في اليوم العالمي لمكافحة المرض تتضاعف الآمال... وتزداد الوفيات

الهاتف النقال يتسبب بنوع خطير من السرطان في اليوم العالمي لمكافحة المرض تتضاعف الآمال... وتزداد الوفيات

عواصم- وكالات: لا تزال امراض السرطان تستعصي على الانسان رغم كل العلاجات التي اكتشفت في نصف القرن الماضي، بل ان اشكالا جديدة منها تظهر اليوم في دول العالم، لذلك تحول اليوم العالمي لمكافحة السرطان، الذي يصادف اليوم، مناسبة للتنبيه بمدى خطورة هذه الامراض وضرورة العودة الى البيئة الصحية التي تخفض معدلات الاصابة بنحو 263 نوعا من هذا المرض العضال.
لا شك أن الأبحاث حول السرطان تحسّن العلاجات وتنوّعها، ما يزيد من حظوظ بقاء المريض على قيد الحياة، فقد أودت امراض والأورام المختلفة السرطانية بحياة 8,8 مليون نسمة في العام 2015، وفقا لما اعلنته منظمة الصحة العالمية.
وهو من ثمّ ثاني أكبر سبب للوفيات في العالم بعد أمراض القلب والأوعية الدموية.
والمفارقة هي أن نسبة البقاء على قيد الحياة بعد الإصابة بهذا المرض ترتفع بفضل تقدّم الطب، غير أن حالات الإصابة المشخصة تزداد هي أيضا. وتتوقع منظمة الصحة العالمية ارتفاعا بمعدل 70 في المئة في الإصابات خلال العقدين المقبلين.
ويعزى انتشار السرطان في العالم إلى عوامل عدة، أبرزها تقدّم السكان في السنّ، إذ إن خطر الإصابة بالسرطان يرتفع مع ارتفاع العمر.
وتضاف إلى تشيّخ السكان عوامل مثل التدخين، وهو أول سبب يؤدي إلى السرطان في العالم، فضلا عن رداءة التغذية المستشرية نتيحة الصناعة الغذائية غير السليمة التي تتسبب بالبدانة وتزيد بالتالي من خطر الإصابة بالمرض، ومن العوامل الأخرى أيضا، التنمية الصناعية والحضرية العشوائية المسؤولة عن السرطانات الناجمة عن التعرّض للملوثات، مثل الأسبستوس والمعادن الثقيلة والديوكسينات والجزيئات الدقيقة.
ووفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية فان كل أسرة فى العالم تقريبا تتأثر بالسرطان بطريقة أو بأخرى، اذ أصبح السرطان سببا لوفاة واحدة تقريبا من بين كل ستة وفيات على الصعيد العالمي.
من الاسباب المستجدة للاصابة بالسرطان الهواتف النقالة التي اصبحت ضرورة حياتية للناس في مختلف دول العالم، فقد خلص باحثون أميركيون، في دارسة عن الاخطار الصحية المحتملة للهواتف النقالة، الى أن ذكور الفئران التي تعرضت لمستويات عالية جدا من نوع الاشعاع نفسه الذي تصدره تلك الاجهزة، أصيبت بسرطان في الانسجة المحيطة بالقلب.
وورد في التقرير المبدئي للبرنامج الوطني الاميركي لطب السموم ان اناث الفئران التي تعرضت بالطريقة نفسها للاشعاع لم تصب بالسرطان.
كما كشف علماء البرنامج الوطني الاميركي لطب السموم وادارة الاغذية والعقاقير الاميركية اول من امس عن رغم أن هذه النتائج مثيرة للاهتمام لا يمكن استقراؤها على البشر، الا ان المقصود من الدراسات على الحيوانات اختبار أقصى درجات التعرض لاشعة الهاتف النقالة وأن الحدود الحالية للسلامة بشأن اشعاعها توفر الحماية.
وقال العالم في البرنامج الوطني الاميركي لطب السموم جون بوتشر ان:” الجزء المثير للاهتمام في ذلك هو أن نوع السرطان الذي رأيناه مماثل للسرطان الذي لوحظ منذ بعض الوقت في بعض دراسات علم الامراض في مستخدمي الهواتف النقالة بكثرة”.
أضاف:” بالطبع كان هذا السرطان في الاعصاب الموجودة في الاذن والى جوار الدماغ، لكن أنواع السرطان كانت مماثلة لما رأيناه في القلب”.
وعلى عكس الاشعاع المؤين مثل الذي يصدر من أشعة “غاما” والاشعة السينية والذي يمكن أن يتلف الروابط الكيماوية في الجسم ويعرف أنه يسبب السرطان، فان الاجهزة التي تصدر ترددات لاسلكية مثل الهواتف النقالة وأجهزة الميكرويف تبث طاقة ترددات لاسلكية وهي نوع من الاشعاع غير المؤين.
والتخوف من مثل هذا النوع من الاشعاع هو أنه ينتج طاقة في شكل حرارة وأن تعرض الجلد بشكل متكرر لذلك قد يغير نشاط خلايا الدماغ مثلما تشير بعض الدراسات.
وقال بوتشر:” ان اشعاع الهاتف النقال يتفرق بسرعة، ومن ثم فان الخطر لو كان هناك أي خطر، سيتركز في أجزاء الجسم القريبة جدا من الجهاز الذي يبث الاشعاع”.