“المقومات”: الإعلانات القبلية الجامعية تعكس خللا في المنظومة المجتمعية

0

أعربت جمعية مقومات حقوق الإنسان عن أسفها بشأن ما أثير مؤخراً حول إعلانات التسجيل والتوعية في جامعة الكويت للطلبة خريجي الثانوية العامة والتي لوحظ فيها النفس القبلي، معتبرة أن ما حدث هو نتيجة لخلل في المنظومة المجتمعية والمؤسسية لايتحمله الطلاب فقط بل هو مسؤولية مشتركة. ورأت الجمعية في بيان صحافي أمس، أن ظاهرة التعصب سواء كان القبلي أو الطائفي أو المناطقي أو الفئوي تحتاج لنقاش علمي موضوعي ومؤسسي لدراسة هذه الظاهرة باستفاضة وتحري أسبابها الحقيقية والإجراءات “الرسمية والمدنية” الكفيلة بعلاجها أو الحد منها، سواء كانت أسباب تتعلق بضعف الوازع الديني أو وجود ثقافات اجتماعية متجذرة أو بسبب التوزيع السكاني أو النظام الانتخابي أو تراجع دور مؤسسات الدولة مقابل بروز دور التكتلات بأنواعها.
وأوضحت أن التعصب للإقليم أو الجماعة أو الفئة أو العرق مرض بدأ يتفشى في المجتمع، فكما نرى تعصبا قبلياً مذموماً نرى قبله أو بعده تعصبا فئويا يقسم الوطن بين داخل السور وخارج السور، والطائفة وخارج الطائفة، بل نرى تعصبا للإقليم ضد الآخر وصل لحد التجريح والمطالبة بالترحيل الجماعي بلا منطقية ولا دراسات علمية، ولما كان ذلك كان من الواجب على السلطتين البحث في أعماق ظاهرة التعصب وأسبابها وخلفياتها، فعلى سبيل المثال حينما يرى أفراد المجتمع أنهم لا يجدون حقوقهم ومطالبهم إلا من خلال التكتلات “قبلية أو طائفية أو حزبية” في ظل ضعف لدور مؤسسات الدولة، فكيف حينها نلومهم على الجنوح للتعصب؟ وحينما يضعف دور الإعلام والتربية والأوقاف في نبذ التعصب أو يتراجع في تعزيز الروح الوطنية، فماذا نتوقع من الأفراد سوى انهم يستسلمون لما نشأوا عليه من موروثات.
ودعت جميع المكونات الاجتماعية الى المحافظة على لحمة وترابط المجتمع تطبيقا لقوله تعالى “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

17 − 12 =