إضافة إلى "حماس" و"الجهاد الإسلامي"

النواب العرب في الكنيست رفضوا نداء نصرالله لمقاطعة زيارة الراعي إضافة إلى "حماس" و"الجهاد الإسلامي"

نصائح فاتيكانية: بتجاهل الحملة على البطريرك

لندن – كتب حميد غريافي:
أصيب الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله الاسبوع الماضي بخيبة أمل مريرة لرفض النواب العرب في الكنيست الاسرائيلي وحكومتي الرئيس محمود عباس في رام الله واسماعيل هنية في قطاع غزة تنظيم تظاهرات واحتجاجات ضد زيارة البطريرك اللبناني بشارة الراعي للأراضي المحتلة والمناطق المقدسة فيها, إذ رفض جميع هؤلاء التجاوب مع طلب “حزب الله” هذا وأبلغوه بأن الزيارة تأتي للصالح الفلسطيني على الصعيدين المحلي والدولي وتعطي الفلسطينيين في الداخل والخارج جرعة قوية من التشجيع على الاستمرار في التمسك بأراضيهم رغم احتلال معظمها من الدولة العبرية.
وقالت أوساط أردنية لـ”السياسة”, أمس, إن “نصرالله شخصيا فوجئ برفض طلبه خصوصاً من قبل حركتي “حماس” و”الجهاد الاسلامي” اللتين أصدرتا إلى محازبيهما ومؤيديهما في اراضي 1948 وإلى من تمونان عليهم من نواب عرب في الكنيست تمنيات بدعم زيارة البطريرك الراعي لأن الحركتين اعتبرتا أن هذه الزيارة تطعن صميم الدولة الصهيونية من دون ان تستطيع الاعتراض عليها, وتؤدي للقضية الفلسطينية احدى اهم الخدمات على الصعيد الدولي, خصوصاً مع الولايات المتحدة التي شجعت هذه الزيارة لصالح فلسطين”.
وأثنت الأوساط الاردنية الرسمية على احتضان الرئيس محمود عباس الزيارة بحيث كان خلال معظم مراحلها يرافق البطريرك الماروني, ما شجع هذا الأخير على توسيع دائرة جولاته المكوكية بحيث وصلت الى حدود لبنان في بعض قرى الجليل الأعلى التي كان السيد المسيح زارها أو أقام فيها.
وفي السياق نفسه, قال مرجع روحي ماروني في حاضرة الفاتيكان لـ”السياسة” من روما, أمس, تعقيباً على حملة البغض والتجريح شديدة التطرف التي شنها “حزب الله” على ألسنة قادته ووسائل اعلامه ومؤيديه, إن “هذا الغضب الأعمى والجهل اللذين نضحت بهما هذه الحملة المسفة ضد البطريرك أوضحت نوايا نصرالله ونبيه بري وميشال عون وأتباعهم الصغار ومرشديهم الكبار, حيال الطائفة المارونية في لبنان بسبب تحالفها التاريخي والصادق والمتجذر مع الطائفة السنية في لبنان والعالم العربي, وقطع علاقاتها القديمة مع الطائفة الشيعية بسبب جموح “حزب الله” وجنوحه نحو الاستئثار بالدولة ومؤسساتها بعد إفراغ رئاسة الجمهورية من رمزها, وصولاً الى تهديم جدران المجلس النيابي على رؤوس أصحابه”.
وكشف المرجع الماروني عن أن كبار المسؤولين في الفاتيكان نصحوا اصدقاءهم في لبنان “بعدم الرد على حملة نصرالله وبشار الاسد وميشال عون لأنها لا تستحق الرد, ولأنها تزيد الشارع المسيحي إصراراً على اعتبار هؤلاء مخربي لبنان وباعته إلى إيران وإلى كل غريب طامع, فيما تزيد الشارع الشيعي خيبة أمل وعزلة وحياء مما يفعله أولئك المتحكمون برقاب ابنائه”.

Print Friendly