المناورة الروسية في المتوسط: “جدار صدٍّ” لأيّ هجوم صاروخي أميركي واشنطن تجدد تهديدها بضرب قوات النظام السوري... إذا هاجمت إدلب

0 12

المعلم: لمسنا تغييراًً في موقف السعودية… ولتفهم تركيا أن إدلب مدينة سورية

القوات السورية تقتل وتأسر إرهابيين حاولوا العبور من التنف إلى تدمر

واشنطن، عواصم- وكالات: توعَّدت الولايات المتحدة مجدداً، أمس، بالرد على أي هجوم كيماوي قد تشنه قوات النظام السوري لاستعادة محافظة إدلب؛ الخاضعة لسيطرة مسلحين معارضين غالبيتهم من تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي، فيما أعلنت دمشق أن الهجوم، الذي أعدّت له حشداً وُصفَ بالأكبر منذ بدء النزاع في ذلك البلد، أنها “لا تتطلع لمواجهة مع تركيا”، مؤكدة، على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم، أن “على تركيا أن تفهم أن إدلب مدينة سورية”. في المقابل، استهلت البحرية الروسية، أمس، مناورات في البحر المتوسط؛ هي الأكبر من نوعها في تاريخ روسيا الحديث، وتنفذ خلالها تكتيكاً جديداً، أطلق عليه اسم “الجدار” لصد أي هجوم صاروخي أميركي، بحسب وصف صحيفة روسية.
وفيما كشفت مصادر لـ”رويترز” أمس، أن الرئيس السوري بشار الأسد يستعد لـ”هجوم مرحلي” لاستعادة محافظة إدلب؛ الجيب الأخير للمقاتلين المعارضين، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في تغريدة على “تويتر”، أن الولايات المتحدة “تعتبر هذا الهجوم تصعيداًخطيراً للصراع بالفعل”، منتقداً تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أول من أمس، بأن “للحكومة السورية كامل الحق في ملاحقة المتشددين وطردهم من إدلب”.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن ممثل الولايات المتحدة الجديد بشأن سورية جيمس جيفري، استهل من إسرائيل أمس، جولة تقوده أيضاً إلى الأردن وتركيا، في أول رحلة رسمية له إلى الخارج. وأضافت الوزارة في بيان، أن جيفري “سيؤكد أن الولايات المتحدة سترد على أي هجوم بالأسلحة الكيماوية يشنه النظام السوري”، كما سيناقش “مزاعم روسيا الزائفة عن خطط دولية لشن هجوم بالأسلحة الكيماوية في سورية”.
وفي محطتيه التاليتين سيؤكد السفير جيفري للقادة الأردنيين والأتراك موقف الولايات المتحدة بأن “الهجوم العسكري في إدلب سيصعد الأزمة في سورية والمنطقة، ويعرّض حياة المدنيين السوريين للخطر، فضلاً عن تدمير البنية التحتية”.
وفي عرض البحر المتوسط، استهلت البحرية الروسية أمس المناورات الأكبر في تاريخ روسيا الحديث. ونقل المكتب الصحافي لوزارة الدفاع الروسية عن قائد القوات البحرية الأميرال فلاديمير كوروليوف قوله أمس: “ستشارك في المناورات سفن تابعة لأساطيل: البحر الأسود والشمال وبحر البلطيق وقزوين، وعدد من القاذفات الاستراتيجية البعيدة المدى”.
وأوضح الأميرال كوروليوف أن “العدد الإجمالي للقطع المشاركة في المناورات: 26 سفينة، وغواصتان و34 طائرة، إضافة إلى حاملات الصواريخ الاستراتيجية (تو-160) وطائرات مكافحة الغواصات (تو-142) و(إيل-38)، ومقاتلات (سو-33) و(سو-30)”.
وكتبت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية، أمس، أن الهدف الحقيقي من إجراء هذه المناورات هو محاولة منع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من ضرب مواقع الجيش السوري، ومنع إقامة ما يسميه الأميركيون منطقة الحظر الجوي في سورية. وذكرت الصحيفة أن الوحدات البحرية الروسية تدربت في بحر قزوين قبل أيام على طريقة تكتيكية جديدة، أطلق عليها اسم “الجدار”، لصدّ الهجوم الجوي الصاروخي. وقالت مصادر عسكرية إن هذه الطريقة أتاحت اكتشاف أهداف جوية تطير على ارتفاع منخفض، بما فيها الصواريخ الجوالة (كروز)، على مسافة بعيدة.
في سياق متصل، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي يزور روسيا حالياً، إن سورية “لا تتطلع لمواجهة مع تركيا”، لكن على الأخيرة أن “تفهم أن إدلب مدينة سورية”. وأضاف المعلم، في لقاء خاص مع قناة “RT” الروسية بثته أمس، أن الرئيس السوري بشار الأسد “أكد أولوية تحرير إدلب، سواء بالمصالحات أو بالعمل العسكري”.
من جانب آخر، كشف المعلم، رداً على سؤال، أن دمشق “لمست تغييراً في الموقف السعودي”، ظهر في اللقاء بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره عادل الجبير، وقال: “هذا أمر مرحّبٌ به”.
ميدانياً، أفادت وزارة الدفاع الروسية، أن اشتباكاً بين الجيش السوري ومجموعة إرهابية تخريبية، وقع عند الساعة الخامسة من صباح أمس، على مسافة 36 كم جنوب شرقي تدمر، إثر محاولة الإرهابيين التسلل من التنف باتجاه مدينة تدمر. وأوضحت الوزارة، في بيان أمس، أن الاشتباك “أسفر عن مقتل اثنين من الإرهابيين، وإلقاء القبض على اثنين آخرين، أفادا أنهما ينتميان لجماعة (أسود الشرقية) الإرهابية التي تضم حوالي 500 عنصر، يتدربون بمعسكرات في منطقة التنف قرب القاعدة العسكرية الأميركية هناك”. وقال أحد المعتقلين، إن مختصين أميركيين قاموا بتدريب مجموعته التي حصلت على السلاح والذخيرة من القاعدة الأميركية.
وأعلنت الوزارة أن مهمة المجموعة الإرهابية، تضمنت “تنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية في مدينة تدمر، وضمان دخول قوة رئيسية من الإرهابيين، تضم حوالي 300 عنصر، للاستيلاء على المدينة التاريخية خلال الأسابيع المقبلة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.