النهوض بالوطن جرة قلم

0 7

سعود عبد العزيز العطار

لا يخفى على الجميع ان الكويت كانت، وما زالت السباقة والرائدة في كل المجالات، وهذا هو واقع الحال، سواء في مجال العمل التطوعي والخيري، أو الحركة الأدبية والثقافية، المتمثلة بالمكتبة الأهلية والنادي الأدبي اللذين انطلقا في العام 1913، وصدور مجلة “البعثة” العام 1946، التي كانت البذرة في تأسيس الصحافة الكويتية، وتوجت بصدور مجلة “العربي” العام 1958، لتتوالى بعد ذلك الصحف والمجلات الكويتية، ولتأخذ المكانة المرموقة بفضل الشفافية والمصداقية والنزاهة والحيادية، أو بتلك الإصدرات الإعلامية، سواء اكانت من وزارة الإعلام، أو من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، أو من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، أو من التجربة البرلمانية، والحركة المسرحية والفنية والرياضية، أو في مجال التقدم والعمران، وما حققته من إنجازات في مختلف المجالات وعلى الأصعدة كافة.
لا شك ان الكويت مرت بمنعطفات وأحداث وتحديات وأزمات كثيرة وخطيرة، لكنها تعود بفضل الله عز وجل، وبفضل أيديها البيضاء الخيرة وتوجيهات قيادتها السياسية الكريمة السديدة، وبفضل عزيمة وإرادة وحنكة وحكمة وعقلانية حكامها من آل الصباح الكرام، وشهامة وأصالة معدن شعبها، تعود من جديد، بفضل سواعد وعقول أبنائها الأوفياء الذين ما زالوا محافظين على كل ما تركه الآباء والآجداد من موروث وتقاليد، ومن تعزيز وترسيخ الهوية الوطنية ومفهوم الانتماء والولاء للوطن، وخير مثال تلك النظرة الثاقبة الشمولية لصاحب السمو أميرنا المفدى، حفظه الله ورعاه، في النهوض بالكويت، واخرها زيارته الصين، وتوقيع سموه سبع اتفاقيات لإقامة المشاريع العملاقة، من أجل تطوير التنمية المستدامة وستراتيجية المدن الذكية لمشروع مدينة الحرير والجزر، والتعاون في مجال الصناعة والدفاع والنفط وتشجيع الاستثمار والتعاون بالتجارة الإلكترونية بين البلدين.

آخر كلام
لا يجوز حجر حرية الرأي والتعبير والفكر والمعتقد والاستفراد والتسلط وإقصاء وإلغاء الآخرين من الوجود، التي بالتأكيد تكون ضمن حدود المعايير، فهذه الحرية تبني وتعمر وتعزز روح الانتماء للوطن، واحترام القوانين بهدف المشاركة الفعالة في كل ما يمس قضايا المواطن والوطن، كما لا يجوز التدخل في النوايا وإعطاء الحق بمصادرة أراء الآخرين، كون ذلك لا يتماشى مع الأهواء والمعتقد والفكر وصدق من قال “الدعوة للحرية ليس معناها دعوة للإنفلات والفوضى والهمجية، الحرية قيمة عظيمة، لكن القاعدة أنت حر ما لم تضر”.
والله خير الحافظين.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.