حوارات

المُستحيل وجهة نظر! حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

بالنسبة للانسان السوي والواثق من نفسه ومن قدراته، ما يصِفُه البعض بالمستحيل سواء كان من رابع أو خامس أو سادس المستحيلات هو رأي شخصي ووجهة نظر ذاتية وليس بالضرورة أن تكون صادقة، فمن وجهة نظر الانسان المُكافح ومن يعرف جيداً ما هي أهدافه وتمنياته وتطلعاته ويمتلك الحماسة والمثابرة الكافية لتحقيقها، لا يوجد في الحياة الانسانية امر مُستحيل أن يتحقق وبخاصة في ما يتعلق بالنجاحات الانسانية المُحتملة وأحياناً ما لم يستطع الآخرون إنجازه أو تحقيقه أو الحصول عليه حتى الان.
وفقاً لتجربتي الحياتية المتواضعة وما تُخبرني به تجارب الآخرين: الانسان الواثق من نفسه سيصعب عليه الاستسلام أمام أي تحدي أو صعوبة تواجهه في مسيرة حياته وبالذات الصعوبات والعراقيل والمشكلات التي تسببها أو تُفبركها أحياناً عقول إنسانية ضيقة الافق، فلا يُمكن لأي إنسان عاقل ألاّ يُدرك أنه طالما استمر يبذل الجهود المطلوبة ويستثمر وقته الثمين بشكل سيقربه يوماً بعد يوم من تحقيق آماله وتطلعاته، فليس من المفترض أن يتواجد في قاموسه الشخصي كلمة المستحيل أو اي من اشتقاقاتها اللغوية الانهزامية!
ولا يُمكن في أي حال من الاحوال أن يقبل الانسان الشجاع والمُكافح ومن يؤمن في داخل نفسه أنه يستحق النجاح الذي يسعى لتحقيقه أن ينهزم ويُذعن لأي مشكلة أو تحدي أو صعوبة أو عراقيل تواجهه في مسيرة حياته الايجابية، بل من المُفترض أن تتطور شخصية الانسان وتزيد ثقته بنفسه وعندما يبدأ في مواجهة الصعوبات والمشكلات والتحديات، فكل تجربة فاشلة أو محاولة لم تنجح ستتبعها فرص متوالية يُمكن الاستفادة منها لتحقيق ما يسعى لتحقيقه الانسان المُكافح، ومن سيزيد إيمانه بقدراته وبإمكاناته الشخصية جراء تعرضه للتحديات وللصعوبات جدير به عدم الاستسلام أمامها، ومن هذا المنطلق، فكل أمر سلبي أو تجربة صعبة أو تحدي تصطنعة عقول بشرية أخرى يمكن تجاوزها ما دام المرء يؤمن أنه سيحقق هدفه أو أهدافه مهما طال وقت معاناته، وسيبقى المستحيل بالنسبة لي على الاقل طريقة نظر معينة وشخصية تكشف كيفية تصوّر المرء للامور حوله ورأيه تجاهها، وسيبقى الانسان مخيراً وليس مسيراً.

* كاتب كويتي
@aljenfawi1969