المندسون… والإمَّعات! زين وشين

0

تتحدث مواقع التواصل الاجتماعي بشكل لافت للنظر عن حجز كلي للشرطة والجيش على خلفية أحداث البصرة، والبعض منهم يذهب إلى أكثر من ذلك، فيؤكد بناء مخيمات للنازحين العراقيين داخل الحدود الكويتية تحت إشراف الأمم المتحدة، وينشر صوراً مفبركة يدعي أنها صحيحة وموثقة لتلك المخيمات، وكلها معلومات غير صحيحة نهائياً، فهم يؤكدون أموراً لم تحصل، ولا يمكن لها أن تحصل على أساس أنهم ضليعون في بواطن الأمور، وعلى علم بغيبيات الساحة أو أن “عروقهم بالماء”!
كل هذا من عندياتهم ولا أساس لكل ما ينشرونه من الصحة، فالجهات الرسمية تؤكد أن الوضع على الحدود الكويتية – العراقية أكثر من طبيعي، وهم ينشرون أخباراً أقل ما يقال عنها إنها غير صحيحة، ولا أعرف ما الفائدة التي يجنيها صاحب هذا الحساب أوذاك، من نشر مثل تلك المعلومات غير الصحيحة، التي تثير البلبلة والقلق بين الناس، ولماذا لا يترك كل هؤلاء الجهات الرسمية تتعامل مع مستجدات الساحة بكل هدوء، ومن دون تشويش، وبعيداً عن الضغوط، فقد قيل قديما:” من تدخل في ما لا يعنيه وجد مالا يرضيه”.
لن يكون هذا المغرد أو ذاك أحرص على سلامة الوطن والمواطنين من شخص في موقع المسؤولية يعرف أنه سوف يحاسب ما لم يتعامل مع مجريات الأحداث كما يجب، فما يحدث بالبصرة بلا شك يعنينا بشكل مباشر لقربهم جداً من حدودنا، ويجب علينا أخذ الحيطة والحذر والانتباه، لكن هذا شغل الجهات الرسمية، وليس شغل نشطاء التواصل الاجتماعي الذين يتصورن أنهم يوجهون الرأي العام الكويتي، وهذا غير صحيح، فالإبلاغ عن سائق شاحنة مخالف يختلف تماماً عن الخوض بما يجري على الحدود في ظل اضطرابات البصرة، وانعكاسات تلك الاضطرابات علينا، خصوصا مسألة النزوح التي يتوقعها موقع ويؤكدها موقع آخر، وثالث ينشر صوراً لمخيمات أقيمت لهذا الغرض، وهذا كلام غير صحيح، وليس له أساس!
لكن السؤال: ما الهدف وراء بث مثل هذه الشائعات وترويجها بين الناس؟
هنا يجب أن نتوقف وندقق ونفكر، فبلا شك أن هناك نوعاً من المغردين يطلق عليهم “الإمعات”، وهم الذين يرددون ماينشره غيرهم من دون تفكير بالمصداقية، ولا العواقب، وهناك مغردون يتعمدون نشر مثل هذه الاخبار لزعزعة الثقة بين المواطن والحكومة، وهم الطابور الخامس المندس الذي وجد ضالته في وسائل التواصل الاجتماعي فيبث مثل تلك الأخبار ليتلقفها الإمعات ويعيدون نشرها فتنتشر بين الناس، فلدينا ثلاثة ملايين وافد فيهم كثير من الحزبيين والمندسين الذين يتحينون الفرص!
مهم جداً أن يتفرغ المواطن لشأنه الخاص، ويترك ما للدولة للدولة، فالتشويش والضغط في مثل هذا الوقت ليسا في صالح الوطن والمواطن نهائياً، وأن نفوت الفرصة على المندسين وأصحاب الاجندات…زين.

طلال السعيد

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة + 12 =