المهدئات والأطعمة الحارة والهواتف تزيد اضطرابات النوم مختصون حذَّروا في تحقيق لـ"السياسة"من مخاطر الأرق على الصحة ونصحوا بتناول الفاكهة والخضراوات والعصائر

0 442

* الدجوي: العقاقير المهدئة خطرة والفيتامينات والمعادن بديل آمن
* الموز ودقيق الشوفان أبرز محفزات النوم الطبيعية

القاهرة – شروق مدحت:

كشفت دراسة دانماركية حديثة، أن قلة النوم تؤثر بشكل سلبي على خصوبة الرجال، لأن عدم حصولهم على قسط كاف من النوم ليلا يخفض عدد الحيوانات المنوية بأكثر من الربع، كما أن الأرق له تأثير لا يقل عن قلة النوم في كثير من الأحيان.
عن المخاطر الصحية لقلة النوم والأغذية التي يجب الابتعاد عنها في المساء للاستمتاع بنوم هادئ،أجرت “السياسة” تحقيقا مع عدد من الأطباء والمختصين، فأكدوا أن العقاقير المهدئة لها مخاطر صحية كبيرة، كما أن الأطعمة الحارة والمقلية تعيق النوم ليلا، لافتين إلى ضرورة الابتعاد عن الهواتف المحمولة، وفيما يلي التفاصيل:
بداية أكدت الدكتورة هدى مدحت،اختصاصية التغذية العلاجية، أن عدم القدرة على النوم بشكل طبيعى يعد من أبرز المشاكل الشائعة التي تواجه الكثير من الأفراد، مما ينعكس بشكل سلبي على كفاءة الجهاز المناعى وقدرة الشخص على القيام بالمهام اليومية التي تقع على عاتقه، كما تؤثر قلة النوم على سلوكيات الأشخاص مع الآخرين في المنزل وجميع الأماكن التي يذهب إليها، لذا يجب أن يحرص الفرد على أخذ القسط الكافي من النوم بمعدل لا يقل عن 8 ساعات في الليلة الواحدة.
ولفتت إلى أنه يمكن التغلب على الأرق والنوم المتقطع بتناول الأغذية الطبيعية مثل الموز الذى يعد أبرز المحفزات الطبيعية للنوم بشكل هادئ، حيث يعمل على إفراز هرمونات الميلاتونين والسيروتونين بالجسم، فيشعر الفرد بالرغبة في الاسترخاء والذهاب للنوم بشكل سريع وفعال.
وأضافت: هناك بحث أكد أن تناول الحمص يساعد على إنتاج “الميلاتونين”، الهرمون المسؤول عن النوم في الجسم، لاحتوائه على نسبة عالية من فيتامين بـ6، الذي يساهم بشكل كبير على نوم هادئ وعميق، لافتة إلى أن وجبة الشوفان تقضى على النوم المتقطع لأنها تحسن المزاج،تزيد كفاءة الجهاز الهضمى،وتساعد على النوم بشكل طبيعي لاحتوائها على نسبة كبيرة من الكربوهيدرات والمعادن والفيتامينات.
وتابعت توجد بعض المكسرات التي تعمل على تهدئة الأعصاب و الراحة النفسية مثل،عين الجمل،الذى يحفز إنتاج الملاتونين والسيروتونين فيساعد على النوم بشكل سريع للغاية، واللوز الذي يرخى العضلات نظرا لاحتوائه على بروتين،أما الخضراوات الورقية مثل،الخس فتحتوى على الكثير من الخصائص المهدئة والمحفزة للمخ للنوم بشكل هادئ وعميق، كما أن تناول حفنة قليلة من العنب قبل النوم مباشرة تساعد أيضا على النوم لاحتوائاه على هرمون الملاتونين،لكن ينبغى الاعتدال في تناوله لاسيما لمرضى السكري،حتى لا يزيد من ارتفاع ضغط الدم.

