الوراثة والصخب والأدوية تسبب الصمم

ترجمة – محمد صفوت:
تشير الاحصائيات العالمية الى ان عدد المصابين بالصمم او ضعف السمع الشديد بلغ 360 مليوناً منهم 32 مليون طفل.
يرجع فقدان حاسة السمع الى الوراثة، او الاصابة بمرض معد معين، او علة متلازمة منذ الولادة او تناول ادوية خاصة او التعرض الزائد للضوضاء والصخب الشديد باستمرار او عدوى معدية بالاذن، وتبين ان 60 في المئة من حالات الصمم لدى الاطفال تحدث نتيجة لاسباب كان من الممكن تفاديها او التحرز منها كما تبين ان 1٫1 مليار مراهق او شاب تتراوح اعمارهم بين 12 و35 سنة معرضون للاصابة بالصمم بسبب تعرضهم المباشر للضوضاء في البيئة الترفيهية التي يقيمون فيها او يعملون بها.
ويعد الصم مشكلة يصعب علاجها وينفق المصابون بها 750 مليار دولار كل عام بحثاً عن علاج لها او للتخفيف منها، وتتكلف عمليات الكشف عنها ومنع تدهور حالات ملايين الدولارات كما انها وسيلة حساسة تفتح الباب امام الكثير من الافراد الذين يعملون في مجال التشخيص والعلاج لتحقيق الثراء وتكوين ثروات ضخمة كما ان بامكانهم كذلك الاستفادة من تعليم المرضى لغة الاشارة وغير ذلك من اوجه التعليم والمساندة الانسانية والدعم الاجتماعي كما ان اكثر حالات فقدان السمع والاصابة بالصمم تحدث في الدولة الفقيرة او متوسطة الدخل، وان ثلث كبار السن بعد الخامسة والستين يعانون من فقدان السمع تدريجياً كما لوحظ ارتفاع نسبة المصابين بالصمم في جنوب اسيا والباسفيكي وجنوب الصحراء الافريقية وان حالات تدهور السمع تتراوح بين حالات السمع المتوسط والسمع الضعيف، والضعيف جداً، والصمم وقد تصاب اذن واحدة او تصاب الاذنان معاً ما يسبب صعوبة في سماع اي محادثة او حوار او حتى الاصوات العالية.
في حالات ضعف السمع او الضعف الشديد يمكن للمصاب ان يستخدم سماعات او اجهزة تكنولوجية وفقاً للحالة توضع في اذنيه واذا وصلت الحالة الى الصمم فانه بالامكان استخدام لغة الاشارة.
من المؤلم انه في بعض حالات الولادة يصاب المولود بعيوب خلقية تفقده حاسة السمع عقب الولادة مباشرة وهذا يعني ان الصمم قد ينتج عن عوامل جينية وراثية او بسبب حدوث تعقيدات اثناء الحمل والولادة، ومن بين التعقيدات الصحية ما يلي:
– اصابة المرأة الحامل بالحصبة الالمانية او الزهري.
– الاختناق اثناء الولادة.
– انخفاض الوزن الزائد عن الحد.
– استخدام الادوية بطرق خطأ اثناء الحمل كمضادات الملاريا او الادوية المدرة للبول او المضادة للسمون.

تعقيدات مكتسبة لدى المرأة
– التهاب السحايا.
– عدوى مزمنة تصيب الاذن.
– وجود سوائل بالاذن.
– تعاطي ادوية معينة لعلاج اصابات شديدة كالملاريا او السل الرئوي او السرطان.
– الضوضاء العالية المستمرة.
– الصخب اثناء الترفيه كالاصوات الغنائية او الموسيقية المرتفعة في النوادي الترفيهية او الرياضية.
– التقدم في السن.
– وجود مواد غريبة في القناة السمعية.
– التهاب الاذن الوسطى.
بالنسبة للوليد اكثر اسباب الصمم شيوعاً لدى الطفال هو التهاب الاذن الوسطى.

تأثيرات فقدان حاسة السمع لدى الاطفال
من المعروف ان اصابة الطفل بالصمم تؤثر عليه بصورة سلبية فيما يتعلق بأمور اخرى من بينها عدم القدرة على الكلام وضعف المهارة اللغوية وهبوط المستوى الاكاديمي.

تأثيرات الصمم على الكبار
فقدان حاسة السمع لدى الكبار لها تأثيرها السلبي على الحياة اليومية والصلات الاجتماعية بالاخرين ومن الطبيعي ان تؤدي الى الشعور بالمزيد من الوحدة والعزلة.
من بين النتائج السلبية للصم انخفاض المردود المالي والمكاسب المتوقعة من الاستثمارات والانشطة الاقتصادية بسبب ضعف مستوى التواصل مع الاطراف الاخرى.

وسائل ايجابية لمقاومة الاصابة بالصمم
يرى الخبراء انه بامكان خفض احتمالات الاصابة بالصمم الى النصف بالوسائل التالية خصوصاً لدى الاطفال.
– تنشيط جهاز المناعة في جسم الطفل لمقاومة الاصابة بالامراض خصوصاً الحصبة والسحايا والحصبة الالمانية والنكاف.
– اتباع الوسائل الصحية كالتطعيم ضد الامراض وهذا يفيد السيدات الحوامل والاطفال الصغار، كما ينبغي الحرص على النظافة وتناول الاغذية الصحية والاهتمام بصحة الاذنين.
– تجنب استخدام الادوية الخاصة التي تسبب اعراضاً جانبية تؤثر بطريقة سلبية على السمع الا اذا وصفها طبيب اختصاصي خبير.
– المبادرة بسرعة الى علاج الطفل الصغير اذا تعرض لوعكة صحية.
– عدم التعرض للاصوات العالية او الصخب او الصراخ المزعج حرصاً على حاسة السمع خصوصاً بالنسبة للصغار.