المغرب: العثماني يطفئ نيراناً أشعلها وزراؤه ضد حملة “المقاطعة” تشريعات قانونية جديدة تُجرِّم الاعتقال التعسفي والإثراء غير المشروع

0

الرباط – وكالات: بعدما أثارت تصريحات وزرائها غضب الشارع وأججت موضوع مقاطعة المغاربة لمنتجات تجارية أساسية، ظهر رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، في ثوب الإطفائي محاولاً نزع فتيل التوتر وامتصاص غضب الشارع المتزايد على حكومته.
وقال العثماني في جلسة بالبرلمان المغربي ليل أول من أمس، إن الحكومة “لم ولن تكون ضد المواطنين، كما يروج لذلك البعض”، مؤكداً أنها متشبثة بالدفاع عن مصلحة المواطنين، وأيضاً الحفاظ على مصالح الاقتصاد الوطني، لأننا حكومة نابعة من الإرادة الشعبية، ونتكلم من موقع المسؤولية.وأضاف إنه من موقع مسؤوليته “أنصت بإمعان للجميع”.وأعرب عن أسفه على ما أثارته تصريحات بعض وزرائه بحق المقاطعين، مشيراً إلى أن حكومته “تستحضر دائماً وتلتزم بالوفاء بمسؤوليتها في حماية المستهلك”.
وأوضح أن الحكومة “تسهر بشكل يومي على حماية المستهلك، وعلى اتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لكل الممارسات غير المشروعة التي قد تنعكس سلبا على ضمان تموين الأسواق، أو تتسبب في ارتفاع الأسعار، أو تؤثر على جودة وسلامة المنتجات الغذائية، وغيرها من المنتجات الاستهلاكية”.
واعتبر أن ضمان حرية الاستثمار وتحسين الظروف المواتية للإنتاج وتشجيع المقاولات “من مسؤولية الحكومة”، بالإضافة إلى “حفظ حقوق المواطن وضمان كرامته، سواء كان مستهلكاً أو تاجراً أو عاملاً، ودعم القدرة الشرائية للأسر المغربية”.في سياق آخر، طالب برلمانيون من الغالبية والمعارضة أول من أمس، الحكومة المغربية بوضع حد أقصى لأسعار المحروقات في ظل حملة مقاطعة تستهدف الشركة الرئيسية في السوق، مشيرين إلى أن شركات توزيع المحروقات حققت أرباحاً “غير مستحقة” على حساب المستهلكين.وطالب رئيس فريق حزب “العدالة والتنمية” الحاكم بمجلس النواب إدريس الأزمي باقتباس النموذج البلجيكي حيث تحدد الدولة سعراً أعلى لا يجب تجاوزه لبيع المحروقات.
من جهته، أكد رئيس فريق حزب “الاستقلال” نور الدين مضيان أن مناقشة موضوع المحروقات “تتم تحت ضغط الشارع من خلال المقاطعة التي استطاعت التأثير في صناعة القرار”، مطالباً بـ”خفض أسعار المحروقات”.
على صعيد آخر، أعلن وزير العدل المغربي قال محمد أوجار أمس، أن بلاده “بصدد إقرار قانون جديد يتعلق بالاعتقال التعسفي والعقوبات البديلة، فضلاً عن تجريم الإثراء غير المشروع” .
وقال “سنعتمد عقوبات بديلة في القانون الجنائي الجديد، منها السوار الإلكتروني”، مضيفاً “لدى بلدنا حرص على تجريم الاختفاء القسري والتعذيب ويقر العقوبات البديلة”.
وأوضح أن “البلد يجرم الإثراء غير المشروع، وهو تأكيد على إرادة المضي قدماً نحو محاربة كل أشكال الفساد المالي”.
من ناحية ثانية، يستأنف القضاء المغربي اليوم الخميس، الاستماع إلى الشهود في قضية الحركة الاحتجاجية في منطقة الريف، التي يحاكم فيها 54 متهماً.وكانت جلسات استجواب المتهمين، بمن فيهم زعيم الحراك ناصر الزفزافي، انتهت الاسبوع الماضي، بتهم تتراوح بين الجنح البسيطة والمساس بالأمن العام الذي يعاقب عليه القانون نظرياً بالإعدام.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

اثنا عشر − ثمانية =