النخلة ..حل المشكلات العويصة

حسين علي غالب

حسين علي غالب

يعج العالم العربي اليوم بمشكلات كثيرة تطفو على سطحه منها ما يتعلق بالوضع الاقتصادي المتدهور ، واعداد العاطلين الذين يتزايدون بشكل مفجع ومخيف ، والفاجعة البيئية التي تسوده بأسره ووضع البطون الخاوية جراء الفقر والحاجة و الحرمان الذي يعيشونه منذ وقت طويل.
ان نظرت نظرة شاملة على كل هذه المشكلات أجد بأن حلها بين أيدينا وهو متمثل بشجر النخيل المبارك تلك الشجرة التي كانت تكسو أغلب أراضينا وتصبغها باللون الأخضر الجميل وعلى الخصوص العراق ودول الخليج.
و دعونا الآن نناقش كيف أن النخلة سوف تساهم بتطوير الاقتصاد فإن زرعنا أشجار النخيل بأعداد هائلة فان العالم العربي سوف يعود كما كان بالسابق المنتج الأول و الأفضل للتمر و زيت النخيل وبقية المنتجات المتفرعة منه حيث ان إيران حاليا باتت تحتل هذه المرتبة وكذلك ماليزيا وإندونيسيا و الاهتمام بالمنتج الزراعي يوفر مبالغ طائلة.
يمكننا الاطلاع على تجربة الدنمارك وهولندا التي تربح مبالغ أكثر من كل أرباح دولنا المنتجة للنفط لبيعها مواد غذائية بسيطة ، و يكفي أن نطلع على ميزانية دول مثل العراق ومصر والجزائر وتونس في بداية تأسيسها لنجد أن الزراعة عموما، زراعة النخيل خصوصا كانت تحقق ميزانية جيدة لها.
ان استثمرنا بقطاع زراعة أشجار النخيل فان هذا القطاع يتطلب كوادر مهنية وأيدي عاملة كثيرة وتعليم زراعة النخيل ليس بالأمر الصعب وجميعنا يعرف بأمراض وعيوب هذه الشجرة و بهذا أنهينا النقاش فيما يتعلق بنقطتين،وبقي هنا نقطتان أخيرتان وهما الوضع البيئي وحالة الجوع.
شجرة النخلة من الأشجار المعمرة، فان زرعنا أشجار النخيل فلن نهدر كميات كبيرة من المياه، ويمكن الاستفادة من المياه الملوثة بري أشجار النخيل مع تعقيمها قليلا، وبهذا نتخلص من المياه الملوثة بري الأشجار وكذلك تعتبر الأشجار المعمرة حلا جيداً ومفيداً لإيقاف ظاهرة التصحر الخطيرة حيث إن العالم يدق ناقوس الخطر من هذه الظاهرة فالأرض بدأت بالتصحر بالتدريج وحينها لن نجد مساحات خضراء، وشجرة النخيل يمكنها العيش والنمو في الطقس الحار الذي هو الجو الغالب في عالمنا العربي.
فيما يتعلق بتلوث الهواء الناتج عن عمليات التخريب التي تتعرض لها أنابيب نقل النفط، والأدخنة المنبعثة نتيجة احتراق النفط أو مشتقاته ومعه الأدخنة التي تأتي من الحروب وأدخنة السيارات، و التي باتت موجودة في الوطن العربي المفجوع ، فإن أي شجرة نخيل أو أي شجرة تستطيع شفط هذه الأدخنة و حينها ينقى الجو بطريقة طبيعية.
نقطتنا الأخيرة، التمر معروف بفوائده الغذائية، وأن وفرناه للفرد فإننا سوف نسد حالة الجوع التي يعاني منها حيث تظهر إحصائيات كثيرة بأن الفرد العربي يعيش أزمة غذائية حقيقية ،و على الأخص الأطفال لأنهم لا يحصلون على احتياجاتهم من الفيتامينات و البروتين و الكالسيوم و كل هذه المكونات متواجدة ان تناول الإنسان حبات عدة من التمر كل يوم.

كاتب عراقي مقيم في بريطانيا
babanspp@gmail.com