المعلم يربط التفاوض بشأن جنوب سورية بانسحاب أميركا من التنف أعلن تمديد المهلة لتطبيق القانون رقم 10 إلى سنة ونفى بدء المفاوضات مع "قسد"

0 8

دمشق – وكالات: ربط وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أمس، دخول حكومته في مفاوضات حول جنوب البلاد التي تسيطر الفصائل المعارضة على أجزاء منه بانسحاب القوات الأميركية من منطقة التنف القريبة من الحدود العراقية والأردنية.
وقال المعلم، خلال مؤتمر صحافي في دمشق: “نحن لم ننخرط بعد في مفاوضات تتعلق بجبهة الجنوب، لذلك قلت إن المؤشر هو انسحاب الولايات المتحدة من أراضينا في التنف”، مضيفاً: “لا تصدقوا كل التصريحات التي تتحدث عن اتفاق بشأن الجنوب ما لم تروا أن الولايات المتحدة سحبت قواتها من قاعدة التنف ويجب أن تسحب قواتها من قاعدة التنف”، و”عندما تنسحب الولايات المتحدة من التنف، نقول إن هناك اتفاقا”.
وأضاف: “نسعى في البداية لحل هذه المسألة بالطرق التي تعودنا أن نعمل بها وهي المصالحات، واذا لم تكن مجدية، لكل حادث حديث”، موضحا أن الحكومة تواصلت مع قوات سورية الديمقراطية “قسد”، المدعومة من الولايات المتحدة، ولكن عملية التفاوض لم تبدأ، مؤكداً أن “الرقة ما زالت في قلوبنا ويجب إعادة إعمارها وتحريرها من أي وجود غريب عن سكانها”، في إشارة إلى مدينة الرقة الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
ودافع عن الوجود الإيراني في سورية معتبراً أنه “شرعي”، لأنه جاء بطلب من النظام السوري، “على عكس القوات التركية والأميركية الموجودة في البلاد بشكل غير شرعي”.
وأعلن المعلم، أمس، عن تعديل قانون تنظيم عمراني أثار الجدل في سورية تضمن تمديد المهلة التي كانت محددة بشهر للمواطنين لإثبات ملكياتهم تحت طائلة مصادرتها، لتصبح سنة، قائلاً: “من يقرأ القانون يجد أن وسائل إثبات الملكية لأي صاحب حق سهلة وبسيطة”، مشيرا الى أن السوري خارج البلاد “يستطيع تكليف أقربائه حتى الدرجة الرابعة لتثبيت الملكية”.
ويسمح القانون رقم 10 الذي أثار جدلا وانتقادات ووقعه الرئيس السوري في أبريل الماضي، للحكومة بـ”إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر”، ما يعني إقامة مشاريع عمرانية في هذه المناطق، على أن يُعوَّض أصحاب الممتلكات بحصص في هذه المشاريع اذا تمكنوا من إثبات ملكياتهم خلال 30 يوماً من إعلان هذه المناطق، ويجدر بأصحاب الممتلكات أن يتقدموا مباشرة أو عبر وكيل بالوثائق التي تثبت ملكيتهم أو إثباتها عن طريق تحديد تفاصيل معينة في حال غابت المستندات المطلوبة، وفي حال لم يتمكنوا منذ ذلك، يفقدون ممتلكاتهم.
وربط بين القانون الجديد واستعادة الجيش السوري في أبريل الماضي السيطرة على الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات معقلاً للفصائل المعارضة قرب دمشق، قائلاً: “هذا القانون ضرورة بعد تحرير الغوطة من الارهاب، المجموعات الإرهابية (…) أحرقت السجلات العقارية وتلاعبت بالملكيات الخاصة وبالعقارات. وبالتالي كان لا بد من تنظيم الملكيات لاعادة الحقوق لأصحابها”، مضيفاً ان “تنظيم المناطق يعني أن يتصور كل مالك أن متر الأرض التي يملكها سيرتفع مئة ضعف”.
وأضاف: “سأسلم سفيرنا في بيروت رسالة جوابية على سؤال الحكومة اللبنانية بشأن اللاجئين”، مضيفاً: “نحن الأحرص على إعادة اللاجئين إلى بلدهم، وسنقدم كل التسهيلات اللازمة لمن يرغب في العودة”، مضيفاً: “نحن نقول لا داعي للقلق ولا مبرر له، نحن الأحرص على إعادة النازحين السوريين الى بلدهم وسنقدم كل التسهيلات اللازمة لمن يرغب بالعودة”.
على صعيد متصل، قال الصحافي روبرت فيسك، في مقال له نشرته صحيفة “الإندبندنت” البريطانية إن هناك شبها كبيرا بين القانون الإسرائيلي لأملاك الغائبين العام 1950، الذي سيطرت فيه إسرائيل على أملاك الفلسطينيين، الذين شردتهم العامين 1947و1948، وبين قانون الإسكان الذي أعلنت عنه حكومة بشار الأسد، مشيرا إلى أنه محاولة خفية لتشريد مئات آلاف من السوريين.
وأضاف إنه “بالنسبة لمعارضي الأسد فإن الأمر بسيط، إذ يقوم النظام بتجريد معارضيه السنة من ممتلكاتهم بهدف إعادة بنائها وبيعها بأرباح مرتفعة”، مؤكداً أن “هناك زعما واسعا أن القانون يسمح للإيرانيين بالسيطرة على بيوت السوريين المنفيين وممتلكاتهم”.
إلى ذلك، نقلت صحيفة “شرق” الإيرانية عن سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي شمخاني قوله إن ايران تدعم مسعى تقوده روسيا لفرض سيطرة الحكومة السورية على جنوب سورية وسط تقارير تفيد بأن دمشق تعد لهجوم عسكري كبير في المنطقة.
وقال شمخاني: “ندعم بشدة الجهود الروسية لطرد الارهابيين من منطقة الحدود السورية الاردنية وجعل المنطقة تحت سيطرة الجيش السوري”، وكرر نفي ايران وجود مستشارين عسكريين لها في هذه المنطقة.

وزير الخارجية السوري وليد المعلم يتحدث خلال مؤتمر صحافي في دمشق (أ ف ب)

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.