إضاءات

المكاتب الصحية بحاجة لعلاج إضاءات

فيصل الحربي

ما يتعرض له المرضى الكويتيون في الخارج ممن تكفلت الدولة في تحمل مصاريف علاجهم ، امر يستوجب الوقوف عنده طويلا والبحث عن علاج لتلك المكاتب الصحية التي باتت تتفن في تعذيب المرضى واهاليهم عبر اساليب اقل ما يقال عنها انها استهتار وتهاون لأبناء جلدتهم .
الخلل الذي تعاني منه المكاتب الصحية بات يعرفه البعيد قبل القريب، لاسيما بعد تضاعف الحالات المرضية المرسلة للعلاج على نفقة الدولة، واستهتار تلك المكاتب بواجبهم ازائهم، والشواهد كثيرة على ما نقول، سيما بعد انتشار تلك الافعال غير المسؤولة التي يتصرف بها القيمون على تلك المكاتب .
مكاتبنا الصحية، وتحديدا في بعض البلدان الاوروبية اضحت عبئا كبيرا على الدولة اولا، وعلى المريض ثانيا، اذا ما ادركنا ان هذه المكاتب تتصرف وكأنها الحاكم الفعلي والمتصرف بأرواح المواطنين، فهم من يقرروا ان هذا الشخص بحاجة الى علاج واخر غير مستحق، وذلك عليه الرحيل، متجاوزين بذلك التقارير التي تصدرها المستشفيات في تلك الدول عن حالات المرضى لديهم .
صحيح ان بعض الحالات العلاجية يمكن ان نسميها سياحية ، لكن الصحيح ايضا ان ثمة حالات مرضية حقيقية يعاني منها المريض واهله نتيجة للتلكؤ الذي ينتهجه بعض مسؤولي مكاتبنا الصحية في الخارج بعد ان اعتبروا انفسهم هم المفوضون والمقررون الحقيقيون لتلك الحالات المرضية .
مريضة كويتية ضاعت بين «حانا ومانا» بعد ان انهكها المرض وذهبت للعلاج في احدى الدول الاوروبية ووصف ولي امرها لنا المرارة والاسى الذي ذاقوا جراء التصرفات غير المسؤولة من المكاتب السالفة الذكر، وترك المريض يعيش تحت رحمة المترجمين تارة والمستشفى تارة اخرى، ناهيك عن تكليف رئيس المكتب لبعض الاشخاص لمتابعة حالة المرضى، وهم في الواقع غير مؤهلين لذلك ، ومع الاسف مدير المكتب الصحي لا يعلم ولايتابع حالة المرضى مع المستشفيات ومايدور داخل المستشفى، حتى استفحلت تلك السلبيات ووصل الاستهتار والترهل الى عدم وجود ضمان مالي يغطي مصاريف العلاج، مضافا اليها تأخير صرف المخصصات وعدم توفير حجز لمن انتهى علاجه من المرضى .
وحقيقة فان بعض الكلمات التي نخطها الان لا يمكن ان تعبر عن كل ما يجري في الدول التي يبتعث اليها المرضى الكويتيون ، ولكن ما نستطيع ان نقوله ان على الحكومة ممثلة في وزارة الصحة ان تضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وان تتحمل مسؤوليتها إزاء صحة ابناء الوطن الذين دفعت عليهم المبالغ الطائلة لكن للأسف مقابل خدمات صحية متواضعة وتكليف بعض المسؤولين الكويتيين غير المؤهلين لذلك .

كاتب كويتي