الهاشمي لـ”السياسة”: الكويت سبَّاقة بتنفيذ التزاماتها تجاه العراق أكد أن غبقة السفارة تأتي في إطار محاكاة العادات والتقاليد المحلية وبناء جسور حقيقية بين الشعبين

0 4

* العراق تجاوز مرحلة الانتخابات بانضباط أمني وتميز نوعي ونأمل بمعارضة برلمانية حقيقية
* نأمل في تعاون استثماري أكبر وعقد اللجان بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة
* نثمن توجيهات القيادة الكويتية بإعطاء أولوية في العلاقة مع العراق ودول الجوار
* نعمل على تعزيز الطفرات في العلاقات بين الشعبين بمختلف القطاعات والمجالات
* زيارات الشخصيات العراقية البارزة للكويت في رمضان طبيعية وفي إطار الأخوة
* الملفات القانونية والفنية بين البلدين تأخذ سياقاتها الطبيعية ومتفق عليها برعاية أممية

كتب – شوقي محمود:

أكد سفير العراقي لدى البلاد علاء الهاشمي أن الكويت من أولى الدول الملتزمة بتنفيذ تعهداتها في المؤتمر الدولي لاعادة اعمار العراق الذي استضافته الكويت في منتصف فبراير الماضي، مشيرا الى انها “قامت بالفعل بما التزمت به في القضايا الانسانية ومساعدة العائلات والمشاريع الخيرية والمدارس والمستشفيات وبناء الدور، وبالتالي فان الكويت سباقة في هذا الانجاز، املا أن يكون بعد تشكيل الحكومة العراقية المقبلة دفعات اقوى من السابق في مجال الاستثمار واللجان المشتركة بين البلدين.
وقال الهاشمي في ردوده على أسئلة “السياسة” بمناسبة الغبقة الرمضانية التي اقامها مساء الخميس الماضي في مقر السفارة العراقية بحضور حشد من كبار المسؤولين واعضاء السلك الديبلوماسي العربي والاجنبي ومدعويين من مختلف شرائح المجتمع الكويتي وابناء الجالية العراقية: إن العلاقات الكويتية العراقية قديمة ومجتمعية وعائلية وتقوم على الجيرة والمحبة والاخوة، ولذلك وجدت خلال السنة الفائتة والثلاثة أشهر التي عملت خلالها بالكويت الترحيب اينما ذهبت.
وقال: آمل بأن تعود هذه العلاقة كما كانت عليه في الستينات والسبعينات، بل وافضل من تلك الفترة، لافت إلى أهمية استمرار عقد اللجان بين قطاعات مختلفة في الحكومة العراقية ونظيرتها الكويتية.
وأضاف: “أشيد بتوصيات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد بالتركيز على العراق والعلاقات بين البلدين وكذلك توجيهات سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد والحكومة باعطاء الاولوية للعراق في العلاقة مع دول الجوار”.
ومن الجانب العراقي فإن رئيس الجهورية عندما كان في مؤتمر الكويت اكد الحرص على العلاقات بين البلدين وان تصبح علاقة متميزة متجذرة وان نسعى الى خطوات مستقبلية افضل دائما، وهذا ما يؤكده ايضا رئيس مجلس الوزراء وكذلك وزير الخارجية وغيرهما من الوزراء وكبار المسؤولين في العراق.
وفيما يتعلق بالملفات بين البلدين أوضح السفير الهاشمي أن “الملفات القانونية والفنية تأخذ سياقاتها الطبيعية ومداها الطبيعي لانه متفق عليها برعاية الامم المتحدة ويبقى كيف نغير نمط وطبيعة العلاقة نحو الافضل وهذا متروك للجان المشتركة والزيارات الميدانية”. وأشار الى أن الوفد الاعلامي الكويتي الذي زار العراق أخيرا لاقى كل ترحيب، مضيفا: “ان شاء الله هذه السنة نعزز هذه الطفرات في العلاقة خارج الاطار الرسمي وهذا ما نسعى اليه من بناء علاقة مجتمعية شبابية على مستوى المرأة والاعلام والرياضة وكل القطاعات بحيث يوجد نوع من التكامل بين البلدين.
