شركات الطاقة تخفض مشاريعها بـ 200 مليار دولار

النفط يسجل أدنى مستوياته في 2015 وبرنت يهوى إلى 52.2 دولار و”الأميركي” إلى 47 شركات الطاقة تخفض مشاريعها بـ 200 مليار دولار

واصلت اسعار النفط تراجعها وسط تجدد المخاوف بشأن زيادة المخزون العالمي من النفط الخام في الاسواق وبلوغ مرحلة “التخمة” في المعروض حيث سجلت خلال تعاملات الايام الاخيرة الاخيرة ادنى مستوياتها خلال العام الجاري.
واستمر الخام الاميركي في الاسواق الاوروبية بتكبد الخسائر لليوم الخامس على التوالي حيث هوى مزيج (برنت) ليبلغ 52.28 دولار للبرميل وهو المستوى الادنى تقريبا منذ مطلع العام الجاري في حين تراجع الخام الاميركي الخفيف الى مستوى 47.06 دولار للبرميل مسجلا ادنى مستوياته منذ 24 مارس الماضي.
واثارت موجة المبيعات القوية في اسواق الاسهم العالمية مخاوف المستثمرين بشان الاقتصاد العالمي غير المستقر اصلا وذلك في اعقاب الخسائر الحادة التي منيت بها الاسهم الصينية منتصف الاسبوع الجاري لتتبعها اسواق السلع الاخرى وابرزها النفط.
وتشهد الاسواق تنامي المخاوف بشأن الطلب في الصين (ثاني اكبر مستهلك للنفط في العالم) في الوقت الذي يتسع فيه المعروض العالمي.
وواصلت الأسهم الصينية الليلة قبل الماضية هبوطها لليوم الثاني على التوالي بعد تكبدها مطلع الاسبوع أكبر خسارة يومية خلال الاعوام الثمانية الأخيرة الأمر الذي زاد من مخاوف تعرض البلاد لأزمة مالية حادة تدفع باقتصاده نحو مزيد من التراجع.
ووسط هذه البيانات السلبية المؤثرة على اسعار النفط خفضت شركات الطاقة الكبرى في العالم انفاقها على المشاريع الجديدة بنحو 200 مليار دولار بهدف حماية ارباح المستثمرين نظرا لتراجع اسعار النفط للمرة الثانية خلال العام الجاري.
ويأتي هذا القرار بعد موجة البيع المفرط للعقود الاجلة للنفط والتي تزامنت مع انخفاض اسعار الذهب والنحاس وغيرهما من المواد الخام الامر الذي هوى بمؤشر اسعار السلع الى ادنى مستوياته في ست سنوات على خلفية المخاوف من ضعف النمو الصيني وارتفاع امدادات السلع.
وأدى انخفاض أسعار النفط الخام خلال العام الجاري إلى تأجيل 46 من مشاريع النفط والغاز الكبرى في ضوء وجود 20 مليار برميل من النفط كاحتياطيات.
وتعتبر الصين ثاني اكبر مستهلك للطاقة في العالم ومستوردا كبيرا للنفط الخام ويخشى المستثمرون من أن يزعزع انهيار سوق الأسهم استقرار الاقتصاد الصيني ويخفض الطلب على الوقود.
وتتسم إمدادات النفط العالمية بالوفرة في ضوء تنافس كبار منتجي الخام في الشرق الأوسط على السوق وضخهم ما يزيد عن 3 في المئة الى الطلب.
وفي العراق تتجه صادرات حقول النفط الجنوبية الى تسجيل مستوى شهري قياسي بعدما تجاوزت ثلاثة ملايين برميل يوميا منذ بداية الشهر الجاري.
وشهدت اسواق النفط عبر العالم عمليات شراء لتغطية مراكز البيع بعد تراجع واسع للأسعار على مدى خمسة أيام خسرت فيها العقود الآجلة للخام نحو 7 في المئة ومع ذلك ما زال البعض يتوقع أن تشهد سوق النفط مزيدا من التراجع.
ويعزى تعافي اسعار النفط جزئيا والذي تم رصده في الاسواق الاسيوية أمس الى توقعات بانخفاض مخزونات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي بعد زيادتها إلى أعلى متوسط موسمي لها منذ خمسة أعوام في الاسبوع قبل الماضي وذلك وفقا لما أظهرته بيانات حكومية اميركية أخيرا.
واظهرت بيانات صادرة عن معهد البترول الأميركي الليلة قبل الماضية انخفاض مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 24 يوليو الحالي.