“النقد” : رفع الضريبة وضبط الأجور والانفاق سياسات السعودية الاحترازية في حال تراجع أسعار النفط دون 59 دولاراً للبرميل

0 6

قال كبير الاقتصاديين رئيس إدارة الأبحاث في شركة جدوى للاستثمار فهد التركي إنه لحظ زيادة حجم التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي وزيادة النقاط التي يتطرق إليها، وهو ما اعتبره ردة فعل إيجابية للتغيرات التي تحدث في الاقتصاد السعودي سواء الإصلاحات الهيكلية أو التطور في إدارة السياسة الاقتصادية.
وأشار إلى أن هناك نقطتي تباين بين السلطات السعودية وتوقعات صندوق النقد الدولي تمثلتا في: معدلات النمو الاقتصادي والتوقعات لسعر النفط على المدى المتوسط. واضاف في مقابلة مع “العربية”بالنسبة للتوقعات لمعدلات النمو في المملكة العربية السعودية ، لدى شركة جدوى للاستثمار تحفظ على معدلات النمو التي وردت في تقرير صندوق النقد، حيث تتوقع “جدوى للاستثمار” نمواً بـ2.2% مقارنة مع توقعات صندوق النقد بـ1.9%.، مؤكداً أن مواصلة صندوق النقد توقعاته بارتفاع وتيرة نمو اقتصاد السعودية ، بل أيضاً محركات النمو فيها اختلاف جذري حيث توقعات صندوق النقد الدولي للقطاع النفطي جاءت بنمو 1.4%، في حين أن توقعات جدوى للاستثمار تقف عند 3.2%، وهذا مدعوم بزيادة الإنتاج النفطي بالمملكة خصوصا في الربع الثاني، إلى جانب الزيادة في إنتاج الغاز وفي قطاع البتروكيماويات.
سياسات احترازية
واقترح صندوق النقد الدولي وضع سياسات احترازية في حال تراجع سعر النفط دون توقعاتهم عند 59 دولارا للبرميل، وهذه السياسات التي لخصها التركي بثلاث، سيكون لها أثر على الاقتصاد السعودي وهي:
– رفع الضريبة على القيمة المضافة من 5% إلى 10%، وهذا سيوفر إيرادات بنحو 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي.
– المقترح الثاني: ضبط تكلفة الأجور في الميزانية_السعودية، وسينتج عنه إيرادات للحكومة بـ1.1% من الناتج المحلي الإجمالي.
– المقترح الثالث: إعادة جدولة الإنفاق الرأسمالي، وسيوفر إيرادات بـ1.3% من الناتج المحلي.
ويستغرب التركي توقعات صندوق النقد لنمو القطاع النفطي فقط بـ1.4%، متوقعا أن يتغير هذا الموقف مع عودة المراجعة في نوفمبر المقبل. وبالنسبة للقطاع غير النفطي، يعتقد التركي أن توقعات صندوق النقد بمعدلات نمو في القطاع الحكومي عند 1.8% ، لا تعكس جميع الخدمات التي تم الإعلان عنها والزيادة في الإنفاق الحكومي في المملكة العربية السعودية، متوقعا أن يكون النمو في القطاع غير النفطي الحكومي بحدود 2.2%.
وبالانتقال إلى أسعار النفط وأثرها على العجز المالي في المملكة، توقع صندوق النقد الدولي تراجع العجز إلى 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2018، و1.7% في 2019.
ويتوقع صندوق النقد أن المملكة ستعاني عجزاً بـ3.6%، بينما السلطات السعودية تتوقع أن تصل إلى توازن في الميزانية بحلول العام 2023 ، حيث تخالف توقعات جدوى_للاستثمار ما جاء في تقرير صندوق النقد، حيث تتوقع عجزاً بحدود 3.6% في السنة الحالية مقارنة مع أكثر من 4% لصندوق النقد الدولي. واكد “إن ارتفاع أسعار النفط في الفترة الحالية ستساعد في انخفاض العجز ، وصندوق النقد قد نصح السلطات السعودية ألا يكون الاستهداف هو استهداف عجز الموازنة الكامل، بل أن يستهدف العجز غير النفطي الذي يقدر بنحو 25%، وبهذه الطريقة يستبعد أثر ارتفاع أو انخفاض أسعار النفط على السياسة المالية وهذا هو الفعل الصحيح”.
تتوقع جدوى للاستثمار عجزا بـ111 مليار ريال، بينما صندوق النقد يتوقع عجزا بـ135 مليار ريال. ولاتعكس التوقعات أسعار_النفط فقط بل أيضا الإنتاج حيث تتوقع جدوى للاستثمار أن يكون إنتاج المملكة عند 10.3 مليون برميل بينما صندوق النقد توقع عند حدود 10.1 مليون برميل.
أمّا بالنسبة لعام 2023، فجاءت توقعات صندوق النقد لسعر برميل النفط عند 59 دولارا، وهذا توقع ومتحفظ جدا برأي التركي، كما أشار التقرير إلى أن السعر الذي تتوازن له الميزانية في عام 2023 هو تقريبا عند 73 دولارا، “وهذا سعر معقول جداً إن لم يكن نوعا ما متحفظا”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.