وعن كثرة الزيارات الشعبية والرسمية العراقية للكويت خلال شهر رمضان، أشار السفير الهاشمي إلى ان هذا الشهر هو شهر الخير والمحبة والتواصل، حيث إن أحياءه ليس بالصيام والصلوات والدعاء فقط إنما ايضا بالتواصل الاجتماعي، وهذا هدف من أهداف الديوانيات والغبقات الرمضانية ودعوات الإفطار والسحور، وزيارة الأخوة لبعضهم البعض خصوصا من العراق للكويت تأتي في إطار العلاقة المتميزة بين الشعبين والتي تتسم بالاخوة والجيرة وحسن الجوار، ومن هنا تتم الزيارات في هذا الشهر الفضيل سواء بين العراقيين والكويتيين أو كما يزور الأخوة في الخليج بعضهم البعض لتقديم التهنئة والتبريكات لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد بهذا الشهر المبارك، وبالتالي فإن زيارات شخصيات عراقية بارزة للكويت، هي زيارات طبيعية.
ورداً على سؤال حول الأوضاع العراقية بعد اجراء الانتخابات، قال السفير الهاشمي: “الحمد لله لقد تجاوزنا مرحلة الانتخابات بانضباط أمني عال جداً وبتميز في نوعية الاداء العراقي بالنسبة للناخب فلاول مرة يصبح الولاء للوطن والانتقاء على اساس من يخدم الوطن والمواطن، لافتا إلى أن القوائم التي شاركت في الانتخابات متنوعة الألوان والأطياف ولم تكن مثل السابق فيها المذهبية والطائفية كما كانت القومية تلعب دورها.
وتابع: اليوم رأينا المزيج من التركيبة السكانية العراقية داخل المكون الواحد والكتلة الواحدة، واعتقد ان هذه التجربة نادرة، مضيفا: “نوهنا سابقا لوسائل الاعلام بأنه لو كان هناك تغيير في هذا الانتخابات بمقدار 15 إلى 20 في المئة فهذه دفعة نحو الامام للناخب وللوضع الديمقراطي في العراق بانتخاب وجوه جديدة وتغيير بعض الوجوه وصعود كتل مكان أخرى وهذا في السياق الديمقراطي الحديث جدا طبيعي”.
وقال: نأمل في أن الكتل التي تتكون بعد الانتخابات تستطيع أن تجمع العدد الأكبر من المقاعد النيابية لترشيح رئيس الوزراء المقبل، وان تحدث – وهذا املي الشخصي – معارضة برلمانية داخل البرلمان ليعمل بصورة افضل واشمل”.
وعن الغبقة الرمضانية التي اقامها السفير الهاشمي في مقر السفارة العراقية للسنة الثانية على التوالي قال إنها مناسبة لمحاكاة العادات والتقاليد الكويتية التي وجدنا فيها جوانب ايجابية رائعة للتواصل الاجتماعي بين الشخصيات والعوائل والمسؤولين وبين طبقات المجتمع كافة عبر الديوانيات والغبقات والافطار والسحور وإن كانت الغبقة غير موجودة في العراق، الا اننا حرصنا على اقامتها في السفارة ودعوة من نزورهم على مدار السنة وذلك في إطار التواصل العراقي الكويتي ودعما للوسائط المتعددة لبناء جسور حقيقية ومستقبلية بين الشعبين، لانه يهمنا تقوية هذه العلاقة الشعبية بجانب المستوى الرسمي.

السفير العراقي علاء الهاشمي مصافحا سفير خادم الحرمين الأمير سلطان بن سعد بن خالد
السفير العراقي علاء الهاشمي مع الشيخ فيصل الحمود وعدد من السفراء
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.