انتهى منذ أسابيع قليلة من تصوير "الخافي أعظم"

الموت يغيِّب الفنان الشاب عبدالله الباروني انتهى منذ أسابيع قليلة من تصوير "الخافي أعظم"

كتب – فالح العنزي:
قال القدر كلمته، وحانت الساعة التي لا مفر منها، انه الموت المفاجئ الذي يخطف الاحبة والاصدقاء والاعزاء، انها مشيئة الله، التي لا نملك امامها سوى التضرع الى الله، رافعين ايدينا مرددين الحمد لله على كل حال و”انا لله وانا اليه راجعون”، صحت الساحة الفنية في ساعة مبكرة امس الثلاثاء على فاجعة وفاة الفنان الشاب عبدالله الباروني الذي عرف بشخصيته الهادئة ودماثة خلقه، وابتعاده عن كل مشاكل وخلافات الوسط الفني.
الباروني الذي انتهى قبل فترة قصيرة من تصوير اخر مشاهده في الدراما الاجتماعية “الخافي اعظم” لم يكن يعلم ما يخفيه له القدر، فجميعنا لا نعلم عن غدنا شيئا، الباروني الذي عانى لسنوات من اصابته بالسكري، كان يحاول دوما ان يجعل حياته متوازنة وصحية، فكان حريصا على الالتزام بالنصائح الطبية ويعرف ماذا يعني الاخلال بمعدل السكر ما بين صعود وهبوط، لكنها مشيئة الله.
يعتبر الفقيد (44 عاما) من خيرة الممثلين الشباب الذين استقبلتهم الساحة الفنية اواخر التسعينات، وهو ممثل صبور جسور راض بما قدر له، فنان موهوب لم يخدمه الحظ رغم شهرته، وهو كممثل بهذه القدرات والمواهب المختلفة كان يستحق اكثر، عندما اكتشف الباروني اصابته بمرض السكري اختفى عن الساحة لسنوات بعدما تراجع وزنه بشكل كبير، مفضلا اخذ قسط من الراحة في المنزل، قبل ان يعود عبدالله الباروني الذي عهدناه، عبدالله سبق ان ادخل المستشفى مرات كثيرة الى درجة ان البعض قال بانه يعاني من اثار جراحة السمنة التي خضع لها للتخلص من اعراض السكر وغيرها، لكن “الموت حق” والحمد لله رب العالمين.
ربما لم يكن الباروني محظوظا خلال مسيرته الفنية، سواء في المسرح او التلفزيون، فعلى الرغم من الاعمال الكثيرة والعديدة، الا ان نجوميته لم تكن كما كان يحلم بها وكان يردد دوما: “بما انني قدمت فنا حقيقيا وانا راض عنه ويرضي الناس فهذا كاف”، اتذكر اخر مقابلة جمعتني معه قبل
اسابيع في كواليس مسلسل “الخافي اعظم”، وكيف كان ضحوكا مبتسما يتبادل القفشات والاحاديث مع كل فريق العمل، ابتسامته هذه ستظل معنا والى جانبنا..،وداعا عبدالله.
قدم الفقيد على مدار السنوات الفائتة الكثير من المسلسلات، وقف من خلالها امام عمالقة الفن امثال عبدالحسين عبدالرضا، ابراهيم الصلال، سعد الفرج، حياة الفهد، سعاد عبدالله، محمد المنصور، عبدالعزيز المسلم وغيرهم، ومن اعماله وادواره التي لن تسقط من الذاكرة “زمان الاسكافي”، “الاختيار”، “حتى التجمد”، “ياخوي”، “رحلة بوبلال”، “الاخرس”، “الارجوحة”، “واو موتيل”، “مسك وعنبر”، “بلا هوية”، “شاءت الاقدار”، “التنديل”، “سدرة البيت”، “الاعتذار”، “للاسرار خيوط”، “البيت المسكون”، “اخوان مريم”، “نور في سماء صافية”، “للحب زمن اخر”، “الجليب”، “ليلى 3″، “كل يوم سالفة”، “الحب لا يكفي احيانا”، “سيدة البيت”، “الثمن”، “وتستمر الايام”، “صديقات العمر”، “يمعة اهل”، “ثريا”، “احببتك منذ الصغر”، “انكسار الصمت”، “بين قلبين”، “ذكريات لا تموت”، “كحل اسود قلب ابيض” و”صوف تحت حرير”، اما مسرحيا فقدم الكثير من الاعمال منها “غابة الفرح” “وصانع السفن”.