ضغوط الحياة
ويشير أستاذ الطب البديل الدكتور علي الدجوي الى أن ضغوط الحياة وكثرة المهام على الأشخاص أصابت العديد من الأفراد بالأرق المستمر مما يضطر البعض لتناول بعض العقاقير المهدئة لتساعده على النوم والاسترخاء،لكنها على المدى الطويل تسبب الكثير من المخاطر الصحية للجهاز المناعي والاعصاب.
ويلفت إلى أنه يمكن التغلب على اضطرابات النوم بتناول الفيتامينات والمعادن الطبيعية،منها فيتامين بـ6، مؤكدا أنه بجانب فاعليته في التغلب على المشاكل النفسية التي تسبب القلق والتوتر، فإنه يرخي الأعصاب بشكل طبيعي.
ويبين أن هذا الفيتامين يوجد في الخضراوات الورقية مثل السبانخ، والمكسرات مثل الفستق، والفاكهة مثل الموز والأفوكادوا، والبروتينات مثل البيض والأسماك بجميع أنواعها، كذلك يساعد الكالسيوم في الجسم على علاج اضطرابات النوم، وضبط السكر وضغط الدم، كما أن الماغنسيوم من أهم المعادن التي تحارب الأرق بشكل طبيعى،اذ يخلص الجسم من ضغط الدم المرتفع،التشنجات،الصداع المزمن، والقلق والتوتر، مبينا أنه يتواجد بكثرة في الخضراوات الورقية والحبوب الكاملة والمكسرات والجزر والشكولاتة.

ارتخاء الأعصاب
وتؤكد خبيرة التغذية،الشيف إيمان كامل، أن النظام الغذائى السليم يمكنه التغلب على الأرق ومشاكل النوم التي يعانى منها جميع الأعمار،اذ يمكن تناول الحليب الدافئ مع القرفة قبل النوم مباشرة، ليساعد على الاسترخاء،الهدوء،النوم بشكل هادئ وسريع، لاحتوائه على نسبة عالية من الأحماض الأمينية التي تعمل على ارتخاء الأعصاب وتسكين الآلام.
وتضيف يمكن تناول كوب واحد من شاى البابونج قبل النوم لخصائصه المسكنة، تهدئة الجهاز العصبي،ومكافحة العدوى والالتهابات، وأيضا يمكن تناول حفنة صغيرة من المكسرات يوميا قبل النوم،خاصة اللوز الذى يحتوى على نسبة عالية من الماغنسيوم والتربتوفان، كذلك تساعد بعض أنواع الفاكهة،خاصة الفراولة والتوت على النوم الهادئ،لأنها تحتوى على مضادات الأكسدة التي تخلص الجسم من التوتر والإجهاد،وتهدئ الحالة النفسية،وتحسن المزاج، كما أن تناول شاي الأعشاب الطازجة، خاصة الريحان والمريمية، قبل النوم مباشرة، يساعد أيضا على التخلص من اضطرابات النوم،يهدئ ويرخى العضلات، يطهر الجسم من السموم.
وتشير إلى أن احتواء النظام الغذائى اليومى على بعض أنواع الخضراوات الورقية يمد الجسم بالمعادن المهمة،”الكاليسوم والتربتوفان”، للتمتع بنوم هادئ بشكل عميق،مبينة أن تلك المعادن تتواجد في اللفت،والسبانخ،والكرفس، الذي يحفز إنتاج السيروتونين في الدماغ بشكل كبير، فيهدئ الحالة النفسية،ويساعد على الاسترخاء والنوم الهادئ.
وتقول إن بعض العصائر الطبيعية تتغلب على الأرق بشكل نهائى، مثل: عصير الكريز والليمون، لاحتوائها على نسبة عالية من الفيتامينات والمعادن، التي تساعد على النعاس،وتعزز مناعة الجسم ضد مخاطر الاصابة بأمراض القلب، كما يساعد عصير الكيوى على تنظيم دورة النوم، والتخلص من الكولسترول الضار بالجسم،وتحسين صحة الجهاز الهضمي لاحتوائه على نسبة عالية من مادة “السيرتونين”.

