المُتَلاعِبُ الاسْتِغْلاليّ حوارات

0 121

د. خالد عايد الجنفاوي

يقابل بعضنا شخصاً متلاعباً واستغلالياً في حياتنا الخاصة والعامة، ولا سيما ذلك النوع السيئ من المتلاعبين الذين لا يكترثون لمشاعر وأحاسيس ضحاياهم، مادامت أساليبهم الملتوية توصلهم للحصول على ما يريدونه من منفعة، أو مصلحة على حساب مصالح الآخرين.
ويصعب أحياناً التعرّف مبكراً على الشخصية التلاعبية الاستغلالية، وذلك بسبب مراوغة المتلاعب الاستغلالي ولبسه الاقنعة الزائفة، لكن كلما تعرّف المرء على الصفات العامة للمتلاعب الاستغلالي نجح في درء تأثيره السلبي وصد فساد قلبه وعقله. ومن بعض صفات وأساليب وأقوال وتصرفات المتلاعب الاستغلالي ما يلي:
-كلام المتلاعب مُنمّق ومزخرف بشكل لا يتناسب مع الوضع الذي هو فيه، فالصفة البارزة في شخصيته هي التلاعب بالكلمات ومعانيها بهدف التأثير على ضحيته، الذي ربما ينخدع أحياناً بالتهذيب المفرط للمتلاعب.
– يظن ضحية المتلاعب الاستغلالي أنه عثر أخيراً على صديقه الصدوق، فكل شيء ينطق به لسان المتلاعب يبدوا متوافقاً تماماً مع ما يشعر أو يفكر به الضحية، مع أنّ المتلاعب يمارس فقط المماثلة والمطابقة النفسية المؤقتة مع ضحيته.
-يشعر ضحية المتلاعب انه يفقد شيئاً في شخصيته، لكنه لا يعرف ما هو، وهو في الحقيقة يفقد تدريجياً السيطرة على مشاعره وأفكاره على يد المتلاعب.
-أسوأ أنواع المتلاعبين الاستغلاليين هم بعض الاقرباء السيئون، وذلك لسهولة خداعهم لأقربائهم ولمعرفتهم ببعض أسرارهم وخصوصياتهم الشخصية.
– يندر أن يدرك ضحية المتلاعب أنه يقع تحت تأثيره السلبي وذلك لمهارة المتلاعب في إخفاء دوافعه ومناوراته النرجسية تحت غطاء السلوكيات الانسانية الاعتيادية.
-يشعر ضحية المتلاعب بالانهاك الذهني والضغط النفسي من دون أن يدرك بشكل مناسب الاسباب الحقيقية وراء شعوره العام بالاكتئاب أو بالسوداوية، وذلك بسبب مهارة المتلاعب في مص طاقاته الذهنية والنفسية بهدف بسط السيطرة عليه.
-المتلاعب مُحَنّك في معرفة الدوافع النفسية الدفينة في شخصيات ضحاياه، وبارع جداً في تطويعها وتسخيرها لتحقيق مصالحة الشخصية.
-لا يوجد متلاعب استغلالي أهبل أو فج في تلاعبه واستغلاله.
-الاشارات النفسية التي ستخرج من شخصية المتلاعب الاستغلالي تبدو للضحية متناقضة للغاية، فهو يبدو يحبه ويكره، ويمدحه ويذمه، ويصدقه ويكذبه في آن واحد!.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi

You might also like