“الوطني” يتوقع تراجع عجز الميزانية إلى 6 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي النفط الكويتي حافظ على مستوى سعري فوق 70 دولاراً للبرميل خلال الشهرين الماضيين

0

تراجع نمو الائتمان إلى أدنى مستوياته منذ سبع سنوات عند 0.8 ٪ على أساس سنوي في مايو الماضي

قال بنك الكويت الوطني ، أن الأنباء الاقتصادية خلال الشهرين الماضيين كانت جيدة ، فقد حافظت أﺳﻌﺎر خام التصدير الكويتي على مستواها الذي تجاوز 70 دوﻻراً للبرميل وهو الأعلى ﻣن مستواه منذ بداية العام ، بالإضافة إلى ارتفاع إنتاج النفط . كما شهد سوق الكويت للأوراق المالية أيضاً أداءً قوياً للغاية خلال شهر يوليو بدعم من تزايد الاستثمارات الأجنبية. في الوقت نفسه، امتدّ الأثر الإيجابي لارتفاع أسعار النفط إلى الأوضاع المالية والحساب الخارجي الجاري، حيث انخفض العجز المالي بشكل كبير في السنة المالية 2017-2018 .
في المقابل، لا يزال نمو الائتمان ضعيفاً، بالإضافة إلى تراجع المبيعات العقارية في يونيو على أساس شهري ربما نتيجة لعوامل موسمية.
وأشار البنك في موجزه الاقتصادي الى أن إنتاج النفط الكويتي قد بدأ بالارتفاع في يونيو قبل بدء أوبك وشركائها بتنفيذ سقف الإنتاج الجديد. حيث ارتفع الإنتاج إلى 2.73 مليون برميل يومياً بزيادة 28 ألف برميل يومياً من شهر مايو، وهو أعلى مستوى له منذ أن تم التوصل إلى اتفاق خفض الإنتاج في أواخر العام 2016. وتأتي هذه الزيادة في أعقاب إعلان أوبك وشركائها في منتصف يونيو قرار رفع الإنتاج بما يصل إلى نحو مليون برميل يومياً والذي من المقرر أن يدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من يوليو، رداً على ضيق أسواق النفط العالمية التي رفعت أسعار النفط خلال الأشهر الأخيرة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ولم يتضح بعد إلى أي مدى سيتم رفع إجمالي الإنتاج، كما تجنبت المجموعة أيضاً إيضاح حصص زيادة الانتاج لكل دولة .
وتوقع التقرير ان تشهد الكويت التي تعدّ واحدة من الدول القليلة المشاركة ذات قدرة إنتاجية إضافية، ارتفاعا في الإنتاج بحوالي 3٪ أو 90 ألف برميل يومياً من مستويات شهر مايو، ليصل إلى 2.8 مليون برميل يومياً في شهر يوليو، وهذا يعني زيادة محتملة بواقع 2.5٪ مقارنة بشهر يونيو. كما توقع “الوطني” نمو الاقتصاد الكلي بنسبة 1.5٪ في الناتج المحلي الإجمالي للقطاع النفطي هذا العام، بالإضافة إلى 3.5٪ في القطاع غير النفطي، وبذلك تصل نسبة النمو الإجمالية إلى 2.5٪ .
وانخفض عجز الموازنة (قبل التحويلات إلى احتياطي الأجيال القادمة) ليصل إلى 3.2 مليار دينار (8.9٪ من الناتج المحلي الإجمالي) في السنة المالية 2017-2018، من 4.6 مليار دينار (13.8٪ من الناتج المحلي الإجمالي) في السنة المالية السابقة، وذلك بدعم من الزيادة القوية في الإيرادات النفطية وارتفاع الإيرادات غير النفطية، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في التعويض عن تزايد النفقات.
وكما كان متوقعاً، جاءت الإيرادات الحكومية أعلى من تلك المحددة في الميزانية، حيث بلغت 16.0 مليار دينار نتيجة ارتفاع أسعار النفط وكذلك ارتفاع الرسوم وتحسّن جهود وآليات التحصيل. ولقد ارتفع الدخل النفطي بنسبة 22٪، تماشياً مع زيادة مماثلة في سعر خام التصدير الكويتي. وﻓﻲ اﻟوﻗت نفسه، ارﺗﻔﻊ اﻟدﺧل غير اﻟﻧﻔطﻲ ﺑﻧﺳﺑﺔ 21٪ على أﺳﺎس ﺳﻧوي على إثر ارﺗﻔﺎع أﻗﺳﺎط اﻟﺗﺄمين اﻟﺻﺣﻲ للوافدين، وﺗﺣﺳن تحصيل اﻹيرادات.
أما بالنسبة للنفقات، فقد بلغت 19.2 مليار دينار، ﻣرﺗﻔﻌﺔ ﺑﻧﺳﺑﺔ 8.7٪ على أﺳﺎس ﺳﻧوي ﺑﻔﺿل اﻻرﺗﻔﺎع اﻟﻘوي ﻓﻲ اﻹﻧﻔﺎق اﻟرأﺳﻣﺎﻟﻲ وارتفاع اﻹﻧﻔﺎق على اﻟﺳﻟﻊ واﻟﺧدﻣﺎت نتيجة ارﺗﻔﺎع أﺳﻌﺎر اﻟﻧﻔط. فقد تم إنفاق 87٪ من المصروفات الرأسمالية المخصصة لقطاع البناء في السنة المالية 2017-2018، أي نسبة أعلى من معظم السنوات السابقة. وسجّلت الأجور والمرتبات، التي تعدّ أكبر مكون في الإنفاق، نمواً بواقع 8٪ على أساس سنوي وذلك بدعم من زيادة التوظيف في القطاع الحكومي وربما أيضاً نتيجة تحويلات الرواتب التقاعدية. وتوقع “الوطني ان يتقلص العجز إلى 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي .
الى ذلك ، تراجعت المبيعات العقارية إلى 210 مليون دينار في يونيو من 264 مليون دينار في مايو، وذلك للشهر الثالث على التوالي.
جاء هذا التراجع بسبب انخفاض ملحوظ في مبيعات قطاعي العقار السكني والاستثماري على أساس شهري بنسبة 24٪ و33٪ على التوالي.
في المقابل، انتعشت المبيعات التجارية بنسبة 27٪ عن الشهر السابق . كما تراجعت أيضاً قيمة الصفقات في يونيو، لا سيما في العقار الاستثماري الذي واصل انخفاضه بعد الأداء القوي الاستثنائي في شهري مارس وأبريل. ومن المرجّح أن يعود الانخفاض الأخير في المبيعات إلى عوامل موسمية بما فيها شهر رمضان الذي عادةً ما يشهد تباطؤاً في النشاط، والذي أتى هذا العام بين منتصف مايو ومنتصف يونيو، متزامنا مع بداية فصل الصيف.وارتفع معدل التضخم العام بنسبة طفيفة في يونيو ليصل إلى 0.5٪ على أساس سنوي، لكنه كان أعلى بقليل من مستواه الذي سجّله في مايو البالغ 0.4٪ والذي يعدّ أدنى مستوياته منذ أربعة عشر عاماً. وقد استقرّ التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد الغذائية والمسكن، عند 1.7٪ دون تغيير عن شهر مايو، ولكن أدنى بكثير من متوسطه للعام الماضي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

10 + إحدى عشر =