حوارات

المُتمسِّكُ باستقامته الأخلاقية كالقابض على الشوك حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

المستقيم أخلاقياً هو الانسان حسن السلوك والمُنصفُ والموضوعي البعيد عن التحيز الأعمى والنعرات الضيقة وهو الشريف باطناً وظاهراً ومن يحفظ نفسه عن الزلل ومن يراع حق مجتمعه ووطنه والناس الآخرين عليه وهو أيضاً الشخص الأمين وبخاصة ذلك الفرد الذي لم ينغمس في فساد ينغمس فيه بعض من هم حوله ولم يمتط صهوة التملق لتحقيق مصالح شخصية ضيقة ولم يؤجِّر ضميره الحي لأصحاب المصالح أو لينتفع به كل فاسد عقل وقلب، والاهم حول موضوع الاستقامة الاخلاقية أنها تبدو ستصبح مع مرور الوقت نادرة الوجود لأسباب مختلفة كانتشار الفتن ورواج التسيب الاخلاقي وضعف الاحساس بأهمية الايفاء بالالتزامات الاخلاقية في بعض بيئات إنسانية مشوهة يتم فيها أحياناً التضحية بالمستقيم أخلاقياً حتى يُصبح المرء المتمسك باستقامته الاخلاقية كالقابض على الشوك، وبالطبع، يوجد ألف سبب وسبب يدعو المستقيم أخلاقياً للبقاء كما هو مُنصفاً وأميناً وصادقاً وطيِّب السّريرة ومنها بعض التالي:
-الخيرُ والانصاف والعدل والاستقامة الاخلاقية ستنتصر على أضدادها آخر الأمر.
-من حسنت وصفيت نيته وبَعِدَ بنفسه عن الفساد سيترسخ لديه شعور دائم بالطمأنينة وراحة البال والتي يفتقدها الفاسدين بلا استثناء.
-الاستقامة الاخلاقية مُجزية فعلياً ومجازياً وروحياً وعاطفياً وبعض دلائل ذلك بركة في المال والذرية وسعة في العيش وحُسن المنقلب وطيب الرجعة.
– المعوج أخلاقياً يرى الآخرين كما يرى نفسه، ولا يُدرك أنها لو خليت لخربت وأنه لولا وجود المستقيمين أخلاقياً في المجتمع لما استمر الاسوياء بمكافحة الفساد والاعوجاج الاخلاقي.
-المُستقيم أخلاقياً لا يشكك في نوايا الآخرين ويُحسن الظن بهم ويتمنى لهم الخير كما يتمناه لنفسه، وسيبادله الاسوياء نفس الشعور الايجابي.
-يوجد فرق بين الاستقامة الاخلاقية وبين المثالية الاخلاقية المبالغة، فالأولى ينتج عنها نجاحات إنسانية متواصلة والثانية ينتج عنها اكتئابات وحسرات ما كان لها أن تحدث في بداية الامر.
-تستند الاستقامة الاخلاقية على المنطق الاخلاقي الكوني، فلا علاقة لعرق أو لدين أو لمذهب أو لثقاقة المستقيم أخلاقياً بما هو عليه من إنصاف وأمانة وصدق.
– أَنَفَةُ المستقيم أخلاقياً مُتجذرة في أعماق ذاته وستجعله دائماً ينزه نفسه عن الانغماس في الفساد.
– دعاء المستقيم أخلاقياً: اللَّهُمَّ لا تجعلني ظالماً أو مظلوماً أو حاقداً أو محقوداً عليه أو ناقماً أو منقوماً عليه أو ساخطاً أو مسخوطاً عليه، بل اجعلني مُقْسِطٌاً وساكن القلب وراضياً ومُنشرح النفس.

كاتب كويتي
@aljenfawi1969