وسط توقعات بتراجع الانقلابيين الحوثيين عن مواقفهم بعد الهزائم المتتالية

المقاومة اليمنية تحرر محافظة لحج وتبدأ معركة السيطرة على أبين وسط توقعات بتراجع الانقلابيين الحوثيين عن مواقفهم بعد الهزائم المتتالية

دبابتان تابعتان لقوات المقاومة في محافظة لحج بعد تحريرها من الميليشيات (أ ف ب)

عدن – “السياسة” والوكالات:

تواصل القوات الموالية للشرعية اليمنية, من جيش ومقاومة شعبية, عمليات تعقب ميليشيات الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي صالح بعد طردهم من عدن وقاعدة العند الجوية, في حين تمكنت من تحرير غالبية أجزاء محافظة لحج وفي مقدمها عاصمتها مدينة الحوطة, وسط استمرار المعارك لتحرير محافظة أبين.
وأكدت مصادر محلية لـ”السياسة” أن المقاومة نجحت في تحرير الحوطة وصبر والوهط وتواصل تطهير بعض جيوب الميليشيات في محافظة لحج, فيما ذكرت مصادر عسكرية ان المقاومة تحاصر المتمردين الذين انسحبوا من الحوطة, عاصمة لحج, ومن قاعدة العند الواقعة في المحافظة نفسها.
كما تحاصر المقاومة المتمردين الحوثيين وقوات صالح في منطقة وادي الحسيني الواقعة على الطريق بين الحوطة والعند.
وبحسب مصادر طبية وعسكرية, قتل 39 من الميليشيات على الأقل و17 مقاتلاً من المقاومة خلال الساعات الـ24 الاخيرة في المعارك العنيفة بالحوطة.
وقال مصدر عسكري ان الحوطة باتت تحت السيطرة بعد عمليات تمشيط ليل اول من امس وصباح أمس, فيما من المتوقع وصول محافظ لحج إلى المدينة للمرة الاولى منذ سيطرة الحوثيين عليها في مارس الماضي.
ويعزز تحرير لحج السيطرة على مدينة عدن, ثاني أكبر مدن البلاد التي شهدت معارك عنيفة طوال أشهر, فيما اتجهت المقاومة للسيطرة على محافظة أبين الجنوبية المجاورة التي ما زال الحوثيون يسيطرون على عاصمتها زنجبار.
وأكد متحدث باسم القوات الموالية للشرعية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية الشرعية “سبأ” أن تحرير زنجبار “بات قريباً”, مشيراً الى ان المقاومة وجهت “ضربات قاسية” للميليشيات في أبين.
في غضون ذلك, أكدت مصادر لقناة “العربية” الفضائية أن المقاومة الشعبية قتلت نحو 470 من عناصر ميليشيات الحوثي في معركة السيطرة على قاعدة العند العسكرية, كما تمكّنت من أسر نحو 100 من الميليشيات ودمرت عشرات الدبابات والأسلحة والقطع العسكرية, من بينها مخازن سلاح وآليات مدرعة وراجمات صواريخ ومدافع هاون.
وفي تعز المجاورة للحج, تتواصل المعارك العنيفة بين المقاومة والميليشيات, حيث أسفرت في الساعات الـ24 الأخيرة عن سقوط ما لا يقل عن 22 من الجانبين, بحسب ما أكدت مصادر مطلعة لـ”السياسة”.
واستهدفت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح منازل المدنيين في عدد من الأحياء السكنية بمدينة تعز بقصف عشوائي عنيف على أحياء التحرير الأسفل والضبوعة وحي المسبح ووادي القاضي ومحيط جبل جرة.
وأوضح وزير الداخلية اليمني اللواء الركن عبده محمد الحذيفي أن نحو 75 في المئة من تعز باتت تحت سيطرة المقاومة.
في موازاة ذلك, أعلن الحوثيون مقتل 24 مقاتلاً من المقاومة في انفجار لغمَين أرضيَّين على حدود محافظتي لحج وعدن جنوب اليمن.
وذكرت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين أن انفجار لغم أرضي في منطقة دار سعد, الحدودية بين عدن ولحج, اسفر عن مقتل 16 من المقاومة الشعبية, فيما انفجر لغم أرضي آخر في منطقة صبر بمحافظة لحج, ما أدى إلى مقتل 8 من المقاومة الشعبية وتدمير 3 عربات عسكرية تابعة لها.
وفي السياق نفسه, كشفت وزيرة الإعلام اليمنية نادية السقاف أن الحوثيين يقومون حالياً بـ”زراعة ألغام بلاستيكية صناعة إيرانية, واُخرى محلية من نوع التحكم عن بعد, في صنعاء وفي المدينة الخضراء في لحج وفي تعز”.
وفي محافظة إب وسط اليمن, قتل عدد من المسلحين الحوثيين وجرح آخرون, صباح امس, في هجوم شنه مسلحو المقاومة على عربة عسكرية.
وتأتي هذه التطورات فيما يواصل طيران التحالف الداعم للشرعية اليمنية بقيادة السعودية غاراته المكثفة على مواقع الميليشيات في مختلف المحافظات, وخاصة تعز وأبين وصنعاء وصعدة.
من جهته, أشار خبير الشؤون العسكرية في الشرق الاوسط والخليج رياض قهوجي لوكالة “فرانس برس”, أمس, إلى “عدم وجود قدرة فعالة للحوثيين وحلفائهم على صد هجوم” المقاومة التي تسيطر بسرعة على المناطق والمحافظات واحدة تلو الأخرى, بدعم كبير من طيران التحالف.
وأوضح أن “استمرار الهجوم يشكل عامل ضغط كبير على الحوثيين لمراجعة موقفهم الرافض لمبادرات الحل السلمي للازمة”, مشيراً إلى أن الحوثيين “بدأوا بإظهار ليونة وتراجع عن مواقفهم” ما يمكن ان يؤدي الى وقف إطلاق النار وإطلاق العملية السياسية مجدداً.
وعلى الصعيد الانساني, حطت طائرة سعودية تحمل مساعدات إغاثية, أمس, في مطار عدن, حيث أوصلت شحنة جديدة من 25 طناً من المساعدات الطبية, علماً أنها الطائرة السعودية الخامسة التي تصل مطار عدن منذ تحريره من الميليشيات قبل نحو ثلاثة أسابيع.