“الوطني”: تراجع العجز في 2018 – 2019 إلى 6 % من الناتج المحلي بعد استمرار ارتفاع أسعار النفط وتحسن المالية العامة خلال الأشهر الماضية

0

قفزة بالمبيعات العقارية خلال مارس بنسبة 38٪ إلى أعلى مستوياتها منذ 3 سنوات عند 353 مليون دينار.

قال الموجز الاقتصدي للبنك الوطني ان الاقتصاد الكويتي شهد خلال الشهر الماضي تفاوتاً في الأداء.
إذ من المتوقع أن يساهم ارتفاع أسعار النفط في انتعاش الثقة، الأمر الذي أدىبنا إلى رفع توقعاتنا بشأن العجز المالي لهذه السنة، بينما ساهم ضعف التضخم في دعم الدخل الأسري الحقيقي ودعم المستهلك. بالمقابل، لا يزال نمو الائتمان لقطاع الأعمال ضعيفاً، مما يشير إلى أن تحسن أفاق الأوضاع المالية قد لا ينعكس على الاستثمار في هذه الفترة. في الوقت نفسه، قد يساهم تأجيل قرار ضريبة القيمة المضافة في حماية قطاع المستهلك، ولكن من شأن هذا التأجيل أيضاً الإشارة إلى خطر تراجع وتيرة تنفيذ الإصلاحات نظراً لتحسن أوضاع المالية العامة الحالية.
تحسن الأوضاع المالية
وأضاف التقرير: لقد استمرت أسعار النفط بالارتفاع خلال الشهر الماضي، حيث ارتفع سعر خام التصدير الكويتي (الذي عادة ما يسعّر أقل من برنت) بواقع 8٪ على أساس شهري ليصل إلى 67 دولاراً للبرميل في المتوسط خلال شهر أبريل ومن ثم إلى أعلى من 75 دولاراً للبرميل في منتصف شهر مايو. وقد جاء هذا الارتفاع نتيجة قوة نمو الطلب العالمي وخفض الإنتاج من قبل أوبك وشركائها من خارج المنظمة بقيادة روسيا، وبدعم من انخفاض إنتاج فنزويلا واحتمالية فرض أميركا عقوبات عليها بعد إعادة انتخاب «مادورو» رئيساً، وبالإضافة إلى اتخاذ أميركا قراراً بالانسحاب من اتفاقية إيران النووية. وقد التزمت الكويت بخفض الإنتاج، حيث استقر إنتاجها عند 2.71 مليون برميل يومياً في مارس، بتراجع بلغ 0.14 مليون برميل يومياً عن الإنتاج في شهر أكتوبر من العام 2016.
واكد انه نتيجة لارتفاع الاسعار قام التقرير برفع توقعاته لمزيج برنت إلى 65 دولاراً للبرميل هذا العام و60 دولاراً للبرميل للعام 2019 (ما يعادل 61 و56 دولاراً لسعر خام التصدير الكويتي وذلك على التوالي) من 55 دولاراً للبرميل في السابق ومقارنة بـ50 دولاراً في الميزانية الرسمية. وتعد هذه التوقعات محافظة في حال بقيت الأسعار قريبة من مستوياتها الحالية في الفترة المتبقية من السنة. ومن شأن هذه المراجعة أن تترك تبعات جيدة على إيرادات الميزانية الحكومية التي تشكل الإيرادات النفطية 90٪ منها. ولكن سيقابل هذا الأثر رفع في توقعاتنا للإنفاق بعد التعديلات التي قام بها مجلس الأمة على مسودة الميزانية. ووفق التوقعات الجديدة، سيتراجع العجز في ميزانية السنة المالية 2018-2019 إلى 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي من 10٪ سابقاً وذلك قبل استقطاع التحويلات لاحتياطي الأجيال القادمة. ولا يشمل ذلك الإيرادات خارج الميزانية من الاستثمارات الخارجية التي تصل إلى أكثر من 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

