“الملك”… استعراضي كوميدي لـ”الأطفال والناشئة” حضور جماهيري كبير في افتتاح الدورة الـ 20 على مسرح عبدالرضا

0

كتب ـ مفرح حجاب:

بدأت مساء السبت أنشطة الدورة الـ 20 للمهرجان الثقافي للأطفال والناشئة على مسرح عبدالحسين عبدالرضا بعرض مسرحي بعنوان “الملك”، بحضور الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور عيسى الأنصاري وحشد كبير من الجمهور والأطفال وقيادات المجلس الوطني، حيث يقام المهرجان بين 7 و28 يوليو الجاري ويضم مجموعة من الفعاليات الفنية والثقافية والأدبية والموسيقية، فضلا عن الورش والندوات وعدد من الفعاليات الترفيهية الأخرى.
بدأ الافتتاح بعزف السلام الوطني، ثم قُدِّمَ عرض “الملك” من إعداد وإخراج الفنان محمد الحملي، وبطولة عبدالرحمن الفهد، شيلاء سبت، عبدالله الشامي، حلا، نصار النصار، حامد عبدالعزيز السعدون، سارة العنزي، ناصر حبيب، سليمان الحملي وغيرهم، المسرحية تحكي قصة “الأسد الملك” في إطار كويتي بحت، وتستعرض أحداثها عبر مجموعة من اللوحات الاستعراضية الغنائية، اعتمد فيها الحملي على الأداء الحركي والأزياء والماكياج وعدد من الأشكال الكرتونية والأقنعة التي تشبه حيوانات الغابة، وقد استعرض في هذه المسرحية امكاناته كمخرج وفنان مسرحي متمرس وصاحب خبرة، فظهر الانسجام في الأداء والانضباط في الحركة و”الشو” المسرحي، لاسيما في مستويات المسرح وعمقه من الداخل، لتصل الرسائل التربوية والترفيهية إلى الجمهور.
يتناول العرض قصة الأسد ملك الغابة، الذي يتميز بعلاقاته القوية مع الحيوانات، لكنه يتعرض للغدر من أخيه، الذي يسعى لأن يصبح هو ملك الغابة، وفي ظل هذا الصراع يضطر الأسد إلى تهريب ابنه إلى منطقة بعيدة خوفا عليه، إلا أن شقيقه ينجح في القضاء عليه حتى تخلو له الأجواء في الغابة، لكن الحيوانات الوفية للأسد تدعم ابنه وتقف خلفه من أجل أن يكون هو ملك الغابة الحقيقي، وذلك من خلال مجموعة اللوحات التي حملت صراعا بين الخير والشر، مما جعل هناك حالة من الإثارة والتشويق في قاعة المسرح بين الأطفال الذين كانوا ينتظرون أن يتسلم ابن الأسد الغابة في نهاية العرض.
المخرج محمد الحملي جعل الصراع الدرامي في هذا العمل المسرحي يمر سريعا، تحاشيا للرتابة والملل، فظل التواصل مستمر بين الخشبة والجمهور، وقد ساهم في ذلك بناء الديكور على مستويات مختلفة مما جعل الأداء التمثيلي في كل أرجاء المسرح ليرسم من خلاله حالة الغابة الحقيقية، وبرغم كثافة بناء الديكور على الخشبة والهضاب الخلفية، إلا أن أداء الممثلين لم يتأثر، بل إنه برز بشكل أكبر على عمق وجوانب ومستويات المسرح.
السينوغرافيا والموسيقى شكلتا حالة من التناغم في رسم اللوحات، لاسيما في مستوى الإضاءة في لحظات الرعب والخوف والانتقال بين الحالة والأخرى، وهو ما سهل على المشاهد قراءة الحكاية المسرحية منذ البداية وبرزت جماليات تفاصيل العرض المسرحي الذي أمتع الأطفال، ولعل من تابع هذه المسرحية سيجد أن المخرج والمعد للنص محمد الحملي استطاع أن يستخدم أدواته المسرحية بشكل مكثف ليبتعد عن الحوارات التقليدية وجعل الصراع الدرامي المطعم بالكوميديا يدور في اطار الحركة والاستعراض والموسيقى، ليشكل حالة من البهجة لدى المشاهدين من الأطفال، وهذا أسلوب أصبح معتاد في مسرح الطفل الحديث، كما انه ابتعد تماما عن شكل الغابة التقليدي الذي يضم مجموعة من الأشجار والهضاب وغيرها وقدم ديكورا حديثا ليمتع الحضور بحالة مسرحية جديدة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

18 − سبعة عشر =