أكدوا أنهم هربوا من عمارات الاستثماري بسبب صغر المساحات والتلاعب فيها وعدم صلاحيتها للبشر

الوافدون يزحفون على السكن الخاص… و”العقاريين” لإعادتهم للشقق أكدوا أنهم هربوا من عمارات الاستثماري بسبب صغر المساحات والتلاعب فيها وعدم صلاحيتها للبشر

إحصائية رسمية … عدد الوافدين في الدعية 10 آلاف و327 والمواطنون 9733
الغانم: هجرة الوافدين إلى السكن الخاص ستؤدي لإفلاس أصحاب عقارات الاستثماري
بوسالم: الوافدون يسببون الازدحام في السكن الخاص وباتوا مصدر قلق للمواطنين
العازمي: العائلات الوافدة لا تشكل ازدحاماً وعلى علاقة وطيدة بأسر المواطنين
الحبابي: ما المانع أن تعيش الأسر الوافدة في كافة المناطق سواء الخاص أو الاستثماري؟

كتب – ناجح بلال:

قرع اتحاد العقاريين الكويتيين جرس الإنذار من زيادة عدد العائلات الوافدة في السكن التي وصلت في مناطق معينة من البلاد أكثر عددا من المواطنين من دون أن يذكر اسباب هذا الزحف فيما رأى وافدون التقتهم “السياسة” ان مجموعة عوامل دفعتهم للسكن في هذه المناطق اولها توفيرها من قبل المواطنين الذين حولوا بيوتهم الى عمارات طابقية، اما ثانيها فهو هربا من السكن الاستثماري ذي المساحات غير الادمية والاحتياجات التي يقوم بها اصحاب العمارات الاستثمارية.
وضربوا مثالا اكدوا ان الجهات الرسمية ربما تعرفه لكنها تتساهل مع ملاك العمارات فيه مبينة انه يتمثل في تخطيط الشقق داخل العمارة على انها غرفة وصالة ثم تحول هذه المساحة بعد ايصال التيار الكهربائي الى غرفتين وصالة لتصبح كعلب الكبريت ويضطر الوافد للسكن فيها بأسعار خيالية.
واشاروا الى ان الستديو يتحول ايضا الى غرفة وصالة واكدوا ان هذا الامر لا يحتاج سوى الى جولة تفتيشية بسيطة والدخول الى عدد من العمارات لتكتشف جدران “الجبس بورد” الموجودة في معظمها.
وعددوا من الاسباب ايضا عدم وجود مواقف السيارات فضلا عن ملاصقة العمارات وزحفها وخلوها من مساحات التهوية بينها واكدوا ان اغلب العمارات الحديثة مصممة بطريقة تسمح بجعل المساحة المرخصة لغرفة وصالة لان تصبح غرفتين بمساحات ضيقة جدا والغرفتان لثلاث وهكذا مشيرين الى ان مكاتب التصميم الهندسية يطلب منها ذلك اثناء تصميم العمارات.
وردا على المطالبة باخلاء السكن الخاص منهم قال هؤلاء ان شقق السكن الخاص ليست ارخص لكن مساحتها اكبر بالاضافة الى المساحات المحيطة بها فضلا عن الشوارع الجيدة فيها والخدمات الاخرى التي تشكل عامل جذب لها.
واشاروا الى ان السكن في هذه المناطق ليست اقل من السكن الاستثماري لكنها تراعي ادمية البشر، وحول مطالبة اتحاد العقاريين بابعادهم بعد خلوها مطالبين بتطبيق القانون على اصحابها والكشف عليها وجعلها مطابقة للتراخيص اولا.
وبالعودة الى زحف الوافدين على مناطق السكن الخاص فقد أظهرت احصائيات متفرقة تعداد مناطق السكن الخاص وغيرها واخذت محافظة العاصمة كمثال لبقية المحافظات حيث تبين ان هناك تقاربا شديدا للغاية بين العلائلات الكويتية والوافدة في مناطق السكن الخاص فيها واشارت الاحصائية الى انه يسكن منطقة ضاحية عبدالله السالم 11350 مواطنا يقابلهم 10602من غير الكويتيين.
اما منطقة الدعية فان تعداد غير الكويتين فيها يزيد على تعداد المواطنين في تلك المنطقة حيث اوردت بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية ان تعداد المواطنين في منطقة الدعية حتى يونيو 2017 بلغ 9733 مواطنا بينما وصل تعداد غير الكويتيين 10327 واضافت الاحصائية ان عدد المواطنين، في منطقة دسمان ذات السكن الاستثماري 462 بينما يصل تعداد الوافدين 1724 والحال ذاته في منطقة الشرق التي يغلب عليها الطابع الاستثماري حيث يقطنها 32368 غير كويتي بينما نجد عدد الكويتيين في بيوت السكن الخاص بتلك المنطقة نحو 1362 مواطنا.

