وشدد عودة على أنه “مطلوب من الحكم والمعارضة التعالي فوق الـ”أنا” والأنانيات وسياسة الزواريب وتوحيد الموقف كي لا يصبح الجسم اللبناني تربة خصبة يستخدمها هذا أو ذاك”.
ولفت إلى أن “اليوم هذا البلد يُحكم من شخص تعرفونه جميعاً ولا أحد يتفوّه بكلمة ويُحكم من جماعة تحتمي بالسلاح”، في إشارة إلى حزب الله وأمينه العام حسن نصرالله . وأكد المطران عودة أن “لبنان يدفع ثمن أخطاء طبقة سياسية فاسدة ومفلسة ولولا تمسك الشعب بهويته لكان زال لبنان منذ زمن”.
وتابع: “ألا تسمعون ما يطالب به الشعب في الطرقات؟ يطالبون بأن يلتفت المسؤولون الى مطالبهم المحقة، يصرخون قائلين إن إحتجاجاتهم سلمية وستبقى كذلك ولكن هناك من يحاول تشويه سلمية إحتجاجاتهم”. ودعا بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي، الى “الاستجابة لمطالب الحراك الشعبي الذي يعبر عن وجع الناس وذلك ببناء وطن بعيد عن المحسوبية والفساد يوفر للشباب فرص العيش بحرية وكرامة”.
وقال: “نصلي الى جميع المسؤولين لتشكيل حكومة قادرة على انقاذ لبنان من الازمة الاقتصادية التي يمر بها في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يرزح تحتها الشعب”. ورداً على المطران عودة، لفت المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، إلى أن “لبنان يمرّ بأدق مراحل تاريخه الحديث، وليس مسموحاً لأحد أن يزيد النار تسعيراً، سواء أكان مطراناً أو شيخاً، بل الواجب الديني والأخلاقي يفرض عليه أن يسهم في إطفائها”.
كذلك، ورداً على ما قاله المطران عودة، غرد رئيس “حزب التوحيد العربي” وئام وهاب، على تويتر قائلا: “سيدنا المطران عودة أقول لك بمحبة ما هكذا تورد الإبل مشكلة لبنان مجموعة نهبته وبعض رجال الدين يحابون السارقين ويطبلون لهم وكنا نتمنى أن تصوب إلى المكان الصحيح لا أن تطلق شعارات براقة لغاية في نفس يعقوب سيدنا الأميركي يفاوض إيران فلا تستعجل في ملاقاته”.

You might also like