المعارضة السودانية تُعلن اليوم “مجلساً مدنياً”… ومخاوف من المجهول البشير يواجه تهمتي غسل أموال وحيازة مبالغ ضخمة... واعتقال وزير سابق حاول الفرار

0 88

الخرطوم، عواصم- وكالات: يتعقد المشهد السياسي أكثر فأكثر في السودان، مع غياب أي أمل حتى الآن بإمكانية التوصل إلى تفاهمات بين تجمع المهنيين والمجلس العسكري الانتقالي، الذي يمسك بالسلطة منذ عشرة أيام تقريبًا.
وفي ظل إعلان قادة الاحتجاجات نيتهم الإعلان عن “مجلس سيادي مدني”، يحلّ محل المجلس العسكري الحاكم، اليوم ، تمر الساعات ثقيلة وسط مخاوف من انزلاق السودان نحو المجهول، فالمجلس العسكري المستند إلى الجيش لا
يزال قويًا ومن الصعوبة تطويعه، كما قال إنه مستعد لتلبية بعض طلبات المحتجين ومنها محاربة الفساد، لكنه شدد على أنه “لن يسلم السلطة لزعماء الاحتجاجات”.
ووفق تلك الأجواء السياسية السائدة، ساهمت عوامل عدة في إعادة الأمور إلى نقطة الصفر، بالتزامن مع ظهور مؤشرات، اعتبرها المحتجون وتجمع المهنيين غير إيجابية، منها مشاركة الأمين السياسي لحزب “المؤتمر الوطني” الحاكم سابقًا، عمر باسان، في اجتماع بين القوى السياسية والمجلس العسكري.
وفي حين، حض المجلس القوى السياسية على اختيار شخصية “مستقلة” لتولي منصب رئيس الوزراء وتشكيل حكومة مدنية، يُحكى أن كبار قادته يشترطون الحصول على وزارتي الداخلية والدفاع بحكومة تضم مدنيين وعسكريين، بينما ينص مقترح تجمع المهنيين أن تتسلم الوزارتين شخصيات وطنية مدنية ذات خلفية عسكرية، كما لم تشف
حملة الاعتقالات التي طاولت مسؤولين في حزب المؤتمر الوطني غليل المحتجين.
هذا وكان عشرات الآلاف من السودانيين احتشدوا أول من أمس، أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، وأكدوا تمسكهم بتنفيذ المطالب الستة لحراكهم، المتمثلة في تصفية النظام، وتشكيل حكومة مدنية، وهيئة تشريع، ومجلس رئاسي مدني، ومحاربة الفساد، وإصلاح الاقتصاد، وإعادة هيكلة جهاز الأمن القومي، بينما طالبت أمهات ضحايا الثورة اللاتي خرجن بموكب ضخم من ضاحية بُرِّي، بمحاسبة قَتلةِ أبنائهن وحل جهاز الأمن.
من جانبها، ذكرت وسائل إعلام سودانية، أمس، إن فريقا من القوات المسلحة والاستخبارات العسكرية، داهم مقر إقامة الرئيس المعزول عمر البشير، وعثر على كميات كبيرة من النقد الأجنبي والعملة المحلية، بلغت نحو ستة ملايين يورو، و351 ألف دولار، و5 مليارات جنيه سوداني، حيث أمرت النيابة بإيداع المبلغ في خزينة بنك السودان المركزي، وأصدرت أمرا بالقبض على الرئيس المخلوع توطئة لاستجوابه، وإحالة البلاغ للمحكمة، فيما يعد أسرع أجراء بواسطة النيابة في مواجهة النظام المخلوع، حيث أعلن المدعي العام السوداني فتح تحقيق في بلاغين ضد الرئيس المعزول، قال مصدر قضائي، إنهما متعلقان بتهم غسيل أموال وحيازة مبالغ ضخمة دون مسوغ قانوني.
إلى ذلك، أكد رئيس المجلس الانتقالي العسكري عبد الفتاح البرهان، أنه يعمل حاليا على استكمال مطالب جماهير الشعب وأهداف الثورة، قائلا في مقابلة صحافية إنهم “جاءوا من أجل الشعب وإكمال مطالب ثورته، خاصة المعتصمين في محيط القيادة”.
وفي سياق متصل، أعفى المجلس العسكري وكيل وزارة الإعلام والاتصالات عبد الماجد هارون، وقال البرهان إنه “لم يكن يعلم بتاريخه السياسي وانتمائه السابق قبل تعيينه”.
من جانبهم تداول ناشطو التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا يظهر أفرادا من الشرطة العسكرية، وهم يعتقلون وزير الشباب والرياضة السابق حاج ماجد سوار في مطار الخرطوم، أثناء محاولته الفرار.

You might also like