المملكة والدور الريادي بالعالم

0

مشعل ابا الودع

إن السعودية منذ بداية عهدها على يد مؤسسها الملك عبد العزيز آل سعود – رحمه الله- تقوم على ثوابت ومبادئ من أهمها حسن الجوار وعدم التدخل في الشوون الداخلية للدول الأخرى، وتحرص على تعزيز العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة مع دول العالم، وإقامة علاقات تعاون مع الدول الصديقة ولعب دورفاعل في إطار المنظمات الإقليمية والدولية.
فالمملكة تحرص دائما على إقامة علاقات متكافئة مع القوى الكبرى، والتي ارتبطت معها بشكل من المصالح التي يمكن وصفها بأنها جاءت انعكاسا لدورها المحوري المتنامي في العالمين العربي والإسلامي، والتي سعت من خلالها الى توسيع دائرة التحرك السعودي على صعيد المجتمع الدولي.
على هذا تحاول المملكة أن تتفاعل مع مراكز الثقل والتأثير في السياسة الدولية آخذة في الحسبان كل مايترتب على هذه السياسة من تبعات ومسؤوليات.
والسعودية تعزز مكانتها الدولية بكونها أحد الأعضاء المؤسسين لهيئة الأمم المتحدة في العام 1945، انطلاقا من الإيمان العميق أن السلام العالمي هدف من أهداف سياستها الخارجية،فهي تدعو دائما إلى أسس اكثر شفافية للعدالة في التعامل ببن الدول في المجلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، باعتباره السبيل المضمون إلى الازدهار والرخاء والاستقرار في العالم.
وهي دائما تؤكد محاربتها للتطرف والإرهاب بكل صوره وأشكاله، وترفض دائما خطاب الكراهية والعنف، وتعمل ضمن شراكات دولية من أجل الأمن والسلم الدوليين من خلال موقعها القيادي في العالمين الإسلامي والعربي.
فمن المجهودات التي تبذلها المملكة العربية السعودية في دعم السلام العالمي إنشاء ( مركز الملك سلمان السلام العالمي )ليكون مركزا ينطلق منه الفكر المستنير في تفعيل عملية السلام.
وهذا المركز إنما جاء في وقت اصبحت صورة الإسلام مشوهة من الجماعات الإرهابية المتطرفة، لينصف برسالة الإسلام العادلة الحكيمة مما وقع عليها من تحريفات وتزييفات.
ولما كان للملكة دور ريادي وقيادي للعالم أجمع لاسيما الإسلامي، ومنها انطلقت حقوق الانسان من بلد الله الحرام الى العالم، كان من ستراتيجية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله أن يقود قافلة العدالة والنزاهة واحترام الشعوب وخصوصياتها بنفسه، فأسس المشروع الذي يبين للعالم أن السلام العالمي دعت اليه كل الأديان، والإسلام دين السلام، فلا إسلام من دون سلام.
ومركز الملك سلمان للسلام العالمي يتم دعمه من قبل مبادرات أخرى لاتقل أهمية للمملكة وهي ( مركز الحرب الفكرية ) والتي يرعاها ويشرف عليها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
فسمو ولي العهد – حفظه الله – هو من دعا إلى التحالف الإسلامي بمشاركة أكثر من 40 دولة إسلامية، لتؤكد رفضها لكل ما ينافي الوسطية والاعتدال.
كاتب سعودي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة × ثلاثة =