اللجنة طالبت بإظهار المركز المالي الحقيقي للشركة قبل الدعم

“الميزانيات” : “البترول” دفعت 50 مليون دينار لتجميل النتائج المالية لـ “ناقلات النفط” وإظهارها رابحة اللجنة طالبت بإظهار المركز المالي الحقيقي للشركة قبل الدعم

قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب عدنان عبدالصمد: ان اللجنة اجتمعت امس لمنقاشة ميزانية شركة ناقلات النفط الكويتية للسنة المالية (2016/2017)، مشيرا الى ارتفاع عدد الملاحظات المسجلة من قبل ديوان المحاسبة على الشركة لتصل الى 19 ملاحظة، في حين انخفضت نسبة تسوية هذه الملاحظات وهو أمر غير مبرر خصوصا ان هذه الملاحظات تحتاج فقط الى قرارات تنفيذية لتصحيحها.
وأضاف: ان مؤسسة البترول لم تطبق توصية اللجنة فيما يخص ضرورة اظهار المركز المالي الحقيقي للشركة قبل دعمها ماليا للوقوف على كفاءة الأداء التشغيلي لها، إذ انه نتيجة لدفع المؤسسة علاوة مالية على اسعار تأجير الناقلات سنويا بقيمة تقارب 50 مليون دينار فقد أدى ذلك الى اظهارها كشركة رابحة وهو ما يعد تجميلا للنتائج المالية، وسبق ان بينت اللجنة انها لا تمانع من دعم المؤسسة لشركاتها التابعة بشرط ان يكون المركز المالي لتلك الشركات واضحا وحقيقيا وليس لتغطية خسائرها.
وأشار الى ان هناك تباعدا واضحا في الفترات الزمنية بين تاريخ اتخاذ القرار وتطبيقه ومنها على سبيل المثال ان مؤسسة البترول وافقت في سنة 2001 على تصفية احد استثمارات شركة ناقلات النفط التي بلغت خسائرها المرحلة 67 مليون دولار ولم تباشر الشركة بالاجراءات التنفيذية الا بعد 4 سنوات، في حين افاد ديوان المحاسبة انه لم يتم الى الآن الانتهاء من اجراءات تلك التصفية وهو ما يحمل الشركة بأعباء مالية اضافية للمحاماة بشكل غير مبرر ولابد ان تكون هناك متابعة حقيقية من قبل الشركة للانتهاء من هذه القضية وغيرها من القضايا كاختلاس الناقلات وحسم هذه الملفات بصورة.
وذكر ان اللجنة شددت على التخلص من الاصول غير المستغلة بمصنع تعبئة الغاز المسال بالشعيبة التي خرج بعضها من الخدمة منذ سنة 2008 ولم يتخذ بشأنها اجراءات تنفيذية الى الآن، كما لم يتم الاستفادة الكاملة من مشروع نظام تعقب اسطوانات الغاز المتداولة ومتابعة حركة الصهاريج الذي كان مخططا الانتهاء منه في 2012 بسبب الغاء المناقصة بعدما صرف ما يقارب 755 ألف دينار على المشروع.
وأشار عبدالصمد الى ان اللجنة وجهت بضرورة ضبط الرقابة على العقود والزام المقاولين بالجداول الزمنية في تنفيذها وان تضمن العقود المبرمة بالنصوص القانونية المناسبة في تحمل المقاول للتكاليف المالية الاضافية الناتجة عن تأخره، ومنها على سبيل المثال تحمل الشركة لقيمة تمديد استشاري بقيمة تقارب 6 ملايين دولار لمشروع مصنع تعبئة الغاز المسال بأم العيش نتيجة لعدم التزام المقاول بالجدول الزمني لتنفيذ المشروع.
ولفت الى ان الشركة قامت بتوقيع عقد مع مؤسسة البترول لتقديم خدمات الأمن بمجمع القطاع النفطي وملحقاته وتبين فيما بعد ان النظام الاساسي لشركة ناقلات النفط يتعارض مع ذلك العقد ولابد من استغلال ما يخصص للشركة من أراض لتساعدها في أداء المهام التي قامت من أجلها، حيث تبين للجنة ان مجلس الوزراء قام بسحب بعض الأراضي من الشركة في ميناء عبدالله لعدم استفادتها منها، كما ان الشركة قامت بعمل محضر استلام لأرض في منطقة الفحيحيل في سنة 2014 رغم ان كلا الأرضين مخصصتان للشركة منذ الثمانينات.
وأضاف: ان اللجنة أوصت بضرورة العمل على سد الوظائف الشاغرة لدى الشركة والبالغة 55 وظيفة مع الاهتمام بتكويت التخصصات النادرة في العمليات البحرية واسطول الناقلات وتقديم التحفيز اللازم لهم، خصوصا وان هذه المهن طارة، والحرص على ان تكون عقود التغذية المقدمة على ظهر الناقلات متوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية والتأكد من ذلك ميدانيا لانهاء اللغط الذي يثار حول هذا الموضوع.