المعرفة والتقدم الاقتصادي

0 81

حمد عبدالغفور محمود مدوه

يعتبر العالم اليوم في حاجة ماسة الى منظومة اقتصادية جديدة تتفق مع التطورات التكنولوجية الحديثة وتلبي احتياجات الانسان المتغيرة، وتتوافق مع طبيعته وتحمي حقوق المجتمعات في أن تحيا في ظروف معيشية وانسانية مثلى وتنعم بالامن وتوفر لهم فرصا افضل في التعليم والعمل لتمكينهم من المساهمة في بناء مجتمعات منتجة قائمة على المعرفة .
ويقدر الخبراء اليوم حجم الاقتصاد الرقمي ممثلا في حجم تجارة ومبيعات التكنولوجيا بنسبة تصل الى 4 في المئة من الاقتصاد العالمي أما حجم الاقتصاد المتأثر والمتحرك بفعل الاقتصاد الرقمي فيصل الى 20 في المئة من الاقتصاد العالمي، ويعتبر الاقتصاد الرقمي أسرع الاقتصادات نموا في العالم بمعدلات تصل احيانا لخمسة اضعاف معدلات النمو التقليدية، حيث يتوقع أن تصل خلال السنوات العشر المقبلة الى 50 في المئة من الاقتصاد العالمي الكلي.
وتشير دراسة اعدتها شركة ماكينزي الاستشارية حول مشاريع الرقمنة الحكومية والتي من شأنها ان تساهم في توفير ما يصل الى تريليون دولار في القيمة الاقتصادية العالمية من خلال تقليل المصروفات التشغيلية وتحسين الاداء والكفاءة الانتاجية، وبالنظرإلى أنواع التكنولوجيا الناشئة والمؤثرة التي يتوقع أن يكون لها تأثير في المؤسسات الحكومية نجد هناك: تقنية المتحاور الالي، البلوك تشين مساحات العمل الذكية.
تطرقت الدراسة الى المدن الذكية والتي يتوقع ان تصل الى 88 مدينة في العالم بحلول 2025 وقدراتها على تحقيق اهداف التنمية المستدامة، التعليم الذكي الرعاية الصحية الذكية، وغيرها من المواضيع المتعلقة بالاقتصاد المعرفي او الرقمي.
وفي هذا الصدد، القت مراكز الدراسات والبحوث الضوء على التراجع المعرفي في المنطقة العربية بصورة عامة الذي بات يمثل تهديدا صريحا لركائز الامن القومي، مشيرة الى أن انماط التخطيط التقليدية الحالية لن تخدم دول المنطقة في تحقيق معدلات النمو المنشودة خاصة مع تنامي التوجه العالمي لمزيد من الاستثمار في المعرفة لدعم المنظومة الاقتصادية والمجتمعات الرقمية.

كاتب كويتي

You might also like