النِّيَّةُ السَّيِّئَة تَحيقُ بصاحِبها حوارات

0 5

د. خالد عايد الجنفاوي

“وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ” فاطر .
ستحيق وستحيط النية السيئة بصاحبها، وسينقلب عليه مكره وخداعه أو بغضه أو استكباره على الآخرين، وسيخسر آخر الأمر وذلك بسبب تعمد النفر السيء هضم حقوق غيرهم أو تشويه سمعتهم أو تخريب حياتهم بسبب عنجهية وحقد صاحب النية السيئة ، وربما بسبب كراهيته لكل إنسان يحمل سمات أخلاقية ايجابية لا يستطيع سيء النية اكتسابها بسبب وجود خلل فكري أو أخلاقي في شخصيته المعوجة. وربما سيجادل البعض أنه سيصبح مستحيلاً معرفة نوايا الآخرين أو كشف ما ستحويه عقولهم أو قلوبهم أو تصنيفهم بأنهم اصحاب نوايا حسنة أو سيئة، ولكن وفقاً للمنطق ولما يمليه التفكير السليم، تنبع السلوكيات والتصرفات الانسانية المختلفة من الدوافع النفسية الذاتية، وكلما حسنت وطابت الدوافع النفسية الاساسية حَسُنت النية وعاش المرء حياة انسانية طيبة ، لن يضطر فيها إلى خداع نفسه أو خداع الآخرين. وبالطبع، توجد بعض إشارات وعلامات أولية ستكشف اِرْتِبَاط النية السيئة بما سيحيق بصاحبها من كوارث نفسية وربما بدنية، ومن بعضها ما يلي:
الانغماس المتواصل في سلوكيات وتصرفات التلاعب والمراوغة واستغلال الآخرين تكشف النية السيئة لمن يمارس هذة التصرفات السلبية. يحصل غالباً أن يقع صاحب النية السيئة في أسوأ أعماله وذلك لأن التفكير المعوج لابد أن يُسقط الشخص في أسوأ ما يتمناه أن يحصل للآخرين من شر. الضمير الاخلاقي الكوني سينصر الحق وسيكشف الباطل اليوم أو غداً. سينتهي الامر بصاحب النية السيئة بتفادى الاسوياء له ونفور أقرب المقربين منه، وربما سيهلك وحيداً بينما يكابد الكوابيس المرعبة، فمن يزرع الحقد والكراهية سيحصد العَلْقم. الإنسان السوي يفترض حُسْنُ نية الشخص الآخر إلى أن يصل لقناعة لا ريبة فيها بأنّ فلاناً هو فعلاً سيئ النية تجاهه وفقاً لتصرفاته السلبية أو الانتقامية المتكررة.
الانغماس في النية السيئة دليل على قلة الثقة بالنفس، ومحاولة لتعويض نقص بنيوي نفسي لا يمكن تعويضه. دَيْدَنُ صاحب النية السيئة إطلاق الاحكام السلبية المسبقة تجاه الآخرين.
-صَفِّ النيّة وارقد في البرية (مثل كويتي).
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.