الموت يغيب يعقوب الحميضي أصغر أعضاء “لجنة الدستور”

الراحل يعقوب الحميض

نواب أشادوا بمناقبه وأكدوا أنه أحد بناه الكويت الحديثة

العم يعقوب الحميضي في ذمة الله

النصف: خالص التعازي لأسرة الفقيد

البابطين: أحد رجالات الكويت المخلصين

الفضالة: ساهم في نهضة الكويت واقتصادها

غيب الموت، امس، النائب السابق بمجلس الأمة يعقوب يوسف الحميضي عن عمر يناهز 86 عاما.
والحميضي من رجالات الكويت الذين ساهموا في بناء نهضتها؛ حيث كان الراحل أمينا للسر في لجنة الدستور بالمجلس التأسيسي واستطاع، رغم صغر سنه أن يجد له مكانا بين رجال الكويت الأوائل الذين ساهموا في بناء الحياة الديموقراطية في الكويت.
وخاض الحميضي انتخابات مجلس الأمة عام 1963 في الدائرة الخامسة، وحل في المركز الثالث، لكنه استقال من مقعده.
وبرحيله طويت الكويت صفحة من صفحات رجالها الأوائل وبقيت سيرة الفقيد نبراسا ونورا للأجيال اللاحقة من شباب الكويت.
في هذا السياق أبن عدد من النواب الفقيد مستذكرين مناقبه وموافقه الوطنية وفي هذا السياق قدم راكان النصف: خالص التعازي لأسرة الحميضي قائلاً: رحم الله العم يعقوب الحميضي واسكنه فسيح جناته.
بدوره عزى النائب عبدالوهاب البابطين أسرة الفقيد قائلاً: خالص التعازي لأسرة الحميضي الكرام، بوفاة المرحوم العم يعقوب الحميضي، أحد بناة الكويت الحديثة ورجالاتها المخلصين.
من جهته أكد النائب يوسف الفضالة: ان العم يعقوب الحميضي أحد رجالات الكويت وعضو المجلس التأسيسي ممن ساهم في نهضة الكويت الحديثة واقتصادها وقدم خالص التعازي لأسرة سائلاً الفقيد المولى العلي القدير أن يغفر لفقيد الكويت و يسكنه فسيح جناته و يلهم أهله الصبر والسلوان.
ويعد الحميضي واحدا من خمسة اعضاء شاركوا في صياغة الدستور، وله من اسهامات وطنية كبرى اثرت الحياة الديموقراطية في عهد المجلس التأسيسي.
وكان الفقيد من الداعين الاوائل للقوميين العرب في الكويت حيث ترأس تحرير مجلة الفجر لسان حال نادي الخريجين عام 1957 لكنها تعطلت بعد صدور 17 عددا منها بسبب اشتراط قانون المطبوعات الذي شرع حديثا والذي يشترط تفرغ رئيس التحرير للعمل.
ضم الفقيد اسمه الى اول استقالة جماعية من عضوية مجلس الامة مع سبعة نواب آخرين وذلك في ديسمبر 1965 بسبب تقديم الحكومة ومجموعة من النواب بقوانين مكبلة للحريات مثل قانون الموظفين وقانون الصحافة وقانون الاندية والجمعيات وقانون المختارين وبعد ان فقدوا كل امل في الاصلاح من قبل الحكومةِ
واختير امين سر في لجنة الدستور بالمجلس التأسيسي عام 1962 وكان اصغر الاعضاء سنا وهو يمثل في حينه الحركة الوطنية التي كانت فاعلة ومؤثرة في الحياة السياسية بالكويت ولها دور ووزن يؤخذ بهما.
وعند وضع الدستور، طالب بجعل التعليم الزاميا لغاية المرحلة الثانوية، واعتبر ان النظام البرلماني أنسب بكثير من النظام الرئاسي لأنه يتلاءم مع المجتمع الكويتي.
ويشهد الجميع للراحل الكبير دوره كان رئيسيا بانجاز الدستور الذي اقره المجلس التأسيسي في 9 نوفمبر 1962 وذلك بالتعاون مع عبداللطيف الثنيان الغانم وحمود الزيد الخالد وسعود العبدالرزاق والشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، ولهذا يحفظ اهل الكويت لهؤلاء الرجال دورهم وما قدموه من جهد في سبيل ارساء دولة دستورية.