إضاءات

المناطق الكويتية المنسية إضاءات

فيصل الحربي

بدأت تطفو على السطح تساؤلات عدة ازاء المناطق الكويتية الجديدة المنسية والدوائر الانتخابية التي تفتقد الى العدالة الاجتماعية في اشراك الكويتيين في العملية الانتخابية.
ولو نظرنا الى المناطق الكويتية وتوزيع الدوائر الانتخابية وفقها لوجدنا ان دائرة انتخابية مثلا تتضمن اكثر من 120 الف ناخب ويمثلها عشرة نواب وفي المقابل فان دائرة اخرى كالدائرة الثانية فان عدد الناخبين فيها لا يتجاوز الاربعين الفاً ويمثلها عشرة نواب، ثم ان بعض المناطق التي يقطنها كويتيون منذ زمن لم يتمكنوا من الادلاء بأصواتهم، اليس هذا غبن وتجاهل لشريحة من الكويتيين ام ان وراء الاكمة ما وراءها ؟
توزيع الدوائر الانتخابية وفق ما هو موجود حالياً يشكل حالة عرجاء في النظام الديمقراطي الكويتي، اذا ما ادركنا ان الاف الكويتيين لا يستطيعون المشاركة في الانتخابات، وهذا الامر بات يشكل هاجسا لديهم بعد ان يأسوا من مطالباتهم المستمرة لادراج مناطقهم في قائمة الانتخابات.
ويبدو ان استمرار الوضع على ما هو عليه يثير الشك والريبة حول ماهية مخرجات الانتخابات التي تتصارع عليها الحكومة تارة ومعارضوها تارة اخرى والا ما هو السبب في قضم بعض المناطق وحرمانها من المشاركة، الا اذا كانت هناك ثمة اجندات خفية لانعلمها؟
اصلاح النظام الديمقراطي والانتخابي حصرا مسؤولية حكومية اولا، ونيابية ثانيا، وكما عملت الحكومة بقوة على تغيير الدوائر الانتخابية وتحديد الصوت الواحد عليها اليوم مسؤولية مجتمعية واخلاقية مدفوعة بالعدل الذي ننشده وينشده الكويتيون عموماً لإخراج العملية الانتخابية بصورة اكثر مصداقية يشارك فيها كل الكويتيين لان الكويت للكويتيين ولا غير.

كاتب كويتي