قراءة بين السطور

الناس تقول: يا مجلس ويا حكومة… كفى عبثا قراءة بين السطور

سعود السمكة

سعود السمكة

إما ان تتبنى الحكومة ما يريدونه من قضايا تخالف الدستور والقوانين المنبثقة عنه, وفي مقدمة هذه القضايا ان تتبنى الحكومة قضية العفو العام في خطوة المراد منها الضغط علىمحكمة التمييز التي تنظر حكم الاستئناف بقضية الاقتحام من خلال مثل هذه الخطوة الاستباقية, او نستجوب رئيس الحكومة, بالله عليكم هذا منطق ناس يعرضون انفسهم امام الناس على انهم معارضة نيابية؟ يريدون تجاوز الدستور والقوانين من خلال الضغط والتخطي لواحدة من سلطات الحكم المذكورة في المادة “50” من الدستور, والا يقدمون استجوابا لرئيس الحكومة اذا لم يقف معهم في هذه المخالفة الفاضحة!
أي استخفاف في أداة المساءلة اكثر من هذا, وأي انحراف في الدور الرقابي ابعد من هذا؟
نعم, هناك “بلاوي” مستحقة لاستجواب رئيس الحكومة ومخالفات قاتلة يمارسها وحكومته تستحق استجوابه.. لماذا لا تتحدثون عن الخمال والتجاوزات على حقوق الناس التي غدت تمارسها حكومة رئيس الوزراء بدم بارد؟ لماذا تصاب أعينكم بالعمى حين تنتهك حقوق موظفين عامين بالدولة وتغتصبها حكومة رئيس الوزراء وتهديها الى اناس آخرين لإرضاء خاطر هذا النائب او ذاك ليقف يؤيد حكومته وممارساته في الاستمرار بالانحراف في ادارة الدولة؟ لماذا لا تحاسبون رئيس الوزراء وحكومته عن حجم العدد المهول من الحاصلين على الجنسية الكويتية عن طريق التزوير وفي الوقت نفسه يحرم منها المستحقون؟ لماذا لا تسائلون رئيس الحكومة عن انتشار ظاهرة الشهادات الجامعية المضروبة على حساب من سهر الليالي وحفر بالصخر لكي يحصل على شهادة علمية يستفيد منها ويفيد وطنه؟ لماذا لا تسائلون رئيس الحكومة عن مصادر الاموال التي يفرضها بعض التجار الجشعين القائمة على مشاريع ومناقصات تدفع لاجل الحصول عليها بالعمولات والرشاوى الضخمة؟ لماذا لا تسائلون رئيس الوزراء وحكومته عن استباحة قوانين الخدمة المدنية حيث تسقط من تريده على المقعد القيادي بالبارشوت من دون الرجوع الى قانون الخدمة المدنية وعلى حساب المستحقين من القطاع نفسه؟
هذه هي وظيفة النائب الدستورية, أما أنتم, أما ممارساتكم, معارضة ومولاة, فهي ابعد ما تكون عن حماية الدستور بل انتم والحكومة اكثر من ينتهك الدستور على مدار الساعة, بل انتم تضربون اسوأ الاداء في ممارساتكم النيابية, بل انتم اسوأ مجلس على الاطلاق, حتى مجلس 67 المزور افضل بالاداء عشرات المرات من ادائكم, فالمجلس المزور لم يطالب لمن ارتكب جرائم امن دولة بالعفو الشامل, واعضاء المجلس المزور لم يكن من بينهم من قال للامير لن نسمح لك, ولم يكن من بينهم من قال للدولة في تحد سافر: عدوا رجالكم ونعد رجالنا.
ولم يقل احد منهم عن المراسيم الاميرية هذه لا تخدم سوى المشروع الايراني!
لكن الناس تروح وترجع تقول: الشرهة مو عليكم الشرهة على رئيس الحكومة وحكومته اللي مسايرين فسادكم وماشين مع انحرافاتكم وملبين طلباتكم من دون ادنى مسوغ قانوني او حتى اخلاقي.
لكن الصراحة الناس ملت, وتقول لكم انتم والحكومة معكم “كفى عبثا” بمقدرات البلد “كفا عبثا” وخرقا للقانون, كفى عبثا بهدر المال العام.
لكم وللحكومة تقول الناس: كفى انحدارا بالبلد وكفى استهتارا بالنظام العام وللحكومة تقول الناس: كفى ضعفا امام هذه المعارضة المضروبة فضعفكم حكما ينعكس على جميع الانشطة بالدولة, وها هم المعارضة المضروبة ما كان لهم ان يتجرأوا على سلطة القضاء لولا انهم رأوا امامهم حكومة ضعيفة, ولو ان هذه المعارضة الفاسدة ووجهوا من اليوم الاول بحكومة تلمع عينها ببريق احترام القانون وبضمائرها حرمة النظام ولسانها ينطق بالحق ويدها تضرب بعصى القانون لما تجرأ اي منهم ان يتعدى حدوده بل وجدوا امامهم خوفا وخنوعا عبرت عنه الحكومة منذ اليوم الاول حين كادت ان تهدي من تحدى الحكم والدولة وقال جملته الشهيرة: “عدوا رجالكم ونعد رجالنا” منصب نائب رئيس مجلس الامة لولا ذلك الصوت الوطني الذي أبى ان يتربع على هذا المنصب من تحدى الحكم والدولة.