الهاشل لرؤساء البنوك: احذروا تداعيات أي انتكاسة في نمو الاقتصاد أشاد بقوة القطاع المصرفي ومتانة مؤشراته المتمثلة في جودة الأصول ومعيار كفاية رأس المال والسيولة

0 103

* ناقش التطورات الاقتصادية وأثرها على حدوث انكماش وتزايد المخاطر على الاستقرار المالي العالمي
* تضمين العضو المستقل في تشكيل مجالس الإدارة للبنوك ضمن قواعد ونظم الحوكمة

استعرض محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد يوسف الهاشل التطورات الاقتصادية والنقدية على الصعيدين المحلي والعالمي ومؤشرات أداء البنوك الكويتية وخطط وتوجهات عملها في المرحلة المقبلة وذلك خلال لقائه امس رؤساء مجالس إدارات البنوك.
ونوه المحافظ إلى قوة الأوضاع المالية للقطاع المصرفي ومتانة مؤشرات سلامته المالية المتمثلة في جودة الأصول ومعيار كفاية رأس المال ومعيار الرفع المالي ومعايير السيولة، بالإضافة إلى معدلات الربحية التي يؤكدها التطور في أرباح هذه البنوك وبشكل مستمر.
وناقش مع رؤساء مجالس الادارات تطورات النمو في الاقتصاد العالمي وأثر ذلك على حدوث انكماش اقتصادي، وتزايد المخاطر على الاستقرار المالي العالمي، منوها في هذا المجال إلى التحولات المؤثرة في اتجاهات التوقعات في الأسواق المالية العالمية التي أحدثتها عودة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لسياسته النقدية النمطية بداية من ديسمبر 2015 بعد فترة ممتدة نسبيًا لسياسات أسعار الفائدة الصفرية تقريبًا، وبرامج التيسير الكمي المصاحبة لها، موضحًا أيضًا ما يمكن أن يترتب على تطبيق سياسات نقدية متشددة من ضغوط على البلدان والشركات والأسر عالية المديونية، وكذلك أثر النزاعات التجارية على تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.
كما أشار أيضا إلى التطورات في أسواق النفط وما تشهده من تقلبات، وأشار المحافظ إلى “أنه بالرغم من قوة أوضاع القطاع المصرفي في الكويت ومتانة مؤشرات سلامته المالية والتي دعمتها سياسات التحوط الكلي التي انتهجها بنك الكويت المركزي، إلا أنه يتعين علينا جميعًا كبنوك وجهات رقابية أن نحافظ على هذه المنجزات، وألا يكون ذلك مدعاة للتراخي عن الاستمرار في أخذ المزيد من التحوط بحيث نكون دائما متيقظين وعلى حذر لتداعيات أي انتكاس في نمو الاقتصاد العالمي”.
وأوضح المحافظ أنه تم خلال الاجتماع تبادل الآراء ووجهات النظر حول تضمين العضو المستقل في تشكيل مجالس الإدارة للبنوك، ضمن قواعد ونظم الحوكمة في البنوك الكويتية وذلك في إطار ترسيخ مبدأ استقلالية أعضاء مجالس الإدارة، والتي تشكل أحد المحاور المهمة لممارسة الحوكمة السليمة، ومنوهًا إلى أن تعليمات بنك الكويت المركزي في يونيو 2012 جاءت قبل صدور قانون الشركات رقم (1) لسنة 2016 الذي اشتمل أحكامًا خاصة بالأعضاء المستقلين ضمن مجالس الإدارة.
كما أشار الدكتور الهاشل إلى أنه استكمالًا لجهود بنك الكويت المركزي في سبيل توفير السياسات والتعليمات الرقابية الملائمة لدعم المنتجات والخدمات ونماذج الأعمال المتطورة في مجال التقنيات الحديثة والحلول الرقمية، فإن بنك الكويت المركزي قد أصدر وثيقة الإطار العام للبيئة الرقابية التجريبية (Regulatory Sandbox) لاختبار المنتجات والابتكارات والحلول المالية الرقمية في بيئة آمنة تضمن سلامة النظام المالي والمصرفي ولا تعرضه لأية مخاطر.
ويدعو بنك الكويت المركزي كافة مبتكري الحلول الرقمية والتقنيات المالية الحديثة للاستفادة مما تقدمه البيئة الرقابية التجريبية في اختبار مبتكراتهم.
واختتم المحافظ بتأكيد حرص بنك الكويت المركزي والتزامه منهجية التواصل مع البنوك لاستطلاع آرائها حول ما يصدره من تعليمات، وترحيب بنك الكويت المركزي بمواصلة اللقاءات مع البنوك لمناقشة كل ما هو في مصلحة القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني.

You might also like