إفلاس أصحاب السكن الاستثماري
من جهته قال أمين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم الذي طالب بوقف تأجير السكن الخاص للاسر الوافدة لانها معفاة من زيادة الكهرباء والماء فضلا عن ان تكدس الاسر الوافدة في مناطق السكن الخاص ساهم في ركود القطاع السكني الاستثماري بشكل لافت للانظار.
وبين الغانم ان المطالبة بابعاد الاسر الوافدة من السكن الخاص ليست من زاوية عنصرية ضد العمالة الوافدة ولكن من المتعارف عليه ان مناطق السكن الخاص خصصتها الدولة للمواطنين مشيرا الى ان الكثير من المواطنين مع الاسف قاموا بالبناء المخالف من خلال تعلية الادوار لسكن الاسر الوافدة.
واكد الغانم ان الكويت ستظل دولة الانسانية وجاذبة لكافة الجنسيات للعمل على ارضها ولكن لابد على الجميع من مواطنين ووافدين احترام القوانين خاصة وان الكثير من الاسر الوافدة هربت من زيادة اسعار الكهرباء والماء واتجهت للسكن في مناطق السكن الخاص لتفويت الفرصة على زيادة خزينة الدولة.
وشدد الغانم على اهمية ان تكون هناك قرارات صارمة لمنع الاسر الوافدة في مناطق السكن الخاص اسوة بماحدث للعزاب من الوافدين في هذه المناطق لافتا الى ضرورة ان تتخذ البلدية الخطوات الجادة التي تصب في مصلحة الدولة خاصة وان عدد الشقق في السكن الاستثماري الخالية سيؤدي الى افلاس الكثير من اصحاب عقارات السكن الاستثماري.
من جانبه يقول المواطن بوسالم ان سكن الاسر الوافدة في مناطق السكن الخاص بالفعل يقلق الكثير من المواطنين بسبب الازدحام الذي يسببه الوافدون فيها .
اما الوافد حسني عبدالعال القاطن في اشبيلية فرأى ان الاسر الوافدة لجأت للسكن في مناطق السكن الخاص نتيجة انخفاض الايجارات في تلك المناطق مبينا انه لايمانع من تطبيق زيادة اسعار الكهرباء والماء في مناطق السكن الخاص، في حين ذكر المواطن بوغازي ان مناطق السكن الخاص يجب ان تخصص فقط للمواطنين لانه لا يجوز ان يزاحم الوافد المواطن في مناطق السكن الخاص معلنا تأييده مطالبات اتحاد العقار بمنع سكن الاسر االوافدة في تلك المناطق لان هذا الازدحام يؤدي حتما الى زيادة استهلاك الطرق والحدائق ويؤدي لزيادة الضغط على المستوصفات في تلك المناطق.
بدوره رأى المواطن محمد العازمي ان العائلات الوافدة لاتشكل اي اشكالية او اي ازدحام في المنطقة كما يظن البعض لافتا الى ان هناك الكثير من الاسر الكويتية على علاقة وطيدة بالاسر الوافدة في مناطق السكن الخاص
واوضح ان من يطالب بعزل المواطنين عن العائلات الوافدة في مناطق السكن الخاص هؤلاء ينطلقون من جانب عنصري لافتا الى ان العائلة الوافدة طالما انها تملك القيمة التي تمكنها من السكن في مناطق السكن الخاص فما المانع ان يعيشوا بين العائلات الكويتية.
ومن جانبه رأى استاذ العلوم الادارية د.علي الحبابي أن السكن الخاص لايجب ان يكون حكرا فقط عل المواطنين بل للعائلات الوافدة كذلك لان هذا الامر يشكل تنوعا وتناغما بين مكونات المجتمع متسائلا ما المانع ان تعيش الاسر الوافدة في كافة مناطق الكويت سواء مناطق السكن الخاص او المناطق الاستثمارية
ولفت د.الحبابي الى ان الامر يتطلب ان تكون العمالة العزابية الوافدة في مناطق بعيدة عن مناطق الوافدين من خلال انشاء مناطق خاصة بهم تتوافر بها كافة الخدمات الحضارية من مستشفيا وجمعيات استهلاكية ومطاعم ووسائل نقل.
في السياق ذاته قال الوافد أبو إبراهيم انه اضطر للانتقال الى مناطق السكن الخاص بعد تغول أصحاب العمارات الذين احتالوا على قوانين الدولة عبر تصميم الشقق داخل العمارات واضاف ان اغلب الشقق ليست مخصصة للبشر لضيقها، مبينا ان من صفوف الاحتيال تقسيم الشقق الداخلي بجدران “الجبس بوند” وتحويل المساحة المخصصة لغرفة وصالة الى اثنين وتأجيرها على هذا الاساس وكذلك الستديو الى غرفة وصالة.
واوضح ان ذلك يحدث عقب ايصال التيار الكهربائي مطالبا بجولات تفتيشية للتأكد من مطابقة المخططات الاساسية قبل ايصال التيار الكهربائي مع الوضع الحالي للشقق.
واشار الى عدم وجود مواقف للسيارات في العمارات.أبو إبراهيم: جولة تفتيشية على العمارات الحديثة تكشف تلاعب أصحابها بالقانون وتحويل الشقق إلى علب كبريت
مساحة الستديو في المخططات تحول إلى غرفة وصالة بعد إيصال الكهرباء والغرفة وصالة إلى غرفتين ولا مواقف للسيارات