الهياط القاتل حوارات

0

د. خالد عايد الجنفاوي

يشير الهياطُ إلى بعض الاقوال والسلوكيات والتصرفات الشخصية المصطنعة والمتكلفة، وبخاصة تلك التي ستكشف لعب المُهايط لأدوار بطولية خيالية وانغماسه في سيناريوهات بسالة كاذبة لا يسندها أدلة وبراهين منطقية أو أمثلة واقعية. وحيث سيكون المهايط في حقيقته شخصاً رعديداً سيضطرب مباشرة عند مقابلته لخصومه ولأعدائه المزعومين، أو أنه سيعتذر مباشرة عما بدر منه من تجاوز غبي في كلامه أو في كتاباته أو في صياحة أو أثناء انغماسة في لقافته وطيشه المعتاد، كتعديه على حقوق الآخرين أو سمعتهم، فما يدور غالب الوقت في عقل الشخص المهايط من خزعبلات وادعاءات البطولة المزيفة سيتناقض دائماً مع إمكاناته الشخصية الحقيقية والتي يعرفها المقربون إليه، وسيحدث أحياناً أن يتحول هذا النوع من الهياط البطولي إلى مهلكة لبعض من سينغمس فيه، أو من سيحاول أن يمارسه بشكل جنوني، ورغم تقديم العقلاء والاسوياء النصائح له بالتوقف عما يقوم به من هياط مُفرط. ومن بعض علامات النهاية والتي ستُنبأ مبكراً بتحول الهياط الحميد إلى هلاك أكيد بعض ما يلي:
يُمْعِنُ المُهايطُ في كُفره بالنعم، وبخاصة أثناء تبرمه وسأمه المُبالغ من نعم الامن والأمان والطمأنينة التي يتمتع بها في رخائه المعيشي.
يسعى ويَجِدُّ المُهايطُ الهالك لا مَحالَة في نكرانه للجميل، وبخاصة في إيغاله جحد جميل مجتمعه ووطنه عليه.
سيتجاوز بعض المهايطين حدود الهياط الحميد والمقبول عندما يُصابون بجنون العظمة، والعياذ بالله.
كلما كثر هذر المهايط وبدأت تصاحبه الجلبة أينما ذهب، فاعلم أنه هالك بلا شك.
عندما يبدأ يعض المُهايط يد من أحسن إليه في السابق ويوغل في تشويه سمعة الأسوياء والشرفاء وأهل الخير، فسيصبح قاب قوسين من نهايته المحتومة.
وعلى المُهايط المُوغِلِ ستدورُ الدَّوائِرُ.
الفرق بين الهياط والتبختر الحميدين وبين الهياط القاتل هو السقوط في هاوية النرجسية المرضية.
سيتحول السلوك الهياطي إلى هذيان عظمة عندما سيفقد المُهايط صلته بالواقع.
يوجد رجل مُهايط وامرأة مُهايطة، فالغباء الهياطي لا يُفرّق بين الجنسين.
ان كان المُهايط يقود مهايطاً آخر فسيكون مصيرهما الفشل الذريع.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

2 + عشرين =