“الميزانيات” تشكو ازدواجية جهات حكومية: تقنن دعوم المواطنين وترفض خفض إنفاقها!

كتب ـ رائد يوسف:
كشفت مصادر في لجنة الميزانيات والحساب الختامي بمجلس الأمة عن تطور لافت في قضية تقنين موازنة الوزارات والهيئات الحكومية ، مؤكدة أن من شأن المعلومات التي تدارستها اللجنة في اجتماعها أمس الخميس أن تنسف الجهود التي تبذل في الترشيد وتحقيق الإصلاح الاقتصادي.
وأوضحت المصادر لـ”السياسة” أن ما عرضه ممثلو وزارة المالية على اللجنة من معلومات مثيرة يعني أن غالبية الجهات الحكومية ترفض التقنين في البنود التي يفترض أن يشملها، ولأسباب واهية لا ترقى إلى القبول من وجهة نظر أعضاء اللجنة.
وذكرت المصادر أن بعض الجهات الحكومية تلجأ إلى أسلوب تحريضي لا شعبوي في التعامل مع التقنين ، في مسعى منها إلى وضع التقنين وضبط الميزانية في غير إطاره الصحيح ، لكي تكون هذه حجة للمضي في السياسة السابقة لإقرار ميزانيات باهظة.
وأشارت إلى أن من صور التعامل الخاطئ مع الميزانية توجيه التقنين إلى الدعوم التي يستفيد منها المواطن ، كأن يتم تقنين البند المخصص لدعم الأعلاف ـ في ميزانية هيئة الزراعة ـ أو البنود المتعلقة بدعم المواد التموينية أو ساعات الكورس الصيفي في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، بالإضافة إلى محاولة الحكومة تعزيز الميزانية من جيب المواطن من خلال رفع سعر البنزين، ودراسة رفع أسعار الكهرباء والماء على السكن الخاص في الفترة المقبلة، وهو ما رفضته اللجنة بأشد العبارات.
وأكدت المصادر أن اللجنة طلبت من الحكومة توجيه الإصلاح في الميزانية وتقليل الهدر في المواطن التي تشهد إنفاقا حكوميا غير مبرر بعيدا عن المس بالمواطن البسيط، مشددة على أن توجيه الدعم إلى بنود لا تشكل هدرا على الميزانية أمر مرفوض.