الانتفاخ والغازات
من جهته، يحذر استشاري الأمراض الباطنة والجهاز الهضمى الدكتور أحمد سمير، من تناول بعض الأطعمة في المساء لأضرارها على صحة الجهاز الهضمى، وإصابة البعض بالتوتر والقلق واضطرابات النوم، منها الأطعمة الحارة،اذ تساعد التوابل على ارتفاع درجة حرارة الجسم، وعسر الهضم، وعدم القدرة على النوم بشكل طبيعي.
ويضيف أن تناول الأطعمة التي تحتوي على كمية كبيرة من الألياف غير القابلة للذوبان،مثل: القرنبيط، منتجات اللحوم، الأطعمة المقلية والدهنية، تؤدى أيضا إلى الانتفاخ، الغازات، وعسر الهضم، لاحتوائها على نسبة عالية من البروتين الذى يتطلب وقتا طويلا لهضمه بشكل سليم،فيولد شعورا بالتوتر،تقلب المزاج تعب في المعدة، ورفع نسبة الكولسترول في الدم،والتعرض لأمراض القلب والشرايين.
ويشير إلى أ ن تناول الشيكولاتة من النوع الداكن في المساء يسبب أضرارا صحية، لاحتوائها على نسبة عالية من الكافيين التي تنشط الجهاز العصبي، مما يفقد الشخص القدرة على النوم بشكل طبيعي، لذا يجب الإكثار من تناول المياه على مدار اليوم للقضاء على مشاكل المعدة والجهاز الهضمي، الحرص على ممارسة الرياضة يوميا لزيادة مناعة الجسم تجاه الأمراض.

الجهاز المناعي
بدوره، يرى استشاري الأطفال وعضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة الدكتور مجدى بدران، ان قلة النوم تنتشر بصورة أكبر في الصيف و شهر رمضان نتيجة اختلاف مواعيد تناول الطعام على الافطار والسحور،مؤكدا أن مخاطر قلة النوم تتركز في زيادة الوزن، وخلل في الجهاز المناعى، وظهور الشيخوخة وعلامات التقدم بالعمر بصورة مبكرة، تضرر أنسجة الجلد بسبب السهر يوميا وعدم الحصول على القسط الكافي من النوم.
ويضيف، تتسبب اضطرابات النوم في قلة التركيز وانخفاض التحصيل الدراسي، وضعف الذاكرة، والاكتئاب، بسبب خلل وعدم توازن الموصلات العصبية التي تعمل على نقل الإشارات العصبية مع بعضها، لذلك يجب ألا يقل المعدل اليومي للنوم عن 8 ساعات للكبار، من 10 إلى 12 ساعة يوميا للأطفال، كما تتسبب مخاطر اضطرابات النوم في الإصابة بقرحة المعدة لنقص نسبة البروتينات التي تعمل على حماية المعدة وتتزايد نسبتها أثناء فترة النوم بمعدل 340 مرة.
ويتابع: أكدت الدراسات أن قلة النوم تزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب، الأوعية الدموية، والشرايين، وارتفاع ضغط الدم، بينما القسط الكافي من النوم يوميا يزيد من هرمون السعادة ” السيروتونين” بالجسم، ما ينعكس بشكل إيجابي على الصحة النفسية والحالة المزاجية للأشخاص بشكل طبيعي.
وينصح بضرورة تنظيم ميعاد النوم،تحديد ساعة معينة للخلود إليه لتنظيم الساعة البيولوجية في جسم الإنسان، والابتعاد عن تناول المشروبات التي تحتوى على الكافيين والأغذية المشبعة بالدهون بعد السابعة مساء، والتركيز على المكسرات،والموز،والشوفان لتزيد من إفراز مادة “الميلاتونين” المحفزة للنوم بشكل طبيعى، والابتعاد عن الهواتف المحمولة،وأجهزة الكمبيوتر،والتابلت،واللاب توب لدورها الفعال في زيادة الإصابة بالأرق، والإضرار بصحة العيون، كما يساعد الاستحمام بماء دافئ على هدوء الأعصاب والاسترخاء بشكل سريع وفعال.

You might also like