المعارضة: تركيا انتقلت إلى نظام متسلط أردوغان إلى الرئاسة بسلطات معززة

0

أنقرة – وكالات: حقق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نصراً كبيراً أمس، بعد فوزه من الدورة الأولى من الانتخابات بولاية جديدة بسلطات معززة، في وجه معارضة نشطة أقرت بهزيمتها منددة بحملة غير عادلة.
وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية العليا سادي غوفن ليل أول من أمس، أن إردوغان حصل بحسب النتائج الموقتة على الغالبية المطلقة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، ما يعني فوزه من الدورة الأولى.
وأقر خصمه الرئيسي محرم إنجه في مؤتمر صحافي، أمس، بهزيمته، داعياً الرئيس إلى أن يمثل “جميع” الأتراك.
وقال :”سيد أردوغان، من الآن فصاعداً لا تتصرف كرئيس لحزب العدالة والتنمية، كن رئيسا لـ81 مليون شخص، احتضن الجميع … هذا ما كنت سأفعله إذا ما كان تم انتخابي”.
واعتبر أن تركيا انتقلت إلى “نظام متسلط” مع دخول التعديل الدستوري حيز التنفيذ.
وتمكن إنجه من فرض نفسه في موقع الخصم الرئيسي لأردوغان، وحصل على نحو 31 في المئة من الأصوات، مشيراً إلى أن “هذه الانتخابات لم تكن عادلة” مع تغطية إعلامية مؤاتية بفارق كبير للرئيس.
ونددت بعثة المراقبين المشتركة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا في مؤتمر صحافي بأنقرة، أمس، بـ”عدم وجود فرص متساوية” لجميع المرشحين.
وقال رئيس البعثة اجناسيو سانتشيث أمور إن “ما شهدناه من قيود على الحريات الأساسية كان له تأثير على هذه الانتخابات، آمل أن ترفع تركيا هذه القيود في أقرب وقت ممكن”.
وبعد فوزه على معارضة شرسة في الانتخابات، ألقى إردوغان خطاب نصر رمزي من شرفة مقر حزبه “العدالة والتنمية” في أنقرة.
وقال إن “تركيا أعطت العالم درساً في الديمقرطية”، مضيفاً إنه سيعمل “سريعاً” على إقرار النظام الرئاسي الجديد الذي نص عليه الإصلاح الدستوري.
وفي الانتخابات التشريعية، حصل التحالف الذي يقوده حزب “العدالة والتنمية” على 53.6 في المئة في الانتخابات التشريعية، بحسب النتائج الجزئية ذاتها، مستندة بصورة خاصة على أداء غير متوقع لشريكه الأقلي حزب “الحركة القومية” (11في المئة).
من ناحيته، شكك المرشح الرئاسي المسجون صلاح الدين دميرطاش، في شرعية نتائج الانتخابات، إلا أنه هنأ حزبه “الشعوب الديمقراطي” على دخول البرلمان في ظل بيئة صعبة.
وفي ردود الفعل العالمية على فوز أردوغان، قدم الرئيس الايراني حسن روحاني “أصدق التهاني”.
وهنأ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الرئيس التركي على إعادة انتخابه.
وقال إن الحلف “مبني على بعض القيم الجوهرية، الديمقراطية وسيادة القانون والحرية الفردية، أنا شخصياً أولي أهمية بالغة لهذه القيم وأؤكد أهميتها في العديد من عواصم الدول الأعضاء في الحلف بما فيها أنقرة عندما التقي القادة الأتراك هناك”.
وفي الصين، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ أن بكين تهنىء أردوغان و”تحترم الخيار الذي قام به الشعب التركي”.
من جهتها، اعتبرت وزيرة خارجية السويد مارغو والستروم أن “تركيا ليست في موقع إعطاء دول أخرى دروساً في الديمقراطية في وقت يقبع فيه زعيم المعارضة (الكردي) في السجن منذ فترة طويلة”، وذلك في إشارة إلى خطاب أردوغان بأن الأتراك “أعطوا العالم بأسره درساً في الديمقراطية”.
كما هنأت كل من صربيا والبوسنة والهرسك وبلغاريا والمجر والعراق، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات والتنظيمات العربية والإسلامية، أردوغان على إعادة انتخابه.
من ناحية ثانية، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية ماريا أديبار في مؤتمر صحافي، أمس، إن أربعة مواطنين ألمان اعتقلوا في تركيا خلال الانتخابات، ثم أفرجت السلطات عن أحدهم بعد ذلك.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

5 + عشرين =