“الوطني”: العملة الأميركية تواصل الارتفاع مع اضطراب الأسواق الناشئة تراجع معدل البطالة في بريطانيا إلى %4

0

أظهر التقرير المالي للبنك الوطني استمرار الدولار الأميركي في الارتفاع الأسبوع الماضي بسبب الكارثة التي حلت بالأسواق الناشئة نتيجة الاضطراب في تركيا. وبالرغم من أن انخراط أميركا في تركيا هو انخراط محدود، فإن التقلب الأخير امتد إلى أنحاء أخرى من العالم، خاصة الأسواق الناشئة، وقد يزيد من القلق حيال العلاقات التجارية الأميركية مع الشركاء الأساس. وأعرب أيضا البنك المركزي الأوروبي عن قلقه حيال انخراط البنوك في المنطقة، خاصة إسبانيا وإيطاليا وفرنسا، وهو قلق ناجم عن احتمال تعثر المقترضين الأتراك في قروض مقومة بعملات أقوى، مع مواجهة البنوك للمخاطر. وطمأن وزير المالية التركي، بيرات البيرق، المستثمرين في اتصال الأسبوع الماضي بأن الحكومة ملتزمة بمعالجة التضخم الكبير.
وأشاع احتمال حصول انفراج في النزاع التجاري الأمريكي – الصيني بعض الهدوء في الأسواق التي عصفت بها الأزمة المالية المتفاقمة في تركيا وتجدد القلق حيال أسهم التكنولوجيا. واسترجعت الأسهم الأمريكية خسائرها مع تجاهل المستثمرين المشاكل السياسية. ومع ذلك، استمر الطلب على سندات الخزينة كملاذ آمن وبقي العائد على سندات الخزينة الأميركية ذات مدة 10 سنوات عند حوالي مستوى %2.85.
وعلى صعيد الصرف الأجنبي، شهد الدولار الأميركي أسبوعا متقلبا ردا على التغيرات المفاجئة في خطابات الحرب التجارية والتطورات في الأزمة التركية. وارتفع الدولار بمقدار %0.75 خلال الأسبوع الماضي بدعم من بيانات التجزئة القوية يوم الأربعاء، وأنهى الأسبوع عند96.101 .
وارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية أكثر مما كان متوقعا في يوليو مع زيادة قطاع العائلات من شرائهم للسيارات والملابس، ما يشير إلى أن الاقتصاد بقي قويا في بداية الربع الثالث. وقالت وزارة التجارة إن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة %0.5 الشهر الماضي. ولكن تم خفض بيانات يونيو بعد المراجعة لتظهر أن المبيعات ارتفعت بنسبة %0.2 بدلا من النسبة الصادرة سابقا والبالغة %0.5.
وبقي التضخم السنوي في منطقة اليورو ثابتا عند %2.1 في يوليو ولم يتحرك عن القراءة السابقة، وسجل التضخم الأساس كذلك %1.1 على أساس سنوي في يوليو. وقد تعهد البنك المركزي الأوروبي بإنهاء برنامج التسهيل الكمي مع نهاية السنة والبدء بتخفيض شراءات الأصول الشهرية البالغة قيمتها 30 بليون يورو إلى 15 مليارا بدءا من سبتمبر 2018. وقد تبرر القراءات الحالية للتضخم مثل هذه التخفيضات، ومع ذلك فإن السوق لا زال غير متأكد من تأثير ذلك على قراءات التضخم والاقتصاد.
ومن ناحية الصرف الأجنبي، بدأ اليورو الأسبوع عند 1.1388 وتم التداول به في نطاق ضيق فيما كان يتراجع مقابل الدولار ليبلغ 1.1301 يوم الأربعاء. ولقي اليورو دعما عند مستويات 1.13 مع بدء الأزمة في تركيا بالتغير في الاتجاه الصحيح على الأقل.
وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الثلاثاء أن معدل البطالة في بريطانيا تراجع إلى %4، وهو المستوى الأدنى في 40 سنة. ويتوقع أن يرتفع التوظيف بشكل كبير في المستقبل القريب بسبب ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة. ومن ناحية أخرى، ارتفع نمو الأجور ببطء بنسبة %2.4 فقط، أي دون توقعات الاقتصاديين. وارتفع الجنيه بداية بشكل حاد ولكنه تراجع سريعا بسبب بيانات نمو الأجور التي جاءت أقل من المتوقع بارتفاعها بنسبة %0.09 فقط في ذلك اليوم. واستمر الجنيه في تراجعه الأسبوع الماضي ليصل إلى أدنى مستوى له في 13 شهرا عند 1.2662 بالرغم من صدور بيانات اقتصادية قوية في سوق العمل والتضخم. ويتوقع السوق ألا يتم التوصل إلى اتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بحلول مارس 2019، ويأخذ ذلك في الحسبان لدى تسعيره مستويات الجنيه حاليا.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

اثنا عشر − أربعة =