النفط يتخطى عتبة 80 دولاراً مع ضبابية الأوضاع الإيرانية والفنزويلية "الوطني" :العملة الخضراء تواصل الارتفاع إلى أعلى مستوى خلال 6 أشهر

0

السياسة الإيطالية أرخت بظلالها على اليورو بعد طلب شطب 250 مليار دولار من الديون

قال تقرير اقتصادي حديث: لقد طغت أسعار النفط على العناوين الأسبوع الماضي مع بلوغ خام برنت عتبة 80 دولاراً للمرة الأولى منذ 2014. وقد شهدت أسعار النفط ارتفاعاً بطيئا ولكن ثابتا في السنتين الأخيرتين بفضل الخفض المنظم لإنتاج النفط الذي قامت به أوبك وروسيا. ولكن بعض العوامل الأخرى ساعدت في الفترة الأخيرة على ارتفاع أسعار النفط بحدة، ويرجع ذلك بشكل رئيس إلى إيران وفنزويلا.
وقال التقرير الذي اعده البنك الوطني عن اسواق المال والعملات فقد بات مستقبل الإنتاج النفطي الإيراني موضع شك بعد أن أعلن ترامب انسحاب أميركا من الاتفاق النووي الدولي، مضيفا أن أميركا ستعيد فرض عقوبات مالية على إيران. ويعتبر هذا التصريح مهما خاصة أن إيران هي رابع أكبر منتج للنفط في العالم حاليا. وباعتبار أن الطلب سيبقى عند المستوى ذاته، فإن أسعار النفط قد تستمر في الارتفاع، كتأثير مباشر لتراجع العرض. وبالإضافة إلى ذلك، فإن صادرات خام فنزويلا على وشك الانخفاض إلى ما دون 1 مليون برميل يومياً، ليزيد ذلك من القلق حيال محدودية العرض القادم. ففي خلال السنة الماضية فقط، تراجعت مبيعات النفط إلى الخارج في فنزويلا بنسبة 40%.

ارتفاع الدولار
وعلى صعيد الصرف الأجنبي، ارتفع الدولار الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى له في 6 أشهر مقابل سلة من العملات. واستفاد الدولار من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية وكذلك من ارتفاع عائدات الخزينة التي ارتفعت بعد أن عكس ترامب رأيه تماما تجاه العلاقات التجارية مع الصين وتعهد بمساعدة مؤسسة ZTE الصينية للتكنولوجيا “للعودة إلى العمل بسرعة” بعد أن أوقفها الحظر الأميركي عن العمل. وغرّد ترامب على موقع تويتر بأن “الصين خسرت عددا كبيرا جدا من الوظائف. وتم الإيعاز لوزارة التجارة لإنجاز الأمر!”، ما رفع الآمال بنهاية وشيكة للحرب التجارية. وبلغ العائد على سندات الخزينة الإسنادية ذات مدة 10 سنوات 3.12% خلال الأسبوع، وهو العائد الأعلى في 7 سنوات.
وبخصوص الاقتصاد الأميركي، أشارت البيانات الرسمية إلى أن إنتاج المصانع ارتفع في أبريل. وأظهرت البيانات أيضا أن التقييمات الجديدة للتصنيع ولإجمالي الإنتاج الصناعي أظهرت نموا أقل في الأشهر السابقة مما كان يعتقد.
وفي الوقت نفسه من جانب المستهلك، ارتفعت مبيعات التجزئة باعتدال في أبريل، إذ أن ارتفاع أسعار البنزين أعاق الإنفاق التقديري. وبالرغم من أن النمو كان معتدلا وبلغ 0.3% في أبريل وأعقب ارتفاعا نسبته 0.8% في الشهر السابق، فإنه يشير إلى أن العائلات تنفق بحرية أكبر بعد فترة التراخي في بداية السنة. ويرجع ذلك إلى بلوغ البطالة أدنى مستوى لها منذ فترة الازدهار الاقتصادي التي جاءت نتيجة التكهنات حول شركات الإنترنت ما بين 1995 و2000، وكذلك نتيجة ارتفاع الأجور. ويعتقد المحللون أن هذه البيانات ستبقى مجلس الاحتياط الفدرالي على مساره في البرنامج التدريجي لرفع أسعار الفائدة.

السياسة الإيطالية تخفض اليورو
بالرغم من أن اليورو أظهر بعض الزخم الإيجابي بداية الأسبوع، فقد تراجع بعد ذلك. وأرخت السياسة الإيطالية بظلالها على اليورو في منتصف الأسبوع، مع صدور تقارير بأن حركة “خمس نجوم” المناهضة للحكومة وتجمع أقصى اليمين “ليق” يخططان للطلب من البنك المركزي الأوروبي محو 250 مليار يورو من الدين الإيطالي، وذلك بحسب مسودة لبرنامج تحالف يعمل عليها الحزبان. وتدعو الوثيقة أيضا لإعادة التفاوض على مساهمات إيطاليا في ميزانية الاتحاد الأوروبي، ووضع نهاية للعقوبات ضد روسيا، وخطط للتخلص من إصلاح برنامج التقاعد الذي تم في 2011 والذي رفع سن التقاعد. وبالرغم من تراجعها عن رغبتها بالانسحاب من العملة الموحدة، فإن الأحزاب التي ستشكل البرلمان الإيطالي المستقبلي هزت الأسواق، إذ تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في 5 أشهر عند 1.1747. وفي بريطانيا، ارتفع الأجر الأساس، الذي يستثني العلاوات، بنسبة 2.9% مع تجاوزه لمعدل التضخم للمرة الأولى في أكثر من سنة. وبقيت البطالة عند أدنى معدل تاريخي لها في 43 سنة عند 2.4%. ولكن مجموع الدخل تراجع إلى 2.6% مع عدم احتساب علاوات ديسمبر الضخمة. وبالتالي شهدنا ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة في أغسطس بشكل هامشي لتصل إلى 49%.

تراجع الجنيه
على صعيد الصرف الأجنبي، شهد الجنيه الإسترليني أكبر تقلّب ضمن العملات الرئيسة. فقد تراجع الجنيه يوم الثلاثاء إلى ما يقارب أدنى مستوى له في 5 أشهر مع ارتفاع الدولار بحدة بفضل البيانات الاقتصادية القوية. وخلال الأسبوع، أفاد تقرير لصحيفة التلغراف بأن بريطانيا ستبلغ الاتحاد الأوروبي باستعدادها للبقاء في الاتحاد الجمركي إلى ما بعد 2021. ولكن بعد ذلك، رفض مصدر في مكتب رئيسة الوزراء هذا التقرير، ليبقى بذلك وزراء تيريزا ماي في مأزق بخصوص اتفاق مستقبلي مع الاتحاد. وأنهى الجنيه الأسبوع متراجعا عند مستوى 1.3471.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

اثنان + تسعة عشر =