النوم المتقطع بوابة الأمراض

عندما يحين موعد النوم قد يتحول الامر الى جهد واحباط حين نفشل في الاستغراق في النوم وقد نتعرض لنوبات من الاستيقاظ خلال الليل ما يحرمنا من استمرار حالة النوم العميق كل ذلك نتيجته المحتومة عدم التركيز والتعب طوال النهار.
ذلك يعني بشكل ما انك محروم من النوم الكافي وبالتحديد من الدخول في المرحلة الثالثة من مراحل النوم وهي مرحلة “حركة العين السريعة” التي يكون فيها الاستغراق الكامل في النوم الذي تتخلله الاحلام.
يسبب استمرار حالة الحرمان من النوم مجموعة من المشكلات منها: البدانة والاصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من الحالات الصحية المتدهورة.
الأسباب
1- عدم وجود روتين منتظم:
إذا كنت تتوجه الى الفراش وتستيقظ في مواعيد مختلفة كل يوم او اذا كنت تعتمد على القيلولية في الظهيرة فقد يكون ذلك سببا في عدم قدرتك على مواصلة النوم ليلا لفترة طويلة وعدم حصولك على الراحة الكافية من هذا النوم المتقطع.
يدفعنا الى النوم هرمون الميلاثونين وهو بدوره محكوم بالساعة البيولوجية وعدم الانتظام في النوم يضعف نشاط الساعة البيولوجية ويقلل من مستويات الميلاثونين ما يسبب الاضطرابب في النوم والاستيقاظ قبل ان يرتاح الجسم بشكل كاف.
والجدير بالذكر ان الميلاثونين عامل حاسم لاستعادة مرحلة “حركة العين السريعة”.
2- بيئة محيطة غير مواتية
ان تكون غرفة النوم غير مظلمة تماما او مليئة بالضوضاء او ستائرها غير مانعة لاضواء الشارع او تكتظ بالالات الالكترونية “هواتف/ كمبيوتر” اجهزة تلفاز.. هواتف ذكية.. الخ كل ذلك يؤثر على على الساعة البيولجية كما ان الملاثونين لا ينشط مع وجود الاضاءة ويحتاج الى الاظلام التام.
ولان اجسامنا مبرمجة لكي تنطلق مستويات الميلاثونين في الفجر وبيئة النوم ليست مظلمة تماما فمن الصعب ان يغفوا المرء ويستيقظ عادة قبل الاوان.
3- التدخين والمنبات
القهوة والتدخين يسببان الانتباه واليقظة ويصعب معهما الاستغراق في نوم عميق ولذلك ينصح بعدم شرب القهوة قبل النوم ويا حبذا لو اقلعت عن التدخين او قللت منه حتى تستعيد عافيتك وتنام بشكل افضل.
4- القلق حول النوم
احيانا قد ينتبابنا القلق حول ضرورة الاستيقاظ صباح اليوم التالي لارتباطنا بمواعيد مهمة او مهام دقيقة او كنا قلقلين على السفر في رحلة طيران طويلة.. الخ كل ذلك قد يتسبب في ان يكون النوم متقطع يتخلله استيقاظ ومراجعة الساعة وقد يستبد بنا القلق والتوتر فنعتقد ان المنبة لن يدق، ومن ثم يضيع علينا موعد مهم او تفوتنا رحلة ما، كل ذلك يبعث القلق الذي يحرمنا من النوم العميق.