أكدت تزايد الملاحظات المسجلة بحق "البترول" من 60 إلى 91 مع تراجع التسوية

“الميزانيات”: إعادة النظر بقانون “المراقبين الماليين” ضرورة لفرض الرقابة المسبقة على الشركات النفطية أكدت تزايد الملاحظات المسجلة بحق "البترول" من 60 إلى 91 مع تراجع التسوية

جانب من اجتماع لجنة الميزانيات

قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان عبد الصمد إن اللجنة اجتمعت أمس لمناقشة ميزانية شركة البترول الوطنية الكويتية للسنة المالية 2016/2017.
وأشار الى ارتفاع عدد الملاحظات المسجلة من قبل ديوان المحاسبة على شركة البترول الوطنية الكويتية من 60 ملاحظة إلى 91 ملاحظة مع وجود تراجع ملحوظ في تسويتها لتبقى 46% من تلك الملاحظات دون تسوية.
وقال: ان اللجنة سبق أن بينت أنه لا ينبغي على الجهات الحكومية افتراض علاقة طردية بين عدد الملاحظات المسجلة وزيادة نشاطها كمبرر لوجود تلك الملاحظات، الأمر الذي يؤكد ضرورة إعادة النظر بقانون جهاز المراقبين الماليين ليشمل الشركات النفطية ضمن رقابته المسبقة لتدارك الأخطاء قبل وقوعها خصوصاً وأن الهدف من الرقابة هو تقويم الأداء وليس عرقلته، ويؤكد صحة التوجه السابق الذي لاقى معارضة حكومية آنذاك.
وأوضح أن الجانب الصناعي في الشركة المتمثل في المصافي الثلاث (الشعيبة – ميناء عبدالله – الأحمدي) لا يزال يحقق خسائر متتالية ومتزايدة في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت نسبة الخسائر بـ 250% عن آخر حساب ختامي لتصل إلى 484 مليون دينار كخسائر محتملة للسنة المالية الجديدة.
وأضاف: رغم الميزانيات المرصودة لصيانة المصافي إلا أن الشركة لا تزال تتحمل خسائر نتيجة لكثرة التوقفات غير المخطط لها والتي قدرها ديوان المحاسبة بـ 179 مليون دينار، وقد وقعت بعض تلك التوقفات غير المخطط لها بعد إجراء الصيانة بـ 3 أيام، الأمر الذي يدعو إلى إعادة النظر لتقييم كفاءة عقود الصيانة وآلية تأهيل مقاوليها.
ولفت الى أن انخفاض كفاءة قطاع التكرير النفطي والإنتاج وكثرة المشاكل التشغيلية في المصافي وأعمال الصيانة الدورية أدت إلى عدم تحقيق الشركة لإيرادات بلغ ما أمكن حصره منها حسب تقرير ديوان المحاسبة نحو 1.5 مليار دولار، مضيفاً: ان اللجنة سبق أن أكدت على ضرورة معالجة تلك المآخذ كي لا يؤدي إلى ذلك الاختلال في تسليم الكميات المتفق عليها من المنتجات البترولية إلى الدول المتعاقدة مع الكويت إما في الكميات المتفق عليها أو في مواعيدها المحددة للتسليم، وهو ما قد يؤدي إلى دفع غرامات مالية بهذا الشأن.
وحول مشروع الوقود البيئي قال: ان ديوان المحاسبة أكد وجود انخفاض في نسب الانجاز الفعلي عما هو مخطط له في عدد من الأعمال المنفذة في مشروع الوقود البيئي لأسباب متنوعة ومنها على سبيل المثال التأخر في أعمال الإنشاء واعتماد المقاول لخطة زمنية غير منطقية لأوامر الشراء وقصور المقاول في وضع خطة لأنشطة ما قبل التشغيل للوحدات ونقص العمالة والتأخر في أعمال الشراء، إضافة إلى وجود معوقات قد تؤدي إلى تأخر المشروع كعدم توفير بوابات إضافية لدخول المقاولين في المشروع حيث يتم دخولهم وخروجهم من بوابة واحدة والتأخر في إصدار التصاريح اللازمة للأشخاص والمعدات.
وشدد على ضرورة تصويب تلك المآخذ لاسيما وأن نسبة الانجاز الكلية للمشروع بلغت 31% وتستهدف الشركة الانتهاء منه في السنة المالية 2018/2019، مع ضرورة تأهيل المقاولين تأهيلا كافيا والتأكد من ملاءتهم المالية قبل توقيع العقود، والنظر في تاريخهم التنفيذي للعقود السابقة، وإقصاء المتعثرين منهم لمنع تكرار استمرار مشاكلهم في العقود الجديدة.
وعن مشروع مصفاة الزور قال: ان الكلفة الكلية لمشروع المصفاة ارتفع بـ 871 مليون دينار لتبلغ 4.8 مليار دينار نتيجة لتأخر الشركة في طرح المشروع عن الموعد المقرر، وبلغت نسبة الانجاز فيه نحو 11% وتستهدف الشركة الانتهاء منه في السنة المالية 2020/2021، وأوضح ديوان المحاسبة أن الشركة قامت بتخفيض الاعتمادات المقدرة لهذا المشروع بهدف عدم ظهور تدني الإنجاز فيه.
وأكد أهمية التقيد بالجداول الزمنية في تنفيذ مشروعي الوقود البيئي والمصفاة لاسيما وأنهما مكملان لبعضهما، ويستهدفان رفع كفاءة قطاع التكرير إضافة إلى تزويد وزارة الكهرباء والماء بالوقود اللازم لتشغيل المحطات الكهربائية مستقبلا بدلا من الزيت الثقيل المستخدم حاليا، وأي تأخير في انجاز مشروع المصفاة بخلاف المدة الزمنية المقدرة سيضطر الدولة لتوفير بدائل أخرى لتشغيل المحطات الكهربائية كون أن مشروع الوقود البيئي لن ينتج الزيت الثقيل حال الانتهاء منه.