المملكة تدعم قضية فلسطين

0

مشعل اباالودع الحربي

ننظر الْيَوْمَ الى نصف قرن من الديبلوماسية السعودية في قضية فلسطين، ونلاحظ ظاهرة العدوانية والاستعداء والخيانة بكل رموزها، وهي ترجع بأصلها وغدرها لإثارة حفيظة الفلسطينيين حيالنا، ونظرتهم للخليج عموماً، بعين المقت تصاحبها حركات النضال الفلسطيني بهدف المتاجرة بالقضية لنكتشف فرقا بارزا واضحا في سياستنا حيال القضية الفلسطينية بصفتها القضية الاولى، ويتجسد نهجنا حيال الغرب الذي تنعدم فيه المحظورات بتأثيرهاعلينا في نهجنا حيال شؤون القدس، بينما يستمر إستعدادنا الواسع للانخراط في قضايا العالم العربي عامة ونعتبرها مسؤوليتنا العربية.
ولاجدال، ولا نقاش في أن صلتنا بروسيا والشرق الاقصى، اتسمت بشيء من الاتفاق منذ القديم حيث اعترتها العواطف التي تحمل مصالحا الطرفين، بطريقة مباشرة وغير مباشرة، مما أدى إلى حض تلك الشعوب على مناصرة قضايا العرب، رغم انها عاطفة فيها من انعدام الاحترام في نظرهم بقدر ما فيها الأضرار بجزء من مصالحهم مع الغرب، والتنكيد الاعمى الذي غدونا ننزع اليه الْيَوْمَ من قبل متشددي السلطة وحلفاء ايران.
ونعرف أن ليس من المسلّم به ان يظهر أصدقاؤنا الاسيويون من اللطف، ومبادلتنا محض الود في هذه القضية، والحق ان موقفنا من اسرائيل ضربا من التعالي، فنحن ما كنا لنمعن الفكر بالتدخل بالقضية التي أصبحت متاجرة في أنماط التفكير عندنا للتأثير على صلتنا بشعوب العالم، ونحن ندعم “منظمة التحرير” التي كانت منظمة ارهابية يطلقها الغرب على المجاهدين، وانه لحق ان ما من شعب قادر على ان يقوض مؤسسات شعب اخر ومقتضيات ظروفه، ولن ننتهج ونصنع ونقدم إعتذارا وتبريرا، وليس هناك سوانا من يستطيع الحكم على ما نأتي به من الامور والإجراءات، في بلدنا ما يعود علينا أولا بالنفع، ثم على اصدقائنا من دون التخلي عن القضايا العربية.
منذ توقيع السلام بين الفلسطينين واسرائيل دفعت السعودية اكثر من مئتي مليار دولار للبنية التحية، وراوتب الشرطة الفلسطينية، وفتحت الاستقدام للعمالة الفلسطينية، ومع ذلك لا نجد الا الغدر والخيانة من الفلسطينين انفسهم، والوقوف مع اعدائنا في كل محفل دولي، واحتجاجات ضدنا، وفي خضم هذا الغدر والخيانات تم ضبط النفس، ولا زلنا نقيس الأمور بمعيار الاخلاق، لكي نجنبهم اسباب القلق، حتى يدركوا أننا اصبحنا أحد الأساسيين في تغيير سياسة العالم، فاليحذر الخونة أن نقرر يوما العمل ضدهم من أجل استرداد حقوقنا كدولة باتت من الدول العظمى في العالم.
كاتب سعودي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

17 − سبعة عشر =