“الميزانيات” بحثت “التلاعب” الحكومي في الميزانية والحساب الختامي عبد الصمد: "المالية" أعطت معلومات خاطئة عن حساب العُهد

0 6

ناقشت لجنة المـيــزانيــات والحساب الختامي مشروع القانون بشأن اعتماد الحســاب الختـامي للإدارة المالية للدولة عن السنة المالية المنتهية 2016 – 2017 ، وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبد الصمد أنه تبين للجنة بأنه ورغم بيان وزارة المالية بأن مصروفات الوزارات والإدارات الحكومية قد بلغت 17.7 مليار دينار وبانخفاض عن مصروفات السنة المالية السابقة في 3 في المئة تقريبا ، إلا أن اللجنة سبق أن أكدت أن مثل هذا الانخفاض ليس حقيقيا حيث أثبت تقرير ديوان المحاسبة أن الممارسات التي انتهجتها الجهات الحكومية بالصرف على حساب العهد أعطى مدلولات خاطئة عن المركز المالي الحقيقي للدولة ، حيث استغل الصرف على حساب العهد للتجاوز على اعتمادات الميزانية وهو ما أسماه الديوان في تقريره مدعاة للتلاعب والضرر بالمال العام وأفقد الميزانية والحساب الختامي مصداقيته.
وأضاف ” تبين للجنة انخفاض جملة الإيرادات النفطية في الحساب الختامي لتصل إلى 11 مليار دينار ومن المتوقع أن يكون هناك تحسن في زيادة الإيرادات النفطية مع التحسن النسبي لأسعار النفط أخيرا ،
أما ما يخص الإيرادات غير النفطية فقد لوحظ انخفاضها ومنها على سبيل المثال انخفاض ايرادات وزارة المواصلات بـ 174 مليون دينار بسبب انتقال بعض القطاعات من الوزارة إلى الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات ، مما يتطلب أن تقوم الهيئة بدورها في زيادة هذه الإيرادات على اعتبار أن مصدر إيراداتها الحالية من وزارة المواصلات.
وأضاف أن إيرادات وزارة الكهرباء والماء انخفضت بـمبلغ 56 مليون دينار بسبب ضعف التحصيل وفق افادة وزارة المالية مما يتطلب رفع كفاءة تحصيل الديون الحكومية لديها خصوصا وأن الديون المستحقة للحكومة بوزارة الكهرباء والماء بلغت 360 مليون دينار في الحساب الختامي الأخير.
وقال ان اللجـنــة طالبـت وزارة المالية بأن يكون لها دور أكبر في تفعيل دور الميزانية والحساب الختامي كأداة للضبط والرقابة والاعتماد على كوادرها الوطنية خصـوصا وأن وزارة المالية استعانت بإحدى الشركات الاستشارية العالمية في السنــوات الأخـيـرة لتمكنها من وضع أسقف للمصروفات والتي تبين عدم ملاءمة تلك الدراسات الاستشارية للواقع، بدليل تعديل سقف مشروع ميزانية السنة المالية الجديدة إلى 21.5 مليار بدلا من 20 مليار دينار ، بالإضافة إلى أن سقف مصروفات الحساب الختامي للسنة المالية المنتهية 2016 – 2017 لم يتضمن مصروفات حساب العهد مما أعطى مدلولات خاطئة كما تم بيانه مسبقا.
وأضاف بلغ اجمالي المنصرف على الباب الأول للمصروفات (تعويضات العاملين) من مرتبات وغيرها من الأمور ما يقارب ستة مليارات دينار مع وجود بعض التجاوزات في الصرف على حساب العهد خلافا لقانون ربط الميزانية بسبب تخبط القرارات الحكومية في نقل بعض الموظفين من الجهات الحكومية إلى الهيئة العامة للغذاء والتغذية دون التأكد والتنسيق مع وزارة المالية بشأن كفاية الاعتمادات المرصودة لهذا الغرض مما تسبب بوجود ارتباك على مستوى دفع رواتبهم في تلك الفترة.
وفيما يخص الصرف على الباب الخامس للمصروفات (الإعانات) قال عبد الصمد أن اللجنة لاحظت وجود وفورات تقدر بـ 162 مليون دينار بسبب تشديد الرقابة على المواد التموينية مع قلة الاقبال على مواد البناء المدعومة ، وهو ما أكدت عليه اللجنة من ضرورة إيصال تلك الدعومات لمستحقيها مع ضرورة تضمن ميزانيات السنوات القادمة على الاعتمادات المالية الكافية لمواد البناء المدعومة خصوصا مع قرب منح التراخيص للبناء للمواطنين في المدن الاسكانية الجديدة.
وأشار إلى أن العجز الذي أظهره الحساب الختامي للسنة المالية 2016/2017 بلغ 5.9 مليار دينار ، مع عدم دقة هذا المبلغ إذ يجب أن يتضمن التجاوزات في الصرف على حساب العهد والمصروفات التي لم يتم تسويتها لتصل إلى 6.8 مليار دينار وفق تقرير ديوان المحاسبة.
وذكر عبد الصمد أن اللجنة تابعت آخر المستجدات بتسوية حساب العهد والذي بلغ حسب الحساب الختامي الأخير 5.8 مليار دينار بزيادة قدرها 53 في المئة عن الحساب السابق حيث بينت وزارة المالية أن مشروع ميزانية السنة المالية الجديدة سيتضمن اعتمادات إضافية لتسوية بعض هذه الأرصدة ، مع تشديد اللجنة على ضرورة ارسال وزارة المالية تقريرها عن كيفية تسوية هذا الحساب على مدار السنوات المالية المقبلة وفق ما تم الاتفاق عليه في اجتماع مسبق بحضور وزير المالية وعدد من الوزراء إلا أنه لم يرد إلى اللجنة حتى تاريخه.
وقال ان اللجنة دعت إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل الديون المستحقة للحكومة والبالغة 1.3 مليار دينار ومنها على سبيل المثال مديونيات في ديوان الخدمة المدنية تقدر بـ 31 مليون دينار غالبيتها تخص صرف دعم العمالة لغير مستحقيه ، ومخالفات مرورية لدى وزارة الداخلية لم يتم تحصيلها تقدر بـ 74 مليون دينار .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.