“الوطني”: صعود الأصول مرتفعة المخاطر مع هدوء التوترات الدولار يواصل الانخفاض وعائدات سندات الخزانة الأميركية ترتفع

0 51

قال التقرير الاسبوعي لاسواق النقد الذي يصدره البنك الوطني، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق الأربعاء الماضي على تأجيل فرض رسوم جمركية إضافية على البضائع الصينية لمدة أسبوعين بناء على طلب نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هو. وساهم هذا القرار في دفع أسواق الأسهم على مستوى العالم إلى الارتفاع كما أدى إلى تراجع عملات الملاذ الآمن (الين الياباني) بأكثر من 1% خلال الأسبوع الماضي.
وتشير بادرة ابداء حسن النية من جهة الرئيس ترامب إلى تحول في نبرة الحرب التجارية وإمكانية التوصل إلى تسوية في المستقبل القريب. حيث انه في ظل الأوضاع الحالية من انكماش قطاع الصناعات التحويلية الأميركي واقتراب سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية الذي أصبح على الأبواب، يتطلب الأمر نجاح مساعي الرئيس ترامب لتعزيز شعبيته، وقد يكون توصله لحل للحروب التجارية هو ما يتطلبه الأمر.
أما على صعيد تأثر أدوات الدخل الثابت، فقد تحسن أداء عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ليصل إلى أعلى مستوياته المسجلة في شهر واحد مسجلاً نمواً بنسبة 1.90% يوم الجمعة، حيث تزايد الاقبال على المخاطر بين جموع المستثمرين في ظل تراجع وتيرة التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين على مستوى العالم، الأمر الذي أدى إلى صعود الأصول مرتفعة المخاطر إلى مستويات أعلى.

اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة بنسبة 0.3% على أساس شهري في أغسطس، متخطياً توقعات السوق للشهر الثالث على التوالي. أما على أساس سنوي، فقد ارتفع المؤشر من 2.2% إلى 2.4% بما يضع الاحتياطي الفيدرالي في مأزق. حيث ارتفعت مبيعات التجزئة بأكثر من المتوقع في أغسطس على خلفية الإنفاق الاستهلاكي القوي الذي يدعم باستمرار وتيرة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة. وقد يؤدي ذلك النمو المتواصل إلى دفع صناع السياسات النقدية إلى إعادة النظر في خفض أسعار الفائدة مجدداً خلال العام الحالي، وذلك على الرغم من أن الشريحة الكبرى من التوقعات ما زالت تشير إلى قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مجدداً الأسبوع القادم في ظل توقعات تباطؤ النمو العالمي.

توقعات بخفض الفائدة
وتقوم أسواق العقود الآجلة في الوقت الحاضر بتسعير إمكانية اقدام الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل والمقرر انعقاده يوم الأربعاء 18 سبتمبر بنسبة 98.5%. ولكن في ظل ارتفاع معدلات التضخم وهدوء وتيرة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، سيكون من الصعب دافع نحو الاقدام على خطوة خفض أسعار الفائدة في هذا التوقيت. من جهة أخرى، يأتي هذا في الوقت الذي استغل فيه ترامب قرار البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة وقام بممارسة المزيد من الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ خطوة مماثلة.

“الأوروبي” خفض الفائدة
قام البنك المركزي الأوروبي بتخفيض سعر الفائدة على الودائع الرئيسية بمقدار 10 نقاط أساس ليصل إلى – 0.5%، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، مسجلاً بذلك أول تغيير لأسعار الفائدة منذ مارس 2016. كما قام بتعزيز توجهاته المستقبلية بشأن أسعار الفائدة، مع توقع البنك المركزي الأوروبي أن “تظل معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية أو أدنى من ذلك حتى نرى توقعات التضخم تتقارب بقوة من المستويات المستهدفة، بالقرب من 2% ولكنها أقل منها في الوقت الحالي”.
و سوف يستأنف البنك المركزي الأوروبي برنامج التيسير الكمي الذي يبدأ في 1 نوفمبر بمعدل شهري قدره 20 مليار يورو، وسيستمر “طالما كان ذلك ضرورياً لتعزيز الاثار المترتبة على سياسته تجاه أسعار الفائدة”.
بيانات بريطانية متفائلة
سجل الاقتصاد البريطاني نمواً بوتيرة أسرع من المتوقع في يوليو فيما يعزى بصفة رئيسية إلى أداء قطاع الخدمات ذي الثقل الكبير، وهو الأمر الذي ساهم في الحد من المخاوف المتعلقة بالدخول إلى مرحلة الركود والتي نجمت عن تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% في الربع الثاني من العام 2019. وسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 0.3% على أساس شهري مقابل التوقعات بارتفاعه بنسبة 0.1%. وعلى الرغم من تخطي ذلك الرقم للتوقعات، إلا انه يتوقع تراجع معدلات النمو خلال العام 2019 على خلفية الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد في ظل حالة عدم اليقين الناتجة عن انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي وضعف الاقتصاد العالمي.

You might also like