المعارضة الإيرانية: الدعم المالي الأوروبي لنظام طهران تشجيع لإرهابه دعت إلى محاكمة مسؤولين كبار على إعدام 30 ألف سياسي وإنهاء إفلاتهم من العقاب

0 16

عواصم – وكالات: وصفت المعارضة الإيرانية تقديم الاتحاد الأوروبي مساعدات إلى إيران قيمتها 1.8 مليون يورو بأنه مخجل ودعم لإرهاب نظامها، فيما أحيت الجاليات الإيرانية في لندن و19 مدينة وعاصمة في أوروبا وأميركا الشمالية ذكرى 30 ألف سجين سياسي أعدمهم النظام الإيراني عام 1988.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية محمد محدثين “إن ضخ مثل هذه الأموال إلى نظام الملالي المفلس المتأزم لا يحل مشكلة من مشاكله، بل إنه لا يعد سوى مكافأة تقدم إلى الملالي الفاسدين المجرمين الحاكمين في إيران، الذين يقوم ديبلوماسيوهم بتوزيع القنابل في الساحة الأوروبية”.
واعتبر “أنه من العار والخجل أن تأتي هذه المبادرة بعد مرور شهرين فقط على اعتقال ديبلوماسي سلم قنبلة إلى مجموعة إرهابية، وتم إيقافه في الأراضى الألمانية في طريق عودته إلى موقع مهامه في سفارة بلاده في فيينا”، واصفا تقديم المساعدات المالية إلى النظام الإيراني بأنها عملية تمويل لتنظيم “داعش”، أو تشجيع لمزيد من العمليات الإرهابية.
من جهتها، أحيت الجاليات الإيرانية في لندن و19 مدينة وعاصمة رئيسة أخرى في أوروبا وأميركا الشمالية طيلة نهار أول من أمس ذكرى 30 ألف سجين سياسي أعدمهم النظام الإيراني عام 1988.
ونظمت مؤتمرات وندوات تحت شعار “جذور الانتفاضة وآفاقها” في جميع أنحاء أوروبا وأميركا الشمالية، حيث دعا ممثلو الجاليات الإيرانية والشخصيات السياسية والاجتماعية من مختلف البلدان المشاركين في هذه التجمعات الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق في مجزرة عام 1988، ووضع حد لإفلات رموز النظام الإيراني من العقاب.
وشارك في الفعاليات في لندن وباريس وبرلين واستوكهولم وأمستردام وروما وأوسلو وبروكسل وأوتاوا وفانكوفر وبوخارست وهلسنكي وغوتنبرغ وشتوتغارت وأرهوس، العشرات من الشخصيات البارزة تضامنًا مع الشعب الإيراني وتطلعاته.
من جانبها، قالت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي في كلمة وجّهتها إلى الشعب الإيراني خلال هذه الفعاليات، إنه مضت ثلاثة عقود على مجزرة ثلاثين ألف سجين سياسي، ولم يستطع الملالي إخفاء هذه الملحمة العظيمة المخضّبة بدماء الشهداء، وعلى الصعيد الدولي لم يتمكّن المداهنون من تقليل أهمية هذا الحدث الكبير من خلال التزام الصمت وتجاهله لمصلحة النظام.
وأوضحت أنه في تلك الأشهر الدامية من سنة 1988، تم تنفيذ إعدام السجناء السياسيين في 110 مدن إيرانية “والآن ها هي المدن أصبحت معقل الانتفاضات”.
وأضافت أن الخميني أصدر آنذاك فتوى بإبادة جيل وارتكاب مجزرة كبرى، وكتب بخط يده “أولئك الذين يصرّون على موقفهم من النفاق في السجون في جميع أنحاء البلاد، محاربون ومحكوم عليهم بالإعدام”، في حين كانت جريمتهم هي الدفاع عن حرية الشعب الإيراني والوقوف أمام دهس الحريات وضد تجويع الناس وتدمير إيران.
وشددت على أن النظام الإيراني يقف حاليًا عاجزًا أمام الانتفاضات المستمرة على مدى الأشهر الثمانية الماضية، مضيفة أنه للخروج من هذا المأزق، اعتزم الملالي المباشرة في تنفيذ عملية تفجير إرهابي في المؤتمر السنوي العام للمقاومة في باريس في 30 يونيو الماضي،
كما وفي مارس الماضي، حاولوا شن هجوم إرهابي مماثل ضد المقاومة الإيرانية في ألبانيا، كما في هذه الأيام، وباعتقال عميلين للنظام في الولايات المتحدة، حيث تم الكشف عن أنشطة استخباراتية وإرهابية للنظام في ذلك البلد.
وأكدت أن هذه الخطط فشلت، وأدّت إلى تعرية النظام، وأظهرت أن قتلة ثلاثين ألف سجين سياسي لا يتخلّون عن ارتكاب أية جريمة في مواجهة بديلهم السياسي، وهذا يثبت مرة أخرى أن الإرهاب يشكل جزءًا من طبيعة هذا النظام، فلم يبقَ أي بلد في العالم بمأمن من إرهابه.

You might also like