“الوطني”: الإصلاحات الحكومية تدعم الاقتصاد المصري أكد ضرورة الحفاظ على قوة نموه عند 5 في المئة

0 3

* زيادة الإيرادات وترشيد الإنفاق سينعكسان على تحسن العجز المالي دون 9 %
* الصادرات تسجل نمواً قوياً والسياحة تستمر بالتعافي… والبطالة تتراجع

قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن الاقتصاد المصري استمر بالتعافي من أزمة العام 2016 التي تسببت بضعف العملة ولجوء الحكومة إلى صندوق النقد الدولي لتنسيق ووضع برنامج اقتصادي متكامل ودعم مالي بقيمة 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات مشروطة بتطبيق سياسات اقتصادية كلية وإصلاحات هيكلية. إذ تعتزم الحكومة البدء بتنفيذ خطتها الإصلاحية التي من أهدافها خفض الدعوم وخفض العجز المالي الذي لا يزال ضخماً وإنعاش النمو على المدى الطويل وخلق فرص العمل. وبالرغم من أن هنالك الكثير من التحديات التي تقف أمام الاقتصاد المصري على المدى الطويل كاستمرار ارتفاع معدلات التضخم والبطالة والفقر وتدنّي مستويات الاستثمار، من المتوقع أن يكون أداء الاقتصاد جيداً على المدى القصير وذلك بدعم من تنافسية العملة وتعافي السياحة وانخفاض أسعار الفائدة المحلية واتخاذ قرارات أفضل في صنع السياسات مقارنة بالسنوات التي سبقت الأزمة.
واكدّ التقرير ضرورة استمرار قوة النمو عند نسبة تقارب 5% سجّل متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي نسبة قوية في النصف الثاني من العام 2017 (النصف الأول من السنة المالية 2017-2018) بلغت 5.2% على أساس سنوي مقارنة بالنمو المسجّل في السنة المالية 2016-2017 البالغ 3.6% و2.3% العام الماضي. وقد دعم تسارع النشاط في قطاعي الصادرات والاستثمار النمو في النصف الثاني من العام 2017. وقد تسارع نمو القطاع الخاص إلى 5.4% ليفوق النمو الذي سجله القطاع الحكومي. وتماشياً مع تحسن الأوضاع الاقتصادية، تراجعت البطالة إلى 10.5% في الربع الأول من 2018 من 12% في العام الماضي، مسجلة أدنى مستوياتها منذ ثمان سنوات.
وقد انعكس تسارع النشاط خلال العام الماضي في مؤشر مديري المشتريات الذي بلغ متوسط قريب من 50 نقطة في الفترة من شهر يناير حتى شهر مايو ( 8 على أساس سنوي)، متخطياً بذلك حاجز الـ50 نقطة في أبريل للمرة الثانية فقط منذ العام 2015، مدعوما بتحسن النشاط في مكوني الإنتاج والطلبات الجديدة. و في الوقت نفسه، تراجع مكون طلبات الصادرات إلى ما يقارب 50 نقطة بعد أن تعافى بصورة قوية خلال العام الماضي، لكنه لا يزال أعلى بكثير من المستوى المتدني الذي سجله قبل تحرير العملة البالغ 36 نقطة فقط.
كما تلقى النمو أيضاً دعماً من تحسن النشاط التجاري بفعل زيادة تنافسية الجنيه. حيث ارتفعت إيرادات الصادرات بنسبة قوية بلغت 14% على أساس سنوي في الأشهر الأربعة الأولى من العام 2018، لكنها كانت أقل من المعدل 20% المسجل في نهاية العام الماضي. كما عرف قطاع السياحة تحسنا ملحوظا، حيث ارتفع عدد القادمين بنسبة 54% على أساس سنوي في الربع الرابع من العام 2017، إلا أنها لا تزال أقل بكثير من مستوات ما قبل يناير.
وتوقع “الوطني” أن يحافظ النمو على قوته على المدى القريب و المتوسط بمعدل يقارب 5% في السنتين الماليتين 2017-2018 و2018-2019، وذلك بالاستناد إلى عدة عوامل، منها تحسن منهجية صنع السياسات وتنافسية العملة وارتفاع النشاط السياحي وتراجع التضخم وأسعار الفائدة وتطوّر خطة الإصلاحات. كما نتوقع أن يستفيد النمو من ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي، حيث سيكون حقل “ظهر” أحد الحقول المساهمة بإنتاج قد يصل إلى 2.7 مليار قدم مربع يومياً بحلول نهاية العام 2019 والذي قد يرفع من نسبة الناتج المحلي الإجمالي بواقع 2%.
ورجح التقرير أن يصل متوسط التضخم في السنة المالية 2017-2018 إلى 21% متراجعاً إلى 10% في السنة المالية 2018-2019. وقد أتاح تراجع التضخم الفرصة للبنك المركزي لخفض الفائدة بواقع 200 نقطة أساس في النصف الأول من العام 2018 ليستقرّ سعر إعادة الشراء لليلة واحدة على الودائع عند 16.75% وعلى القروض عند 17.75% وذلك بالرغم من امتناعه عن القيام بالمزيد من الخفض في اجتماعه الذي عقد في شهر يونيو. حيث يهدف البنك المركزي إلى بلوغ التضخم ما يقارب 13% في الربع الرابع من العام 2018 وتراجعه قليلاً بعد ذلك.
ونتيجة لذلك، فقد تقلص عجز الموازنة ليصل إلى 10.9% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2016-2017 من 12.2% السنة السابقة. كما تشير البيانات للأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية 2017-2018 إلى المزيد من التحسن. فقد ارتفع الإنفاق بواقع 29% على أساس سنوي في الفترة من يوليو حتى فبراير نتيجة زيادة مدفوعات الفائدة والمدفوعات الاجتماعية، ولكن ارتفعت الإيرادات بنسبة قوية بلغت 39% على أساس سنوي، لتعكس ارتفاع إيرادات الضرائب. وبالرغم من ارتفاع المصروفات في الرواتب وأجور المتقاعدين للتعويض عن بعض الأثر الذي خلّفه رفع الدعوم، لا تزال الموازنة الرسمية للسنة المالية 2018-2019 تهدف إلى إيصال العجز إلى 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي، كما من تتوقع أيضاً ارتفاع الإيرادات.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.