تأجيل الضريبة
ومقابل هذا التحسن في الأوضاع المالية، أعلنت لجنة الميزانيات البرلمانية قرارها بتأجيل قانون ضريبة القيمة المضافة إلى العام 2021. إذ من المحتمل أن تضيف هذه الضريبة إيرادات بنحو 1٪ إلى 1.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مما قد يؤدي بدوره إلى إنعاش الإيرادات غير النفطية بنحو الثلث. ومن المحتمل أن يتم تطبيق قانون الضريبة غير المباشرة على بعض السلع المختارة كالتبغ والمشروبات الغازية فور استئناف المجلس أعماله في أكتوبر والتي ستضيف ثلث الإيرادات المتوقعة من ضريبة القيمة المضافة. وسيساهم تحسن أوضاع المالية العامة في تقليل الاقتراض المحلي، الأمر الذي سيؤدي إلى المزيد من الارتفاع في سيولة النظام المصرفي.

ارتفاع الصفقات العقارية
وكشف التقرير عن ارتفاع نشاط قطاع العقار خلال شهر مارس، وحققت قيمة المبيعات العقارية قفزة بواقع 38٪ على أساس سنوي لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات عند 353 مليون دينار. وحقق قطاع العقار الاستثماري (الشقق) قوة ملحوظة في قيمة المبيعات، حيث بلغت 155 مليون دينار مرتفعة عن مستواها في فبراير بنحو الضعف، وشهد قطاع العقار التجاري، المتقلب بطبيعته، قوة في قيمة مبيعاته أيضاً بلغت 85 مليون دينار. وقد بدا سوق العقار أكثر استقراراً في العام 2017، لا سيما بعد التراجعات الكبيرة التي شهدها في العامين 2015 و2016، كما تحمل البيانات الأخيرة مؤشرات للمزيد من التحسن. لكن الارتفاع في مبيعات شهر مارس قد جاء بدعم من الزيادة في الصفقات والتي من المرجّح أن تعود إلى عوامل موسمية أو عارضة.
نمو التضخم في أبريل
سجل التضخم ارتفاعاً طفيفاً في أبريل إلى 0.7٪ على أساس سنوي من 0.6٪ في مارس ولكنه بقي متدنياً، حيث بلغ التضخم في مارس ثاني أدنى مستوياته منذ العام 2004.
وقد جاء هذا التراجع في التضخم نتيجة تدنّي مكونيّ المواد الغذائية (-0.4٪ على أساس سنوي) وخدمات المسكن (-1.4٪) اللذين يشكلان نصف وزن المؤشر. وارتفعت الأسعار في المكونات الأخرى، التي نشير إليها بالتضخم الأساس، بواقع 2.6٪ على أساس سنوي دون تغيير عن مارس ولكنها لا تزال دون متوسط العام الماضي. ونتوقع أن يصل متوسط التضخم إلى 1.5٪ في العام 2018، ولكن مع زيادة نسبة المخاطر السلبية.

هبوط نمو الائتمان
واصلت وتيرة الائتمان المصرفي تراجعها في مارس لتصل إلى أقل مستوياتها منذ العام 2012 عند 1.9٪ على أساس سنوي كما تراجعت عن نسبة فبراير البالغة 2.5٪. وقد تراجع نمو الائتمان في جميع المكونات الرئيسية،. فقد تباطأ الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال إلى 0.7٪ فقط على أساس سنوي، وتأثر بضغوط نتجت عن التخفيض المستمر للمديونية في القطاع المالي غير المصرفي (الذي تشكل الشركات الاستثمارية معظمه). كما تأثر نمو الائتمان أيضاً من سداد مبلغ ضخم من قبل إحدى الشركات في أواخر العام الماضي. وباستثناء هذه الضغوط، ارتفع الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال بنحو 4٪ على أساس سنوي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة × واحد =