“النصرة” تعدم 10 في حلب وتبث شريطاً يظهر خطفها مقاتلين مدربين لدى الأميركيين

دمشق – أ ف ب: أعدمت “جبهة النصرة” ذراع تنظيم “القاعدة” في سورية عشرة أشخاص, تطبيقاً لحكم أصدرته ما يسمى المحكمة الشرعية التابعة لها.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القضاء أعدم أول من أمس, رجلين بتهمة “الزنى”, وأعقبه بإعدام ثمانية رجال بتهمة “العمالة للنظام والتعامل معه”, موضحاً أن عملية الإعدام تمت بإطلاق النار عليهم “ومن ثم نقلت جثثهم إلى جهة مجهولة”.
وأشار المرصد إلى أن الإعدامات تمت في حي الشعار شرق مدينة حلب.
على صعيد متصل, نشر التنظيم شريط فيديو يؤكد فيه خطفه مقاتلين سوريين مدربين ضمن البرنامج الأميركي للمعارضة المعتدلة, متهماً إياهم “بالتعاون مع الغرب”.
وخطف تنظيم “جبهة النصرة” ثمانية عناصر من “الفرقة 30” مساء الأربعاء الماضي, قرب مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي.
وبث التنظيم شريط فيديو ليل أول من أمس, على قناته في موقع التواصل “يوتيوب”, بعنوان “جنود جبهة النصرة يبدأون عملية عسكرية تهدف لمنع تمدد الذراع الأميركي في الشمال السوري”.
ويظهر الشريط خمسة رجال يمشون في أحد الحقول خلف بعضهم ويضعون أيديهم فوق رؤوسهم ويحيط بهم رجل مقنع وآخر مسلح.
وقال أحد المختطفين المفترضين أمام الكاميرا إنه تم تجنيده من قبل الأميركيين عبر وسطاء كي يتم تدريبه خلال شهر ونصف في أحد معسكرات التدريب في تركيا, مشيراً إلى أن المتدربين تلقوا بندقية ومبلغاً من المال كي يأتوا “لمحاربة النصرة” في سورية.
كما أكد رجل ملثم عرف عن نفسه بأنه أحد عناصر “جبهة النصرة” أن الأخيرة “قامت بقطع يد الغرب وأيدي الأميركيين في بلاد الشام” باختطافها للمقاتلين, مضيفاً “أن تعاونهم مع الغرب واضح”, وأن المقاتلين ساعدوا طيران الائتلاف الدولي على ضرب مواقع للتنظيم.
من جهة ثانية, أعلنت “لجان التنسيق المحلية في سورية”, أحد المكونات الرئيسية في المعارضة السورية في المنفى, ليل أول من أمس, انسحابها رسمياً من “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة”, بسبب “صراعات داخلية على المكاسب والأهداف الشخصية لبعض المنتمين للائتلاف”.
وذكرت لجان التنسيق في كتاب إلى الائتلاف أنها “قررت الانسحاب رسمياً من الائتلاف, بعد أن كانت علقت مشاركتها في أي من فعالياته منذ نهاية العام الماضي”.
واتهمت اللجان الائتلاف باعتماد “آليات لم تأخذ أي منحى مؤسساتي في العمل, واعتمدت بدلاً من ذلك على التكتلات المرتبطة بعوامل وقوى خارجية, كانت السبب الأهم في نشوء صراعات داخلية على المكاسب والأهداف الشخصية لبعض المنتمين للائتلاف”.
وأوضحت أنها كانت “أحد المؤسسين في تشكيل هذا الجسم السياسي, الذي كنا نأمل أنه سيعبر عن طموحات الشعب السوري ومبادئ ثورته, ويسير به نحو تحقيق طموحاته التي دفع لأجلها أثماناً خيالية”, واصفة الصراعات داخل الائتلاف “بالمخجلة, صراعات كانت في كل لحظة, تأكل من زمن السوريين ودمهم, ولا ترتكز على أي موقف سياسي أو ثوري”.
واتهمت بعض أعضاء الائتلاف بالسعي خلف “طموحات ذاتية, غالباً كانت مَرَضية”.
وخلص كتاب إعلان الانسحاب إلى القول “كان لزاماً علينا بعد أن استنفدنا أي أمل بالتغيير الإيجابي أن نتخذ هذه الخطوة, ولنتابع عملنا المتواضع من خارج الائتلاف”.