المعارضة الإيرانية تبحث في البديل الديمقراطي لولاية الفقيه طالبت المجتمع الدولي بقطع العلاقات مع طهران ومحاسبتها لدعمها الإرهاب

0 18

طهران – وكالات: اختتم مؤتمر “مجلس القوى الديمقراطية في إيران” يومه الثاني والأخير في مدينة كولونيا الألمانية، بتظاهرة في ساحة الكنيسة الكبرى وسط المدينة، دعما للاحتجاجات الشعبية المتواصلة داخل إيران، وأصدر بيانا ختاميا دعا إلى “توحيد أطياف المعارضة لإيجاد البديل الديمقراطي عقب إسقاط نظام ولاية الفقيه”.
وذكر موقع “العربية نت” الإلكتروني أن المتظاهرين طالبوا الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي بقطع العلاقات مع النظام الإيراني، بسبب مواصلته قمع مطالب الشعوب الإيرانية المنتفضة، واستمراره في الفساد والاستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان.
كما طالبوا الدول الغربية والعالم بمحاسبة النظام الإيراني لمواصلته دعم الإرهاب والتدخل في دول المنطقة، خاصة تمويل وتسليح الميليشيات والجماعات الطائفية في اليمن وسورية والعراق ولبنان على حساب تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين الإيرانيين، وحضوا على تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر، أن “نظام الجمهورية الإسلامية بسبب تركيبته السياسية الدينية وطبيعته غير القابلة للإصلاح بعد 83 عاما من الحكم الاستبدادي والطائفي المبني على التمييز والمغامرات على المستوى الدولي، وضع البلاد في أزمات متعددة أوصلته إلى طريق مسدود في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.
وأضاف إن “ممثلي أطياف المعارضة من مجموعة شعوب وقوميات أهمها الفرس والأتراك الأذربيجانيون والأكراد والعرب والبلوش والتركمان والألوار وغيرهم بحثوا في سبل إرساء الديمقراطية الحرية والمساواة المدنية والقضاء على الاستبداد بشكل نهائي”.
وأعلن مجلس القوى الديمقراطية في إيران عن “الدعم الكامل لحراك الشعوب والقوميات والنساء والحراك العمالي والفلاحين والمعلمين، واتحاد الكتاب والطلاب ومدافعي حماية البيئة ومنظمات حقوق الإنسان”.
وطالب بإسقاط النظام “بأساليب النضال السلمي بهدف إرساء نظام حكم ديمقراطي وفيدرالي وتوزيع السلطات السياسية والمصادر الاقتصادية بين الشعوب المتنوعة في إيران”، ووعد بتأسيس هيكلية حقوقية للدولة الفيدرالية الديمقراطية المستقبلية من قبل القوى السياسية المشاركة، وإقرارها النهائي عن طريق متخصصين في مجلس المؤسسين”.
من جهته، وجه الأمين العام للجبهة الديمقراطية الإيرانية حشمت الله طبرزدي، الذي قضى سنوات في السجن بسبب آرائه ونشاطاته السياسية، كلمة عبر الفيديو من طهران للمؤتمر، قال فيها إن “تشكيل المجلس خطوة كبرى نحو الاتحاد الشامل لقوى المعارضة”.
وأضاف: “أنا كأمين عام للجبهة الديمقراطية الإيرانية التي هي عضو في هذا المجلس نتعهد بتنفيذ ما تم الاتفاق حوله من مبادئ لبناء نظام ديمقراطي علماني غير مركزي يمنح الحقوق لجميع مكونات المجتمع”، مؤكداً أن الاحتجاجات المتواصلة في البلاد تحتاج لتمثيل سياسي ويمكن أن يقوم مجلس القوى الديمقراطية وباقي أطياف المعارضة بهذا الدور.
وأوضح أن “التخويف من الفوضى بعد التغيير هو حربة النظام للحيلولة دون استمرار الانتفاضة، لكن الحركة الشعبية ماضية في طريقها، وأن المعارضة تتجه نحو الوحدة في سبيل تحقيق أهدافها”.
كما تحدث عدد من ممثلي الأحزاب، وكذلك شخصيات سياسية مستقلة، حيث عبروا عن وجهات نظرهم بشأن سبل توحيد المعارضة وكيفية دعم الاحتجاجات في الداخل الإيراني، وضرورة إشراك فئات المجتمع في الانتفاضة الشعبية، وكسب التعاطف الدولي لحراك الإيرانيين ضد نظام ولاية الفقيه.
واتفقت الأحزاب المنضوية تحت مظلة “مجلس القوى الديمقراطية في إيران” على استمرار عقد المؤتمرات والتجمعات بهدف تشكيل أوسع تحالف من قوى المعارضة على غرار هذا المجلس الذي يعد أول ائتلاف من نوعه، حيث يشمل قوى تمثل القومية الفارسية، إضافة إلى أحزاب ومنظمات القوميات غير الفارسية، إضافة إلى عدد من نقابات العمال ونشطاء المجتمع المدني والشخصيات السياسية المستقلة.
ميدانياً، اعلن الحرس الثوري الايراني أول من امس، القضاء على خلية “ارهابية” في منطقة نودشة الحدودية بمحافظة كرمنشاه (غرب)، فيما أصيب ستة أشخاص في حادث تصادم بين قطار ركاب وشاحنة بعدما عجز قائدها عن العبور بها من فوق خط السكة الحديدية الذي كان سيمر عليه القطار قرب مدينة نيشابور بمحافظة خراسان الرضوية شمال شرقي البلاد.
إلى ذلك، أصدر القضاء الإيراني حكما على مشرف مدرسة للفتيان في طهران بالسجن عشرة أعوام وجلده ثمانين جلدة، لإدانته بتهمة “الاعتداء الجنسي على قاصرين”.

You might also like