الموازنة اللبنانية مرشحة لمزيد من الجلسات إذا تبنى عون وجهة نظر باسيل الحريري: مصرون على معالجة الخلل... وجعجع وصفها بأنها ليست مثالية

0 43

بيروت ـ “السياسة”:

إذا لم يتبن رئيس الجمهورية ميشال عون وجهة نظر وزير الخارجية جبران باسيل بما يتصل بملف الموازنة، لناحية إطالة أمد جلسات مناقشة الموازنة، بحثاً عن مصادر تمويل إضافية للخزينة تخفض العجز أكثر، فإن جلسة مجلس الوزراء التي تحمل الرقم 20، ستكون الأخيرة حيث سيصار إلى إقرار الموازنة وإحالتها إلى المجلس النيابي الذي سيخضعها لمشرحته على مدى نحو شهر، تمهيداً للتصديق عليها.
وأكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن “نسبة خفض العجز التي توصلت إليها الحكومة في موازنة العام 2019، رسالة بكل الاتجاهات، للبنانيين بالدرجة الأولى، وللقطاعات الاقتصادية وللأسواق المالية، ورسالة للأصدقاء بالمجتمع الدولي”، مشدداً على أن “الحكومة اللبنانية مصرة على معالجة أوجه الضعف والخلل والهدر بالقطاع العام، ومصرة على أعلى درجات الشفافية بتطبيق برنامج سيدر للاستثمار”.
من جهته، أشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” سيمير جعجع إلى أن “هدفنا الوصول الى أفضل موازنة ممكنة”، معتبراً أن “الوضع لم يعد يحتمل أي إطالة في الوقت”، ومضيفاً “كان لدينا جلسات في معراب، ومشروع الموازنة يجب مناقشته كما هو وتمت مناقشته كما هو وأكثر الوزراء الذي ناقشوا هم وزراء القوات اللبنانية”.
وقال إن “هذه الموازنة لا يمكن وصفها برمي الأوساخ تحت السجادة، فهي ليست المثالية”، مشيراً إلى أن “هناك بنوداً كبيرة لا أجوبة لدينا عليها”.
وعلى خلفية مناقشات الموازنة، اشتعلت مجدداً بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، حيث شدد وزير المهجرين غسان عطالله على “انني أستغرب أن يخجل وزير الشؤون الإجتماعية من صرف اعتمادات لصندوق المهجرين ولا يخجل من أنه من العام 2005، وإبن نبحا وإبن راس بعلبك وابن كفرنبرخ وابن القاع وابن كفرمتى وغيرها من المناطق في كل لبنان لم يعودوا حتى اليوم إلى قراهم”.
وكان وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان قال على حسابه بموقع “تويتر”، “إنني أشعر بالخجل من الناس”، مشيراً الى أن “حكومة تضيف على موازنتها مبلغ 40 مليار ليرة لوزارة المهجرين بعد انفاق مئات ملايين الدولارات على الملف خلال 30 سنة، ولا تستطيع دفع مستحقاتها للمؤسسات التي تهتم بالرعاية الاجتماعية وبآلاف المواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة”.
وفي السياق، دعا البطريرك بشارة الراعي في عظة، أمس، من بكركي، لـ”نعيش حضارة القربان، التي إذا تحلى بها رجال السياسة وعاشوها، استطاعوا جعل الخير العام ودولة القانون والمؤسسات فوق كل اعتبار وتمكنوا من حل خلافاتهم السياسية، وإقرار موازنة تكون أساساً للنهوض الاقتصادي والاستقرار المالي، وعملوا جدياً على محاربة الفساد ولو كان على حساب بعضهم، وأخلصوا الولاء للوطن اللبناني أرضاً وشعباً ومؤسسات”.

You might also like