الوحدة الوطنية على محك الثقة بالجبري مخاوف من انحراف جلسة اليوم إلى سجالات تُفضي إلى استجواب جديد

0 318

الغانم للنواب: ابتعدوا عن كل ما يؤدي لتقسيم المجتمع ولا تنجرفوا إلى السجالات

الدلال: تضامن مجلس الوزراء مع الجبري ظلم للكويتيين وبعيد عن العدالة والإنصاف

كتب ــ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

وسط توقعات متزايدة بأن يجدد مجلس الأمة الثقة اليوم بوزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري بأغلبية كبيرة، يخشى كثيرون من انزلاق النواب نحو السجالات وسقوط الجلسة في محذور المساس أو الاضرار بالوحدة الوطنية، لاسيما في ضوء التجاذبات التي بدأت خلال مناقشة الاستجواب واستمرت على مدى الأسبوع المنقضي.
من جهته، استبق رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة وحض النواب على الابتعاد عن كل ما يؤدي إلى تقسيم المجتمع تحت أي معيار وألّا ينجرف المجلس والنواب إلى سجالات أخرى.
وقال في تصريح صحافي أمس: “أنا متفائل بأن نشهد ممارسة ديمقراطية راقية يعبر فيها كل نائب عن رأيه من خلال تصويته وأتمنى من الجميع أن يقفوا سدا منيعا أمام أي انحراف في الممارسة الديمقراطية قد يساهم في انقسام المجتمع”.
وأضاف: هناك في النهاية تصويت وكل نائب يدلي بدلوه ويبين رأيه من خلال التصويت، والمستجوبون والوزير المستجوب في النهاية إخوان وأبناء بلد واحد، وهذا ما يميزنا في الكويت عن سائر الدول.
بدوره، استغرب النائب محمد الدلال بيان مجلس الوزراء الذي يشيد بردود الوزير الجبري، معتبرا أن البيان فيه ظلم للكويتيين وانه بعيد كل البعد عن العدالة والحق والإنصاف، وأن “ردود الوزير في الاستجواب بعيدة بعد الارض عن السماء”.
ورأى أن مجلس الوزراء شريك في التجاوزات الموجودة بسبب تضامنه السلبي الذي جاء انتصارا للباطل وليس للحق، متمنيا من النواب اليوم ان “يخيبوا” آمال مجلس الوزراء في الوزير الذي ثبتت عليه التجاوزات والمخالفات.
وقال: مهما كانت نتيجة اليوم فإن باب الجهات التابعة للوزير فتحناه وسنتابع كل صغيرة وكبيرة حتى لو تطلب ذلك استجوابا جديدا له في المستقبل.
وغير بعيد عن جلسة اليوم، شن النائب رياض العدساني هجوما على النائب خالد العتيبي على خلفية ما قاله الاخير خلال جلسة مناقشة الاستجواب.
وقال العدساني في تصريح صحافي أمس: نحن لسنا ممن يقول كلاما في العلن ويتنصل منه في الخفاء مثلما فعل العتيبي الذي قال لنا “اسمحوا لي ما اقصدكم” وذلك بشهادة أحد المستجوبين.
وأكد أن السلوك الذي سلكه العتيبي غير لائق ولم يعتد عليه الشعب ولا قاعة عبدالله السالم، واعتبر ما قام به “قمة الإفلاس السياسي”، مستغربا دفاع العتيبي المستميت عن الوزير.
واضاف: “نصيحتي لك تكسب كما تشاء لكن بعيدا عنا، وعموما هذا هو الرد الأخير عليك لأن الخوض معك في جدل عقيم مضيعة للوقت”.
إلى ذلك، وفيما سيتجاوز المجلس اليوم “طرح الثقة” وتداعيات جلسة الاستجواب وانجرافها إلى أمور فئوية وسجالات كانت سببا في إعلان النائب رياض العدساني أنه قد يوجه استجوابا آخر إلى الوزير الجبري، فإن بوادر مواجهة جديدة بين السلطتين تلوح في الأفق على خلفية تقديم 22 نائباً طلب عقد جلسة خاصة الأحد المقبل لمناقشة “العفو الشامل” رغم ترجيح مصدر حكومي رفيع عدم حضور الجلسة التي تفتقد إلى أبسط أبجديات التعاون والتنسيق بين السلطتين.
لكن الرئيس الغانم أوضح أنه سيتم دراسة مدى لائحية الطلب، فإن كان لائحيا سيتم توجيه الدعوة وإن كان غير ذلك فسأبلغ مقدميه من أجل تصحيحه.

You might also like